في ظل سعي الكثيرين للعثور على مشروبات تمنح الطاقة دون الاعتماد على الكافيين، بدأ ترند جديد يلفت الانتباه: قهوة الفطر. هذا المشروب غير التقليدي يجمع بين القهوة ومستخلصات الفطريات، ويُروَّج له كخيار قد يدعم التركيز والطاقة بطريقة مختلفة عن القهوة المعتادة. ويأتي هذا الاهتمام المتزايد مع تزايد الوعي بالآثار الجانبية للكافيين، خاصة عند الإفراط في تناوله، في حين تُعرف الفطريات بقيمتها الغذائية واحتوائها على مضادات الأكسدة. فهل تمثل قهوة الفطر بديلًا صحيًا فعلًا، أم أنها مجرد ترند جديد؟
قهوة الفطر: ما هي مكوناتها؟
قهوة الفطر عبارة عن مشروب يُحضَّر من مستخلصات فطرية طبية مثل فطر تشاغا، وفطر عرف الأسد، وفطر الريشي، وغيره، حيثُ يتم خلطها مع حبوب القهوة أو أو الكاكاو أو أنواع الشاي. الفكرة الأساسية وراء هذا النوع من القهوة هي الجمع بين فوائد الفطر الغذائي والطاقة المنبعثة من القهوة.
فوائد واعدة لقهوة الفطر… لكن بحذر
تشير بعض الدراسات إلى أن قهوة الفطر قد تحمل مجموعة من الفوائد الصحية المحتملة، من بينها دعم الأداء الذهني والبدني، وتعزيز جهاز المناعة، والمساهمة في تحسين جودة النوم وتنشيط عملية الأيض.
كما أظهرت أبحاث أولية دورًا لبعض أنواع الفطر في المساعدة على التحكم بالوزن، وتقليل مستويات الكوليسترول، ودعم صحة القلب، إلى جانب التخفيف من بعض الأعراض المرتبطة بالعلاج لدى مرضى السرطان، مثل الغثيان.
وفي المقابل، قد تساعد بعض الفطريات، مثل فطر تشاغا، في تقليل الاستجابات التحسسية لبعض الأطعمة، بينما تشير أدلة أخرى إلى دور محتمل في الوقاية من بعض مشكلات الجهاز الهضمي.
بين الترند والحقيقة… ماذا يقول الخبراء؟
يشير الخبراء إلى أن قهوة الفطر ما تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد فوائدها بشكل واضح، إذ إن معظم الأبحاث المتوفرة حتى الآن أُجريت في المختبر أو على الحيوانات، وليس على البشر.
ولهذا، لا تزال هناك جوانب غير محسومة، مثل الجرعة المناسبة، والفئات التي قد تستفيد منها أو يُفضّل أن تتجنبها، إضافة إلى احتمال تداخلها مع بعض الأدوية، ما يثير تساؤلات حول مدى أمان استخدامها بشكل يومي.
نصيحة الطبي
تشير الأبحاث الحديثة إلى أن قهوة الفطر قد تقدم فوائد تتجاوز مجرد تعزيز الطاقة، إذ يُعتقد أنها تدعم التركيز وتحدّ من بعض الآثار الجانبية المرتبطة بالكافيين التقليدي. ومع تزايد الاهتمام العلمي بهذا المجال، بدأت قهوة الفطر تبرز كخيار واعد ضمن البدائل الصحية للمشروبات المنبّهة، ولكن يجب استشارة الطبيب أولًا قبل تناولها، خاصةً إذا كان الشخص يُعاني من أمراض مزمنة أو يتناول أدوية معينة.