الشاي الأخضر من أكثر المشروبات المفيدة للصحة؛ فهو مصدرٌ غني بمضادات الأكسدة، ويُساعد على تحسين الهضم وحرق الدهون، وبينما يُفضل البعض تناوله صباحًا لتنشيط الجسم، يختار البعض الآخر شربه مساءً للمساعدة على الاسترخاء، فما هو أفضل وقت لشرب الشاي الأخضر؟
في الصباح: أفضل وقت لحرق السعرات وزيادة الطاقة
شرب الشاي الأخضر صباحًا يمنح الجسم دفعة معتدلة من الكافيين تزيد اليقظة والتركيز، كما ذكرت دراسة حديثة أنّ الشاي الأخضر يُساعد على رفع معدل الأيض أثناء الراحة، مما يعني أنّ الجسم يحرق سعرات حرارية إضافية دون مجهودٍ بدني.
كما يحتوي الشاي الأخضر على مركبات الكاتيكينات المضادة للأكسدة، المعروفة بدورها في دعم تكسير الدهون وتسريع عملية الحرق.
ولكن يُفضل تجنب شرب الشاي الأخضر على الريق؛ لأنه يحتوي على الكافيين ومركبات التانينات، والتي تحفّز إفراز حمض المعدة، مما قد يزيد الغثيان، والحموضة والحرقة في المعدة.
قبل التمرين: لتحسين الأداء البدني وحرق الدهون
يُمكن أن يُحسّن شرب الشاي الأخضر نتائج الرياضة، فقد ذكرت دراسة حديثة أنّ شربه قبل التمرين بنصف ساعة يزيد معدل حرق الدهون بنسبة تصل إلى 17%، فضلًا عن دوره في دعم استمرار حرق السعرات الحرارية حتى بعد انتهاء التمرين.
ويُعزى هذا التأثير إلى احتواء الشاي الأخضر على مزيج من الكافيين والكاتيكينات المضادة للأكسدة، التي ثبت أنها تُعزّز قدرة التحمّل البدني لدى الجسم. ومع ذلك، يُوصى بالاعتدال في استهلاكه؛ لأن الإفراط في شربه قد يؤدي إلى أعراض غير مرغوبة، مثل الخفقان أو الأرق، خاصة عند تناوله في أوقات متأخرة من اليوم.
بين الوجبات: للتحكم في الشهية
يُساعد شرب الشاي الأخضر بين الوجبات يوميًا على كبح الشهية وزيادة الشعور بالشبع بحسب الدراسات، فقد تبيّن أنّه يُؤثر على هرمونات مثل الجريلين (هرمون الجوع) واللبتين (هرمون الشبع)، مما يُقلل الرغبة في تناول الطعام.
ومع ذلك، يُنصح بتجنّب شربه قبل الأكل مباشرة أو بعده مباشرة؛ لاحتوائه على مركبات قد تُعيق امتصاص بعض المعادن والفيتامينات، خاصة الحديد، لذا يُفضَّل تناوله قبل الوجبات بساعتين أو بعدها بساعتين على الأقل لضمان الحصول على أكبر فائدة.
نصيحة الطبي
يساعد شرب الشاي الأخضر صباحًا أو قبل التمرين على دعم الطاقة وتعزيز حرق الدهون، بينما يُسهم تناوله بين الوجبات في التحكم بالشهية وزيادة الشعور بالشبع.
ومع ذلك، يُنصح بتجنّب شربه على معدة فارغة أو قريبًا من الوجبات؛ لتفادي اضطرابات المعدة والتأثير في امتصاص الحديد. كما يُوصى بالاعتدال في استهلاكه وتجنّب شربه مساءً؛ لاحتوائه على الكافيين الذي قد يؤثر في جودة النوم.