تُستخدم الأدوية المضادة للاكتئاب بشكل أساسي لتحسين المزاج وعلاج الاكتئاب، ولكن أظهرت دراسة حديثة أن لها فائدة إضافية تتمثل في تقليل تكرار نوبات الصرع لدى المصابين بهذا المرض. شملت الدراسة مجموعة من مرضى الصرع الذين تناولوا إما مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs) مثل فلوكسيتين (بروزاك) وسيرترالين (زولوفت)، أو مثبطات استرداد السيروتونين والنورأدرينالين (SNRIs) مثل دولوكستين (سيمبالتا) وفينلافاكسين (إفيكسور). تستهدف هذه الأدوية النواقل العصبية التي تلعب دورًا في تنظيم المزاج، ولكن يبدو أن لها تأثيرًا مضادًا لنوبات الصرع أيضًا. قام الباحثون بمتابعة 100 مريض بالصرع لمدة ستة أشهر بعد بدء العلاج بمضادات الاكتئاب، ووجدوا تحسنًا أو استقرارًا في أعراض 86% منهم، دون ملاحظة أي آثار سلبية على تكرار النوبات. يشير هؤلاء الباحثون، بما في ذلك الدكتور رامسيس رايبوت من المركز الطبي لجامعة روش، إلى أن هذه النتائج مبشرة وقد تدعم استخدام هذه الأدوية كعلاج مساعد لمرضى الصرع، لكنهم يؤكدون على الحاجة لمزيد من الدراسات لتأكيد هذه الفعالية والأمان بشكل قاطع. يضيف الدكتور أورين دافينسكي من مركز لانجون الطبي في نيويورك أن هذه النتائج تعزز الأدلة على فعالية وسلامة مضادات الاكتئاب هذه لدى مرضى الصرع.
يعرف تأثير الأدوية المضادة للاكتئاب بكونها تحسن المزاج وتزيل الكآبة، ولكن بالإضافة إلى ذلك فإن لها استخدامات أخرى، فقد وجدت دراسة حديثة أنها تقوم أيضا بالتقليل من تكرار نوبات الصرع لدى مصابيه.
ويذكر أن هذه الدراسة قد اشتملت على مجموعة من مرضى الصرع، والذين وصف لهم واحد من فئتين من مضادات الاكتئآب. أما الفئة الأولى، فهي المثبطات الانتقائية لإعادة امتصاص السيروتونين SSRIs، والتي تتضمن الفلوؤوكسيتين، المعروف بالاسم التجاري البروزاك؛ والسيرترالين، المعروف تجاريا بالزولوفت.
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
أما الفئة الثانية، فهي مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين والنورئبينيفرين SNRIs، والتي تتضمن الدلوكسيتين، المعروف تجاريا بالسيمبالتا؛ والفينلافاكسين، المعروف تجاريا بالإفيكسور.
ويذكر أن هتين المجموعتين الدوائيتين تستهدفان نواقل عصبية تعمل بشكل رئيسي على تحسين مزاج المصاب بالاكتئآب، إلا أن لهما استخدامات متعددة أخرى.
وتجدر الإشارة إلى أن الباحثين، بقيادة الدكتور رامسيس رايبوت، وهو من المركز الطبي لجامعة رش في شيكاغو، قاموا بمتابعة مستويات القلق والحالة المزاجية ل 100 شخص من مصابي الصرع في الشهرين، الثالث والسادس بعد استخدامهم لأحد مضادات الاكتئآب المذكورة. وقد تبين من خلال هذه المتابعة حدوث تحسن أو سكون في أعراض 86% من هؤلاء المصابين.
,قد أشار الدكتور رايبوت إلى أن مضادات الاكتئآب التي تم اختبارها لم تظهر أية تأثير سلبي على تكرار نوبات الصرع، بل على العكس، فإن الدراسات تشير إلى أن لها مفعول مضاد لتلك النوبات.
وعلى الرغم من أن هذه النتائج تعد مبشرة لمرضى الصرع والأطباء على حد سواء، إلا أنه لا يزال هناك الكثير مما يجب دراسته واختباره قبل التأكد من صحة هذه النتائح.
اقرا ايضاً :
تختلف الامراض الجلدية اختلافا كبيرا في الاعراض والشدة حيث يمكن ان تكون امراضا مؤقتة او دائمة وقد تكون مؤلمة او ... اقرأ أكثر
وقد أوضح الدكتور أورين دافينسكي، وهو من مركز لانجون الطبي في نيويورك سيتي، أن نتائج هذه الدراسة تعطي دعما إضافيا لفعالية وأمن مضادات الاكتئآب المذكورة لدى مصابي الصرع.