التهاب الإصبع حول الظفر أو ما يعرف طبيًا بالتهاب حول الظفر (Paronychia)؛ هو عدوى تصيب الجلد المحيط بالأظافر، وقد تكون ناجمة عن البكتيريا أو الفطريات، وغالبًا ما تنشأ هذه الحالة نتيجة بعض السلوكيات مثل قضم الأظافر أو العبث بها، كما أن خطر الإصابة يزداد بشكل ملحوظ لدى الأشخاص الذين تتطلب طبيعة عملهم تعريض أيديهم للرطوبة بشكل متكرر أو للمواد الكيميائية.[7]

 

قد تظهر أعراض التهاب حول الظفر بشكل مفاجئ وتتطور بسرعة كما في الحالات الحادة، أو قد تتطور تدريجيًا وتستمر لعدة أسابيع في الحالات المزمنة، وتشمل الأعراض الشائعة تورمًا واحمرارًا وألمًا في المنطقة المحيطة بالظفر، وقد يترافق ذلك أحيانًا مع تكون صديد.[1] [3]

يمكن في الحالات البسيطة علاج التهاب الإصبع حول الظفر في المنزل،[3] ونستعرض في هذا المقال الإجراءات المتبعة للقيام بذلك، والحالات التي تستدعي مراجعة الطبيب.

كيفية علاج التهاب حول الظفر في المنزل

يعتمد علاج التهاب حول الظفر على شدة الحالة وسببها، إذ يمكن السيطرة على الحالات البسيطة من خلال بعض الإجراءات المنزلية، وغالبًا ما تكون العلاجات المنزلية كافية لتخفيف الأعراض،[3] وتشمل هذه الإجراءات ما يأتي:

نقع الإصبع في الماء الدافئ

يعد نقع الإصبع المصاب من أهم الخطوات المنزلية الفعالة في علاج التهاب حول الظفر، خاصة في المراحل المبكرة، ويتم ذلك من خلال وضع الإصبع في وعاء يحتوي على ماء دافئ، مع التأكد من أن درجة حرارة الماء مناسبة ولا تسبب الشعور بالألم.[2] [3] [4]

في حال وجود تشققات أو جروح في الجلد، يمكن إضافة مواد مساعدة مثل ملح الطعام، ومع ذلك قد يكون الماء الدافئ وحده كافيًا في المراحل المبكرة؛ خصوصًا عندما تقتصر الأعراض على الاحمرار والتورم، ويفضل نقع الإصبع المصاب لمدة 20 دقيقة تقريبًا، بمعدل 3-4 مرات يوميًا، مع الحفاظ على دفء الماء طوال مدة النقع من خلال إضافة ماء دافئ عند الحاجة.[2] [3] [4]

 

ومن الجدير بالذكر أنه يمكن استخدام الكمادات الدافئة كبديل، وذلك من خلال لف المنطقة المصابة بقطعة قماش مبللة بالماء الدافئ وتركها لمدة 10 دقائق، وهو خيار مناسب في حالات الالتهاب الحاد.[4]

تغطية الإصبع المصاب

بعد نقع الإصبع بالماء الدافئ، من الضروري تجفيف المنطقة المصابة جيدًا، إذ يمكن أن تزيد الرطوبة من تفاقم الحالة، خاصة في حالات التهاب حول الظفر المزمنة الناتجة عن الفطريات، كما يمكن وضع مرطب مثل الفازلين وتغطية الإصبع بضمادة إذا كان الجلد مجروحًا أو إذا كان الشخص يستخدم يديه في العمل.[4]

استخدام الأدوية المتاحة دون وصفة طبية

تستخدم الكريمات لعلاج التهاب الجلد حول الأظافر بشكل شائع، ويشمل ذلك المضادات الحيوية الموضعية التي تتوفر دون وصفة طبية، وتتوفر عدة خيارات يمكن الحصول عليها دون وصفة طبية، من أبرزها:[2]

 

تعمل هذه الأدوية على مكافحة البكتيريا الشائعة المسببة للعدوى، كما تحتوي بعض الأدوية على مادة مخدرة مثل الليدوكايين، مما يساعد في تخفيف الألم أيضًا، كما يمكن استخدام مسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية مثل الباراسيتامول، أو الإيبوبروفين لتخفيف الألم الناجم عن الالتهاب.[2] [5]

متى تجدر مراجعة الطبيب؟

ينصح بمراجعة الطبيب في الحالات الآتية:[1]

  • إذا كان الشخص يعاني من مرض السكري.
  • عند وجود تجمع واضح للصديد حول الظفر أو تحته.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • إذا بدأ الاحمرار بالانتشار من منطقة الظفر إلى باقي الإصبع.
  • عند استمرار الأعراض مثل الشعور بالألم البسيط، أو الاحمرار، أو التورم لمدة 7 أيام أو أكثر.

نصائح للوقاية من التهاب الإصبع حول الظفر

تلعب النظافة الشخصية دورًا أساسيًا في الوقاية من التهاب الإصبع حول الظفر، ويمكن اتباع مجموعة من الإرشادات لتقليل خطر الإصابة، ومنها:[2] [3] [6]

  • الحفاظ على نظافة اليدين والقدمين، لمنع تراكم البكتيريا بين الظفر والجلد.
  • عدم قص الأظافر بشكل قصير جدًا، وتجنب قص الجلد المحيط بالظفر
  • تجنب قضم الأظافر أو الزوائد الجلدية، وعدم العبث بالجلد المحيط بالظفر.
  • ارتداء القفازات عند القيام بالأعمال الخارجية، خاصة تلك التي تتضمن التعامل مع التربة.
  • ارتداء قفازات مقاومة للماء عند التعامل مع المواد الكيميائية أو عند التعرض الطويل للماء.
  • استخدام المرطبات بعد غسل اليدين خاصة حول الأظافر، لأن الجفاف الزائد قد يؤدي إلى تشققات تسهل دخول البكتيريا والفطريات.
  • فحص الأظافر والجلد المحيط بها بشكل دوري، لاكتشاف أي علامات مبكرة للالتهاب والتعامل مع المشكلة قبل تفاقمها.

نصيحة الطبي 

يعد التهاب حول الظفر من المشكلات الجلدية الشائعة، وغالبًا ما تكون الأعراض خفيفة وتتحسن خلال أيام قليلة، ومع ذلك قد تؤدي الحالات الشديدة إلى مضاعفات أكثر خطورة، مما يستدعي تدخل الطبيب.

في الحالات البسيطة التي يمكن علاجها منزليًا، يمكن اللجوء إلى الكمادات الدافئة، نقع الإصبع في الماء الدافئ، أو استخدام الكريمات الموضعية ومسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية، أما إذا تطورت العدوى وأدت إلى تورم أو ألم شديدين، فيجب مراجعة الطبيب فورًا لتقييم الحالة ووضع خطة علاجية مناسبة.