يستهدف فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) الجهاز المناعي؛ حيث يهاجم بشكل رئيسي خلايا CD4 التائية ويؤدي إلى تدميرها تدريجيًا، مما يضعف قدرة الجسم على مقاومة العدوى، وفي حال عدم تلقي العلاج المناسب، قد تتطور الإصابة إلى المرحلة المتقدمة المعروفة بالإيدز (AIDS)، والتي تمثل المرحلة الثالثة من المرض، لذلك يعد التشخيص المبكر أمرًا بالغ الأهمية للحد من تطور المرض وتحسين جودة حياة المصابين، وتقليل خطر انتقال العدوى للآخرين. [1]
نستعرض في هذا المقال أهم الفحوصات المستخدمة للكشف عن فيروس نقص المناعة البشرية، بالإضافة إلى المعايير المعتمدة لتشخيص الإصابة بالإيدز.
محتويات المقال
ما هي الفحوصات المستخدمة لتشخيص الإصابة بفيروس HIV؟
تتوفر عدة فحوصات للكشف عن فيروس نقص المناعة البشرية، ونبين فيما يأتي أبرز هذه الفحوصات:
اختبار الأجسام المضادة (Antibody Tests)
تعتمد هذه الاختبارات على الكشف عن الأجسام المضادة التي ينتجها الجهاز المناعي استجابة للإصابة بالفيروس دون الكشف عن الفيروس نفسه، وعادةً ما تبدأ الأجسام المضادة بالظهور بمستويات يمكن اكتشافها خلال فترة تتراوح بين 23-90 يومًا من التعرض للعدوى، ويمكن العثور عليها في الدم أو اللعاب. [2]
تجرى هذه الفحوصات إما من خلال عينة دم أو مسحة فموية ولا يتطلب ذلك أي تحضيرات مسبقة، وتتميز هذه الاختبارات أن بعض الأنواع تظهر النتائج في غضون 30 دقيقة أو أقل، وغالبًا ما تجرى في العيادات أو المراكز الصحية، كما تتوفر بعض الأنواع التي يمكن إجراؤها في المنزل. [2]
اقرأ أيضًا: فحص الإيدز المنزلي: أبرز التفاصيل.
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
اختبار المستضدات والأجسام المضادة
تعد من أكثر الاختبارات استخدامًا؛ إذ تتميز بقدرتها على الكشف عن كل من الأجسام المضادة التي ينتجها الجسم، والمستضدات الفيروسية الموجودة في الدم، ويسهم ذلك في تشخيص العدوى في مرحلة مبكرة مقارنة باختبارات الأجسام المضادة وحدها، نظرًا لأن المستضدات تظهر في الدم قبل تكون الأجسام المضادة. [3]
اختبار الحمض النووي (Nucleic acid test)
يهدف هذا النوع من الفحوصات إلى الكشف المباشر عن فيروس نقص المناعة البشرية في الدم، بدلًا من البحث عن استجابة الجسم له، ويتم ذلك من خلال سحب عينة دم من الوريد وإرسالها إلى المختبر لتحليلها، ويمكن لهذا الاختبار تحديد وجود الفيروس، كما يستخدم أيضًا لقياس كمية الفيروس في الدم، وهو ما يعرف بالحمل الفيروسي. [4]
يمتاز اختبار الحمض النووي بقدرته على اكتشاف العدوى في مرحلة مبكرة جدًا مقارنة بالاختبارات الأخرى، لذلك يوصى باستخدامه في الحالات التي يشتبه فيها بالتعرض للقيروس في الآونة الأخيرة، خاصةً إذا ظهرت أعراض مبكرة تشبه أعراض العدوى الأولية، وكانت نتائج الاختبارات الأخرى سلبية. [4]
متى يمكن للاختبارات الكشف عن العدوى؟
لا يمكن لأي من اختبارات فيروس نقص المناعة البشرية الكشف عن العدوى فور حدوثها، لذلك من المهم فهم مصطلح فترة النافذة، وهي الفترة الزمنية بين التعرض المحتمل لفيروس نقص المناعة البشرية وظهوره في الفحوصات المخبرية، لذلك إذا اعتقد الشخص أنه تعرض للفيروس خلال 72 ساعة الماضية، فمن الضروري مراجعة الطبيب فورًا لمناقشة إمكانية استخدام العلاجات الوقائية. [5]
تختلف المدة اللازمة لاكتشاف الفيروس باختلاف نوع الفحص، وفيما يأتي بيان ذلك: [5]
- اختبار الحمض النووي:
يمكنه الكشف عن الفيروس خلال فترة تتراوح بين 10-33 يومًا بعد التعرض.
- اختبار المستضدات والأجسام المضادة:
عند استخدام عينة دم من الوريد يمكن للاختبار الكشف عن العدوى خلال 18-45 يومًا، أما إذا استخدمت عينة من وخز الإصبع، فقد تمتد الفترة من 18-90 يومًا بعد التعرض.
- اختبار الأجسام المضادة:
تحتاج هذه الاختبارات في العادة إلى فترة أطول، تتراوح بين 23-90 يومًا بعد التعرض.
لذلك في حال إجراء الفحص بعد الاشتباه بالتعرض للفيروس وظهور نتيجة سلبية، يوصى بإعادة الاختبار بعد مرور 90 يومًا على الأقل للحصول على نتيجة دقيقة وموثوقة. [5]
الفحوصات التي تجرى بعد الحصول على نتيجة إيجابية
عند تأكيد الإصابة بالفيروس يقوم الطبيب بأخذ التاريخ المرضي وإجراء فحص سريري شامل، ثم يطلب مجموعة من التحاليل لتقييم الحالة الصحية العامة للمصاب، ويشمل ذلك ما يأتي: [6]
يستخدم لتقييم عدد وأنواع خلايا الدم، مع التركيز بشكل خاص على خلايا +CD4 التي تعكس كفاءة الجهاز المناعي.
- التحاليل الكيميائية للدم:
تهدف إلى قياس مستويات بعض المواد مثل الإلكتروليتات والجلوكوز، بالإضافة إلى تقييم وظائف الكبد والكلى.
- فحوصات للكشف عن وجود عدوى حالية أو سابقة:
قد يطلب الطبيب إجراء فحوصات للكشف عن وجود أي عدوى قد تتفاقم مع ضعف المناعة، مثل: الزهري، التهابات الكبد، والسل.
- اختبارات مقاومة الأدوية:
يتميز فيروس HIV بقدرته على التحور، وقد تؤدي هذه التغيرات إلى مقاومته لبعض الأدوية مما يقلل من فعاليتها، لذلك يوصي الخبراء بإجراء فحص دم لجميع الأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم بالفيروس؛ حيث تساعد هذه المعلومات في اختيار العلاج الأنسب لكل حالة.
معايير تشخيص الإصابة بالإيدز
يعد الإيدز المرحلة النهائية والأكثر تقدمًا من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، ويتم تشخيصه بناءً على معايير سريرية ومخبرية محددة، وليس بمجرد وجود الفيروس؛ إذ يشخص المصاب بالإيدز عند تأكيد الإصابة بفيروس HIV مع تحقق أحد المعايير التالية: [6][7]
- انخفاض عدد خلايا +CD4 إلى أقل من 200 خلية في كل ميكرولتر من الدم، وهو مؤشر على ضعف شديد في الجهاز المناعي.
- الإصابة بعدوى انتهازية معينة، وهي عدوى تستغل ضعف المناعة وتظهر بشكل شائع لدى المصابين بالإيدز.
اقرأ أيضًا: الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية.
نصيحة الطبي
يشخص الإيدز عندما يصل فيروس نقص المناعة البشرية إلى مرحلة متقدمة تؤدي إلى ضعف شديد في الجهاز المناعي، ويتم ذلك إما عند انخفاض عدد خلايا CD4+ التائية إلى أقل من 200 خلية لكل ميكرولتر من الدم، أو عند ظهور عدوى انتهازية مرتبطة بضعف المناعة.
أما بالنسبة للاختبارات التي يمكنها عن الكشف عن فيروس نقص المناعة البشرية فيوجد ثلاثة اختبارات رئيسية وهي: اختبار الحمض النووي، واختبار المستضدات والأجسام المضادة، واختبار الأجسام المضادة.
مرض الزهري بالانجليزية Syphilis هو عدوى تسببها بكتيريا اللولبية الشاحبة بالانجليزية Treponema pallidum ويعد من الامراض المنقولة جنسيا وقد ...
اقرأ أكثر
اقرا ايضاً :