تمر السيدات خلال مراحل حياتهن المختلفة بتغييرات هرمونية عديدة تتحكم في تنظيم الدورة الشهرية. تبدأ منذ سن البلوغ حيث تكون الدورة الشهرية في بدايتها وتحتاج وقتاً للانتظام، ثم تكون مرحلة الخصوبة، وهي المرحلة التي تكون فيها السيدة قادرة على الإنجاب حتى وصولها إلى سن الأربعين. 

تمتلك كل أنثى مقدار محدد من مخزون البويضات موجود في المبيضين، وينتج كل مبيض بويضة كل شهر بالتناوب منذ سن البلوغ. وتحدث الدورة الشهرية بمرور كل من المبيض والرحم بدورة شهرية تبدأ بتأثر الرحم بكل من هرموني الاستروجين والبروجستيرون بنسب مختلفة لبناء بطانة الرحم، وتحضير الرحم كما في كل شهر لحدوث حمل. ثم يقوم المبيض بإنتاج البويضة وإرسالها إلى الرحم، ويقوم الجسم الأصفر المتبقى من البويضة داخل المبيض بدعم بقاء وجود بطانة لفترة معينة من خلال إفراز البروجسترون. وفي حال عدم حدوث حمل، فإن الجسم الأصفر يتقلص ويختفي ثم تنسلخ بطانة الرحم وتخرج خارج الرحم على شكل دورة شهرية.

يحدث النزيف المهبلي نتيجة وجود خلل في أحد المراحل السابق ذكرها أو ما يؤثر عليها من هرمونات. ويعرف النزيف المهبلي غير الطبيعي (بالإنجليزية: Abnormal Uterine Bleeding) بإنه اضطراب في مقدار، أو وقت، أو مدة نزول الدم من المهبل. ويشمل ذلك كل ما يلي:

    • نزول الدم أو قطرات من الدم في غير وقت الدورة الشهرية.
    • نزول الدم بعد الجماع.
    • زيادة طول المدة بين الدورة الشهرية والتي تليها عن 35 يوم، أو أن تكون المدة أقصر من 21 يوم.
    • زيادة عدد أيام الحيض عن 7-9 أيام.
    • النزيف بكمية كبيرة تزيد عن مقدار 80 مليلتر.
    • النزيف بعد سن انقطاع الحيض.

حدوث أي من أشكال النزيف المهبلي السابقة يحتاج إلى متابعة طبية لمعرفة الأسباب ومعالجتها.

التغيرات الهرمونية بعد سن الأربعين

يعتبر سن ال50 متوسط سن انقطاع الحيض عند النساء، يسبق ذلك مرحلة مهمة تسمى بمرحلة ما قبل قبل انقطاع الحيض. وتمتد هذه المرحلة بين 2-10 سنوات حيث تلاحظ فيها السيدة تغير في طبيعة الدورة الشهرية التي اعتادت عليها. 

تمر بعض السيدات في هذه المرحلة منذ نهاية الثلاثينات وأخريات تبدأ بعد منتصف الأربعين، ويحدث ذلك نتيجة اقتراب مخزون البويضات على الانتهاء وما يرافقه من تغيير في مستوى الهرمونات في الجسم، حيث ينعكس ذلك على النزيف المهبلي، ويمكن أن تتوقع السيدة أشكال مختلفة من النزيف المهبلي غير الطبيعي. من زيادة طول الدورة الشهرية، أو زيادة عدد أيام الحيض، وتستمر الدورة الشهرية بالتغيير حتى تصل لمرحلة يقل عدد مرات قدومها بشكل تدريجي، لتصل السيدة إلى مرحلة انقطاع الحيض، وهو الذي يعرف بغياب تام للدورة الشهرية مدة 12 شهراً بشكل متواصل.

خططي لمشوار حملك عن طريق استخدام حاسبة التبويض

أسباب النزيف المهبلي بعد سن الأربعين

تعاني ثلث السيدات حول العالم من حدوث نزيف مهبلي غير طبيعي خلال حياتهن، وما يصل إلى 50% منهن يحدث لها ذلك بين عمر الـ 40-50. ويكون أكثر أشكال النزيف المهبلي في هذه المرحلة العمرية على شكل زيادة في عدد أيام الحيض أو زيادة في كمية الدم. ومن أسباب النزيف المهبلي بعد سن الأربعين ما يلي:

    • عدم حدوث إباضة (بالانجليزية: Anovulatory cycles).
    • وجود ورم ليفي (بالانجليزية: Fibroids).
    • لحمية الرحم.
    • فرط تنسج بطانة الرحم، ويعبر من أكثر الأسباب المؤدية لحدوث نزيف مهبلي بعد سن الأربعين.
    • ورم عضلي حميد في الرحم.
    • البطانة المهاجرة داخل جدار الرحم (بالانجليزية: Adenomyosis) وهو نمو أو انغماس طبقة بطانة الرحم داخل عضلة الرحم.
    • ورم في بطانة الرحم، أو ورم في المبيض.
    • مشاكل تتعلق باستخدام موانع الحمل، مثل حبوب منع الحمل أو اللولب.
    • مشاكل خارج الرحم، مثل ورم عنق الرحم، وقرحة عنق الرحم. ومشاكل في الجهاز التناسلي الخارجي مثل التهاب في المهبل، والأمراض المنقولة جنسياً، وورم المهبل.

للمزيد: علاج قرحة الرحم بالأعشاب

تشخيص النزيف المهبلي

تشخيص النزيف المهبلي يحتاج لمراجعة طبيب/ة النسائية لأخذ السيرة المرضية بشكل تفصيلي، بما في ذلك الأمراض المزمنة التي تعاني منها المريضة، والأدوية التي تستخدمها. ويفضل قبل الذهاب إلى الطبيب/ة مراقبة وقت حدوث النزيف ووقت قدوم الدورة الشهرية وتقييد ذلك بالتاريخ مع وصف النزيف لأن ذلك يعطي دقة أكبر في التشخيص.

وبعد الفحص السريري لفحص المهبل وعنق الرحم. يمكن إجراء بعض الفحوصات والصور حسب عمر المريضة والأمراض التي تعاني منها، منها:

    • فحص الدم، ومستوى الهرمونات في الجسم.
    • فحص حمل لاستثناء وجوده.
    • فحص للأمراض المنقولة جنسياً.
    • صورة الحوض باستخدام الموجات فوق الصوتية (الالتراساوند).
    • تنظير للرحم، حيث يسمح برؤية داخل الرحم، وإمكانية أخذ خزعة.
    • خزعة من بطانة الرحم. وتعتبر خزعة بطانة الرحم من الفحوصات اللازم إجراؤها لكل سيدة تعاني من نزيف مهبلي بعد سن الـ 45، ولكل سيدة أقل من عمر الـ 45 ولكنها تعاني من تعرض بطانة الرحم بهرمون الاستروجين دون البروجسترون مثل السيدات اللواتي يعانين من السمنة، ومتلازمة تكيس المبايض.
    • أخذ مسحة لعنق الرحم، ويمكن أخذ خزعة.
    • صورة رنين مغناطيسي.

علاج النزيف المهبلي

يعتمد علاج النزيف المهبلي على مجموعة عوامل منها سبب النزيف، وعمر المريضة، واستقرار وضعها الصحي. لذلك يجب أن يكون علاج النزيف المهبلي فردي بما يتناسب مع الحالة، مع تفضيل العلاج الدوائي كعلاج أولي النزيف المهبلي غير الطبيعي.

  • العلاج الدوائي

ويكون في الحالات التي يوجد بها اضطراب في الهرمونات، ويتم من خلال إعطاء هرموني الاستروجين والبروجستيرون معاً مثل حبوب منع الحمل المركبة.

  • العلاج الجراحي

وجود كل من لحميات الرحم، والبطانة المهاجرة داخل الرحم إلى إجراء تدخل جراحي لإزالتها. أما والورم الليفي، فيمكن أن يتم البدء بالعلاج الهرموني لتقليل الحجم وتقليل النزيف، ويمكن الانتقال إلى الإزالة الجراحية حسب حالة المريضة.

وجود ورم أو فرط تنسج بطانة الرحم يحتاج لإزالة الرحم وفي حالات الأورام يمكن أن يرافق ذلك علاج كيماوي بسبب نوع الورم وانتشاره وغيره من العوامل التي يقوم أخصائي الأورام بتقييمها.

للمزيد: أسباب ازدياد سماكة بطانة الرحم

ماذا تفعلين إذا تأخرت العادة الشهرية؟

مضاعفات النزيف المهبلي

يعتبر النزيف المهبلي لمرات قليلة محدودة غير خطير بشكل عام، ولكن يجب أن تهتم السيدة بالمتابعة وتشخيص السبب وذلك لتجنب وجود مشكلة خطيرة مثل الأورام وتأخر تشخيصها. ومن مضاعفات النزيف المهبلي المتكرر:

  • فقر الدم بسبب نقص الحديد ويصيب 30% من السيدات اللواتي يعانين من نزيف مهبلي، ويمكن أن يكون شديد بحيث يحتاج لنقل الدم عن طريق الوريد عند حدوث نزيف بكميات كبيرة وانخفاض حاد في قوة الدم.
  • فرط تنسج بطانة الرحم وما يتبعها من حدوث ورم في بطانة الرحم.
  • المضاعفات الحادة للنزيف الشديد مثل هبوط الضغط، ودخول المريضة بصدمة نقص التروية.

عند دخول قذيب في مؤاخر المراه ماذا يدحث يصبح حمل شو الاعراضي الي بتصير هل تؤثر في دوراه شهريه