الخلايا الجذعية هي خلايا غير متخصصة تمتلك القدرة على الانقسام والتمايز لتصبح أي نوع من خلايا الجسم المتخصصة، وتلعب دوراً هاماً في تجديد وإصلاح الأنسجة. في مجال العناية بالبشرة، تستخدم الخلايا الجذعية لفوائدها المتعددة التي تشمل معالجة التجاعيد، استعادة متانة الجلد، تحفيز تجديد الأنسجة الضامة، زيادة سماكة طبقات الجلد، تعزيز نمو الأوعية الدموية الجديدة، تحسين تدفق الدم، وزيادة إنتاج الكولاجين، بالإضافة إلى معالجة الهالات السوداء والندب وآثار الحروق. يمكن استخلاص الخلايا الجذعية للبشرة بطرق مختلفة، منها استخدام البلازما الغنية بالصفائح الدموية التي يتم فصلها من دم الشخص وحقنها في المنطقة المستهدفة، أو تقنية الفايبرين الغني بالصفائح الدموية وهي أحدث من البلازما وتتضمن تركيزات أعلى من الفايبرين وخلايا الدم البيضاء والخلايا الجذعية، وكذلك استخلاصها من الأنسجة الدهنية عبر عملية شفط الدهون ثم فصل الخلايا الجذعية وإعادة حقنها. أظهرت الخلايا الجذعية إمكانات واعدة في علاج الأمراض الجلدية المستعصية، كما في حالة طفل يعاني من مرض جلدي وراثي خطير تم استبدال جلده بنجاح باستخدام خلايا جذعية معدلة جينياً كخيار علاجي متقدم. بشكل عام، يتميز العلاج بالخلايا الجذعية بقدرته على التجديد وتحفيز الشفاء، ولكن استخدامه والنتائج المترتبة عليه يجب أن تكون تحت إشراف طبي متخصص.
الخلايا الجذعية هي خلايا غير متخصصة لديها القدرة على تجديد نفسها، وعلى الانقسام والتمايز لأي نوع من أنواع الخلايا الجسدية المتخصصة، وبالتالي ترميم الخلايا الناضجة في الأنسجة المختلفة، كما يمكن أن تُستَحث تحت ظروف مخبرية لهذه الغاية. تنقسم الخلايا الجذعية إلى نوعين: خلايا جذعية جنينية وخلايا جذعية بالغة.
الخلايا الجذعية للبشرة
ما هي مزايا استخدام الخلايا الجذعية للبشرة؟
تحتوي الخلايا الجذعية على عنصرين رئيسيين وهما: البروتينات التي تنظم عملية انقسام الخلايا، وعوامل النمو التي تلعب دوراً هاماً في انقسام الخلايا ونمو خلايا جديدة وإنتاج الكولاجين والإيلاستين.
وقد أثبت استخدام الخلايا الجذعية فاعليته العالية في استعادة نضارة البشرة، لأنه يعمل على:
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
- معالجة التجاعيد.
- استعادة متانة الجلد.
- تحفيز تجديد الأنسجة الضامة للجلد، وبالتالي زيادة سماكة طبقات الجلد بطريقة صحية تضمن استعادة النضارة والجمال.
- تحفيز نمو أوعية دموية جديدة وزيادة تدفق الدم في طبقات الجلد، وبالتالي تحفيز إنتاج الكولاجين.
- معالجة الهالات السوداء.
- تخفيف أو إزالة الندب وآثار الحروق.
طرق استخلاص الخلايا الجذعية
يمكن استخلاص الخلايا الجذعية بطرق ووسائل متعددة، أشهرها:
البلازما الغنية بالصفائح الدموية
- حيث يتم سحب الدم من الإنسان ثم يوضع في جهاز فصل مركزي للحصول على بلازما مُركزة بالصفائح الدموية
- يتم إعادة حقنها في المنطقة المراد علاجها
- تعتبر هذه التقنية بأنها قفزة ثورية في مجال التجميل وعلاج مشاكل البشرة والشعر
الفايبرين الغني بالصفائح الدموية
- تعتبر هذه التقنية أحدث من تقنية البلازما الغنية بالصفائح الدموية
- يتم سحب عينة من دم المريض ووضعها في جهاز طرد مركزي خاص للحصول على تركيزات عالية جدًا من الفايبرين وخلايا الدم البيضاء، وكمية قليلة من الخلايا الجذعية.
الخلايا الجذعية المُستخلصة من الأنسجة الدهنية
- حيث يقوم الطبيب بأخذ كمية من الدهون الخاصة بالمريض عن طريق شفط الدهون
- بعدها يتم استخلاص الخلايا الجذعية الموجودة فيها بتقنيات خاصة وإعادة حقنها في البشرة.
الخلايا الجذعية والأمراض الجلدية المُستعصية
استخدم مجموعة من الباحثين الأوروبيين الخلايا الجذعية لاستبدال جلد طفلٍ في السابعة من عمره، حيث عانى هذا الطفل منذ الولادة من مرض جلدي يسمى بانحلال البشرة الفقاعي الموصلي، وهو حالة جينية خطيرة ينتج عنها ظهورآفات جلدية وبثور باستمرار تؤدي إلى حدوث تقرحات جلدية وتقيح. ولا يتم علاجها إلا بتغيير ضمادات الجروح باستمرار.
وعندما بلغ الطفل السابعة من عمره تطور المرض لديه وفقد أكثر من 40% من مساحة جلده، مما أدى الى حدوث مضاعفات أدخلته في حالة غيبوبة، وكخيار أخير للنجاة بحياة الطفل تواصل الأطباء مع الطبيب دي لوكا الذي كان يعمل في دولة مختلفة واقترح بعمل زراعة لجلد الطفل باستخدام الخلايا الجذعية المعدلة جينياً، بالرغم من أن هذا الخيار كان ولا يزال تحت التجربة.
وبالفعل تم أخذ خزعة من الخلايا الجلدية للطفل وتم إجراء معالجة جينية لها للقضاء على الطفرة الجينية المسببة للمرض، ثم استُنسِخت هذه الخلايا المعدلة وراثياً ونُقِلت إلى جسد الطفل خلال ثلاث عمليات جراحية وتم استبدال 80% من مساحة جلد الطفل بهذه الخلايا المُعدلة جينياً، ثم بعد عامين ظهرت النتيجة النهائية بنمو جلد طبيعي على جسد الطفل واستعاد عافيته ونشاطه من جديد.
هذا الإنجاز من شأنه أن يفتح مجالاً جديداً في المستقبل القريب لاستخدام الخلايا الجذعية لعلاج فئات جديدة من الأمراض.
الخلايا الجذعية وضحايا الحروق
تم مؤخراً تطوير تقنية رش الخلايا الجذعية، من أجل تجديد الخلايا الجلدية لضحايا الحروق
نتج عن استخدامها زوال الندب واختفاء آلام الحروق وقلّل نسبة العدوى المصاحبة للحروق.
أما عن آلية عمله:
- أخذ رقعة بحجم طابع البريد من خلايا الجلد السليم
- عزل الخلايا الجذعية منها والقيام باستنساخها
- وضعها في محلول مائي فيما يشبه المسدس
- رشها على الحروق والجروح
وبهذه التقنية تم علاج حروق جديدة دون ترك نُدب خلال فترة قصيرة تقدر بأيام.
ما هي مميزات وعيوب العلاج بالخلايا الجذعية؟
- يزعم رواد هذه التقنية بأن استخدام الخلايا الجذعية يعد بديل مثالي لعمليات حقن البوتوكس والفيلر.
- حيث أنها لا تضيف حجماً للبشرة المحقونة، ولكنها تحفز الجسد على إنتاج المزيد من الكولاجين وبالتالي القضاء على خطوط التجاعيد والحصول على مظهر طبيعي
- هذه النتائج قد تستمر لمدة قد تصل إلى عامين.
- ما يميزهذه الطريقة أنها ذات فاعلية عالية وتدوم لفترة أطول من باقي الإجراءات، كما أنها لا تخلّف أي نُدب.
- أما عيوب استخدام هذه التقنية فتتلخص بارتفاع تكلفتها، وحاجتها إلى مراكز متخصصة معروفة بكوادر متمرسة على إجراء هذه التقنيات.
لكن بشكلٍ عام، لم يتم ترخيص وتنظيم العلاج بالخلايا الجذعية من قِبَل المؤسسة العامة للغذاء والدواء ولم يخضع بَعد لاختبارات صارمة، وتحذر الجمعية الأمريكية لجراحي التجميل عامة الناس من الاندفاع نحو إعلانات تسويق الحصول على بشرة يافعة باستخدام الخلايا الجذعية بشكل يحدث فارقاً كبيراً عن الأدلة العلمية والبحثية المتوافرة التي تدعم سلامة الفرد ومدى فاعلية هذا الإجراء.