هل تخفي عضلاتك دهونًا خطيرة؟ دراسة تكشف المفاجأة

هل تخفي عضلاتك دهونًا خطيرة؟ دراسة تكشف المفاجأة

هل يمكن أن تكون عضلاتك تخفي نوعًا من الدهون الخطيرة دون أن تدرك ذلك؟ رغم أن كثيرين يربطون الدهون بالمظهر الخارجي أو زيادة الوزن، كشفت دراسة حديثة أن دهونًا “خفية” قد تتراكم داخل العضلات بصمت، وترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري، حتى لدى أشخاص يبدون بصحة جيدة ونحفاء ظاهريًا. فماذا يقول الباحثون عن هذه الدهون غير المرئية؟

العضلات ليست دائمًا علامة صحة.. دهون خفية قد تهدد القلب

كشفت الدراسة أن نوعًا من الدهون الخفية التي تتراكم داخل العضلات، والمعروفة باسم الدهون بين العضلات (Intermuscular Fat)، قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب واضطرابات التمثيل الغذائي، حتى لدى أشخاص يبدون بصحة جيدة ظاهريًا. وتختلف هذه الدهون عن الدهون الظاهرة تحت الجلد، إذ تتجمع بعمق بين الألياف العضلية وقد تبقى دون ملاحظة لسنوات.

واعتمد الباحثون على فحوصات الرنين المغناطيسي وتحليلها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقييم الدهون والكتلة العضلية لدى أكثر من 11 ألف شخص لا يعانون من أمراض معروفة مسبقًا.

وأظهرت النتائج أن ارتفاع الدهون داخل العضلات ارتبط بزيادة احتمالية الإصابة بداء السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل النوبات القلبية، كما ارتبط بعلامات مرتبطة بالتقدم في العمر. وفي المقابل، أشارت النتائج إلى أن الحفاظ على كتلة عضلية صحية وخالية من الدهون يرتبط بمؤشرات صحية أفضل.

أشخاص “أصحاء” ظاهريًا.. لكن الدراسة كشفت مفاجأة مقلقة

كشفت الدراسة أيضًا أن عددًا كبيرًا من المشاركين الذين بدوا بصحة جيدة ظاهريًا كانوا في الواقع يعانون من عوامل خطر صحية غير مكتشفة. فقد أظهرت النتائج أن 16.2% منهم كانوا يعانون من ارتفاع ضغط الدم، بينما سجل 8.5% اضطرابات في مستويات سكر الدم، في حين تبين أن نحو 45.9% لديهم مشكلات مرتبطة بالدهون والكوليسترول.

ليست كل الدهون خطيرة بالطريقة نفسها

تشير الأبحاث الحديثة إلى أن تأثير الدهون على الصحة لا يعتمد فقط على كميتها، بل أيضًا على مكان تراكمها داخل الجسم. فحتى الأشخاص الذين يتمتعون بوزن طبيعي أو مؤشر كتلة جسم صحي قد يمتلكون دهونًا “خفية” تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والمشكلات الأيضية.

وفي إحدى الدراسات السابقة، وجد الباحثون أن كل زيادة بنسبة 1% في الدهون المتراكمة داخل العضلات ارتبطت بارتفاع خطر الإصابة بمشكلات قلبية خطيرة بنسبة تصل إلى 7%، مما يشير إلى أن هذا النوع من الدهون قد يكون مؤشرًا مهمًا للمخاطر الصحية المستقبلية.

دراسة: قلة الحركة قد تزيد تراكم الدهون داخل العضلات

لاحظ الباحثون أن الأشخاص الأقل ممارسة للنشاط البدني كانوا أكثر عرضة لتراكم الدهون داخل العضلات وفقدان الكتلة العضلية الصحية. وتشير النتائج إلى أن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، خاصة تمارين المقاومة وتقوية العضلات، قد تساعد في تقليل هذه الدهون وتحسين الصحة الأيضية وصحة القلب.

كما توصي جمعية القلب الأمريكية بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط البدني المعتدل، إلى جانب تمارين تقوية العضلات مرتين أسبوعيًا على الأقل، لدعم صحة الجسم وتقليل خطر الأمراض المزمنة.

دهون خفية قد تكشف المخاطر قبل ظهور المرض

يرى الباحثون أن الدهون المتراكمة داخل العضلات قد تصبح مستقبلًا مؤشرًا مبكرًا يساعد الأطباء على اكتشاف الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والسكري قبل ظهور الأعراض بصورة واضحة. وتكمن أهمية ذلك في أن هذه التغيرات قد تحدث بصمت حتى لدى أشخاص يبدون بصحة جيدة ظاهريًا.

ورغم أن مؤشر كتلة الجسم (BMI) لا يزال يُستخدم على نطاق واسع لتقييم السمنة والمخاطر الصحية، تشير هذه النتائج إلى أن طريقة توزيع الدهون داخل الجسم قد تكون أكثر أهمية في فهم الخطر الحقيقي للأمراض المزمنة.

نصيحة الطبي

تكشف هذه النتائج أن الخطر الصحي لا يرتبط دائمًا بالوزن الظاهر أو شكل الجسم فقط، فبعض الدهون قد تتراكم بصمت داخل العضلات وتزيد احتمالية الإصابة بأمراض القلب والسكري حتى لدى أشخاص يبدون بصحة جيدة. لذلك، تبقى ممارسة النشاط البدني بانتظام والحفاظ على الكتلة العضلية الصحية من الخطوات المهمة للحد من هذه المخاطر وتحسين الصحة على المدى الطويل.

هل وجدت هذا المحتوى الطبي مفيدا؟

[1] Peter Morales-Brown. Hidden muscle fat may quietly raise risks for heart and metabolic disorders. Retrieved on the 19th of May 2026.

[2] Dr. Ravi Kumar, MD. Hidden fat in back muscles raises heart and diabetes risk. Retrieved on the 19th of May 2026.

تنبيه

المعلومات الطبية الموجودة على هذه الصفحة تهدف إلى التثقيف العام فقط، ولا تُعد بديلاً عن الاستشارة الطبية. يمكنك الوثوق بخبرة أطباء منصة الطبي المعتمدين للحصول على استشارة طبية دقيقة وشخصية عبر خدمات الرعاية الصحية عن بُعد، المتوفرة على مدار الساعة.

آخر مقاطع الفيديو من أطباء متخصصين

أحدث الفيديوهات الطبية

عرض كل الفيديوهات الطبية