يقضي الأشخاص قرابة 90% من وقتهم في أماكن داخلية مثل البيوت، وأماكن العمل، والمطاعم، وغيرها من المناطق المغلقة وقد تبين أن نسبة الملوثات في الأماكن الداخلية قد تزيد 100 ضعف عنها في الأماكن الخارجية، كما وصنفت وكالة حماية البيئة أن تلوّث الهواء الداخليّ يعد رابع أكبر مشكلة بيئية في الولايات المتحدة الأمريكية. وهنا تكمن أهمية الحفاظ على بيئة داخلية نظيفة وعلى مستوى عالٍ من الجودة والتركيز على طرق انتشار فيروس كورونا، والوسائل، والظروف التي يمكن أن تساهم في انتقاله نظراً لانتشاره بشكل سريع ومتزايد. 

اقرأ أيضاً: آخر تطورات فيروس كورونا الجديد كوفيد-19

للمزيد: الدليل الشامل حول فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19)

الفئات الأكثر تأثراً بنوعية وجودة الهواء في البيئة الداخلية

يهتم جميع الأشخاص بنوعية الهواء وجودته داخل الأماكن التي يقضون أوقاتهم فيها لتأثيرها على صحتهم الجسدية، وتعد الفئات التالية من أكثر الأشخاص تأثراً بجودة هواء البيئة الداخلية:

  • الأطفال لغاية سن السادسة عشرة.
  • البالغين الذين تتجاوز أعمارهم 60 عاماً.
  • الأشخاص الذين يعانون من نقص في المناعة، والنساء الحوامل، والأشخاص الذين يعانون من أمراض تنفسية مزمنة، بالإضافة للأشخاص المتعافون من أمراض أو عمليات جراحية قبل مدة قصيرة بغض النظر عن أعمارهم.
  • المربيون للحيوانات الأليفة مثل القطط أو الكلاب أو الطيور.

للمزيد: كيف تؤثر الإصابة بمرض كورونا على الحامل 

اقرأ أيضاً: هل يصاب الاطفال بفيروس كورونا الجديد (كوفيد-19)؟

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

طرق انتقال فيروس كورونا

يجدر الإنتباه لطرق انتقال الفيروس أي كان نوعه لمعرفة الطريقة الأفضل للتعامل معه والحد من انتشاره بين الأشخاص داخل المجتمع والأولوية في وقتنا هذا مع زيادة انتشار فيروس كورونا معرفة أهم الطرق التي ينتشر بها هذا الفيروس، ومن أهم هذه الطرق ما يلي:

  • الاتصال المباشر، يمكن أن تنتقل جزيئات الرذاذ التي يزيد قطرها عن 10 ميكرومتر مسافة قرابتها 1-2 متر مبتعدة عن الشخص المصاب. ينتقل الرذاذ الذي يمكن أن يكون حامل لفيروس كورونا إما عن طريق انتشاره من الشخص المصاب في حال العطاس أو الكحة أو حتى التكلّم مباشرة لشخص آخر وقد يتسبب في اصابته إذ لم تكن المسافة الفاصلة بينهما قرابة متر إلى مترين تقريباً أو عن طريق انتشار رذاذ من الشخص المصاب أثناء الكحة أو العطاس أو التكلّم إلى الأسطح من حوله مثل أسطح الطاولات، أجهزة التحكم عن بعد بالإضافة لأي سطح أو جهاز حوله مما يجعل هذه الأسطح ملوثة وقد تنقل الفيروس لشخص سليم بعد لمسها ووضع اليد على العين أو الأنف أو الفم. ويجدر الإشارة أن العطاس هو المسؤول الأهم في انتشار رذاذ الشخص المصاب لمن حولة سواء أشخاص أو أسطح.
  • الهواء، يمكن لجزيئات الرذاذ التي يقل قطرها عن 5 ميكرومتر البقاء في الهواء لعدة ساعات بالإضافة لقدرتها الواسعة على الانتشار من خلال قطعها لمسافات طويلة. وكما هو الحال في الفيروسات الموجودة في جزيئات الرذاذ ذات الحجم الكبير فإن هذا الحجم من الرذاذ قد ينتشر عن طريق رذاذ العطاس أو الكحة أو الكلام، وهذا هو الخطر فيما يتعلق بفيروس كورونا أن قطره يبلغ قرابة 80-160 نانومتر ويبقى نشطاً في الأماكن المنتشر فيها لعدة ساعات أو قد يصل فترة بقائه في الهواء لمدة أيام إذ لم يتم تنظيف هذه الأماكن بطريقة عالية المهنية. وبما أن هذا الفيروس مستجد لا توجد بيانات أو دراسات موثقة تنفي أو تثبت قدرته على الإنتقال عن طريق الهواء لأن من خلال أخذ مسحات من أجهزة الشفاطات الموجودة في عرف المصابين بفيروس كورونا تبين وجود لفيروس سارس-كوفيد2، لذا يجب التنويه على المحافظة دائماً على تهوية الأماكن والغرف والحفاظ على جودة الهواء للحد من انتشار الفيروس لأن يمكن أن يكون فصل مسافة قدرها 1-2 متر غير كافية للحد من انتشاره.
  • البراز إلى الفم، لم يتم تركيز كثيراً على هذه الطريقة كإحدى طرق انتشار فيروس كورونا الإ أنّه لا يمكن استبعاده بالاخص بعد ذكر منظمة الصحة العالمية في بيان لها الواقع في شهر آذار من عام 2020 أن فيروس كورونا قد ينتقل عبر هذه الطريقة، كما وذكرت دراسات أجريت من قبل السلطات الصينية عن وجود فيروس كورونا في عينات البراز. لذلك ينصح بتغطية المرحاض بالغطاء المخصص له قبل تنظيفه لمنع انتشار قطرات الماء المتطايرة من المرحاض التي قد تكون محملة بالفيروسات والجراثيم كما وينصح بالتفقد الدائم لأنابيب الصرف الصحي لضمان جودة دورة الصرف الصحي.

للمزيد: حقائق عن فيروس الكورونا وطرق انتشاره

للمزيد: آثار تلوث الهواء السلبية على الصحة وأهمية تنقيته

دراسة لاختبار العلاقة بين أجهزة التكييف والإصابة بفيروس كورونا

أجريت دراسة لاختبار العلاقة بين أجهزة التكييف والإصابة بفيروس كورونا بعد موافقة لجنة الأخلاقيات التابعة لجمعية الأمراض والوقاية منها في مدينة قوانغتشو، أجريت هذه الدراسة على احدى مطاعم هذه المدينة بعد زيارته من قبل عائلة بعد عودتها من مدينة ووهان بيوم واحد. يتألف هذا المطعم من خمسة طوابق من دون شبابيك ومزود بأجهزة تكييف مركزيّ، ويقدّم الطعام في طالة الطعام في الطابق الثالث التي تبلغ مساحتها قرابة 145 متر مربع وتقدّر المسافة بمتر واحد بين كل طاولة والأخرى المجاورة لها كما ويقدّر عدد الزائرين في هذه الأثناء بقرابة 83 زائراً و 8 أشخاص من العاملين داخل المطعم . جلست العائلة العائدة من مدينة ووهان والتي كان أحد أفرادها مصاب من دون ظهور أعراض عليه على طاولة بين طاولتين تجلس عليهما عائلتين آخرتين.

وفي اليوم الذي يلي زيارة المطعم الموافق 25 من شهر كانون الثاني ظهرت الأعراض على الشخص المصاب حيث بدأ يعاني من الحمى والكحة مما استدعى ذهابه إلى المستشفى، وفي اليوم الخامس من الشهر الذي يليه تبين إصابة تسعة أشخاص من بين الثلاث عائلات حيث أصيب أربعة أشخاص من عائلة المصاب، وباقي الإصابات كانت مقسمة على العائلتين وتم حجر 73 شخص حجراً صحياً من الزائرين للمحل كونهم على مسافة قريبة من الشخص المصاب لمدة 14 يوماً. وأخذت عينات من منطقة الحلق وست عينات من وحدة تبادل الهواء كإحدى وحدات أجهزة التكييف المركزي الواقعة فوق إحدى الطاولات المصابين الواقعة على الجهة اليسرى من طاولة العائلة العائدة من ووهان وبعد إجراء التحاليل اللازمة لهذه العينات تبين عدم إصابة أي من الأشخاص المتواجدون في الحجر الصحي وعدم وجود للفيروس ضمن وحدة تبادل الهواء. وبعد إيضاح الأشخاص القائمين على هذه الدراسة أن هناك قصور في إجراءات الدراسة حيث لم يقوموا بمحاكاة طرق انتقال الفيروس عن طريق الهواء بالإضافة لعدم قيامهم بتحاليل مصلية للأشخاص الماكثين في الحجر الصحيّ وذلك لعدم ظهور أعراض الإصابة بالفيروس عليهم خلال فترة الحجر الصحي، تم توصلهم إلى أن لأجهزة التكييف داخل المطعم قد يكون لها دور في انتشار هذا الفيروس بين الطاولات الثلاثة وأن مسار اتجاه الهواء الخارج من وحدة تبادل الهواء له دور في انتقال الفيروس إذ أن الهواء يخرج من وحدة تبادل الهواء الواقعة فوق الطاولة اليسرى باتجاه الطاولة الوسطى وبعدها باتجاه الطاولة الواقعة على الجهة اليمنى وبالعكس ليصل الهواء مرة أخرى للوحدة لتبادل الهواء. وبناءاً على هذه الدراسة وجهت عدداً من التوصيات للحد من انتشار الفيروس ضمن الأماكن المغلقة بحيث يتم مراقبة التحكم بدرجة حرارة المكان، وتأكد من وجود تهوية جيدة وكافية للمكان، بالإضافة لترك مسافات كافية بين الطاولات. 

للمزيد: البحوث التي تجري حول علاج فيروس كورونا

نوبات سعال الشتاء متعددة الأنماط والأسباب

نقاط يجب أخذها بعين الإعتبار بما يتعلق بأجهزة التكييف

يجدر بنا التنويه عن عدم وجود دلائل ودراسات قاطعة تؤكد أو تنفي إن كان هناك دور لأجهزة التكييف في نشر فيروس كورونا، وينصح باتخاذ النقاط التالية بعين الإعتبار بما يتعلق بأجهزة التكييف:

  • فلتر المكيف، يحتوي المكيف على عدد من الفلاتر موضوعة بمختلف الطرق والمستويات داخل المكيف للعمل على تنقية الهواء الخارج منه من الشوائب العالقة في الهواء. وعلى سبيل المثال فإن الفلاتر الموجودة في أجهزة تكييف السفن من نوع كروز لا تسمح للشوائب التي يقل قطرها عن 5000 نانومتر( 5 ميكرومتر) بالخروج منها وتبقى عالقة على الفلاتر، وبما أن فيروس كورونا يبلغ قطره بين 80-160 نانومتر لن يتمكن من الخروج مع الهواء وسيبقى عالقاً داخل الفلتر وبالرغم من ذلك وجد فيروس كورونا داخل وحدة تبادل الهواء في المكيف في إحدى المستشفيات. لذلك نوع الفلتر وحجم فراغاته يؤثر بشكل كبير على عملية تنقية الهواء قبل خروجه من أجهزة التكييف.
  • تبادل الهواء أو الغازات، تساهم عملية تبادل الهواء أو الغازات التي تتم ضمن وحدات تبادل الغازات الموجودة في أجهزة التكيف بين الهواء الداخليّ والخارجيّ في تقليل خطر انتشار فيروس كورونا، ويؤثر طريقة الترتيب الداخلية لأجهزة التكييف على عملية تبادل الغازات.
  • الرطوبة ودرجة الحرارة، وجد أن انخفاض معدلات الرطوبة ودرجات الحرارة تساهم في إبقاء فيروس السارس حيّاً إلاّ أن هذا الكلام لا ينطبق على فيروس كورونا بحيث أوضحت جمعية التكييف والتبريد والتدفئة الأسترالية بأنه ليس هناك أدلة قاطعة تجزم بدور أجهزة التكييف في نشر فيروس كورونا.

اقرأ أيضاً: اسم جديد لفيروس كورونا من منظمة الصحة العالمية

النصائح والتوجيهات التي يجب أخذها بعين الإعتبار داخل المنازل والمنشآت للحد من انتشار فيروس كورونا

ينصح بالالتزام بالنصائح التالية بالأخص داخل المنشآت الكبيرة للمساهمة في الحد من انتشار فيروس كورونا:

  • التواصل مع خبراء صيانة المكيفات للتأكد من جودة الفلاتر، ووحدة تبادل الغازات، والتحكم بدرجة الحرارة والرطوبة والتأكد من كفاءة المكيف بشكل عام وعدم المحاولة بالعبث بدرجات الرطوبة والحرارة الخاصة بأجهزة التكييف.
  • ضمان وجود تهوية جيدة داخل المكان والتأكد من كفاءة عملية تبادل الغازات بين الهواء الداخلّ والخارجيّ.
  • تشغيل أجهزة التهوية على سرعة قليلة قبل بساعتين من مباشرة العمل داخل المكان ومن ثم خفض السرعة من بعد ساعتين من مباشرة العمل داخل المكان.
  • عدم إيقاف أجهزة التهوية خلال ساعات الليل أو في نهاية الأسبوع وتشغيلها على سرعات قليلة.
  • ضمان وجود تهوية من الشبابيك حتى في حال وجود أجهزة تهوية داخل المكان.
  • تشغيل أجهزة التهوية بشكل دائم بدون انقطاع داخل دورات المياه والتأكد من فاعليتها وعدم فتح الشبابيك لضمان الإتجاه الصحيح للتهوية.
  • تأكد من وجود أغطية المراحيض داخل المنشآت والمنازل لضمان عدم انتشار قطرات الماء الخارج من المرحاض.
  • التأكد من نظام التدفئة وعدم وجود تسريبات.
  • تغيير فلاتر أجهزة التكييف وتنظيفها باستمرار مع مراعاة شروط السلامة العامة لضمان عدم انتقال أي من الشوائب العالقة في الفلاتر إلى الشخص الذي يقوم بتغيرها أو تنظيفها إذ ينصح بارتداء القفازات، وارتداء كمامة من نوع FFP3 إن وجدت، كما وينصح بتنظيفه أو تغييره خارج المنزل أو المنشأة والتخلص من الأوساخ داخل كيس القمامة.

للمزيد: طرق الوقاية والعلاج لفيروس كورونا 

اقرأ أيضاً: وقاية موظفي الرعاية الصحية من فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19)

اريد معرفه هل اذا شفي الشخص من كورونا بعد اسبوعان ينقل العدوى ؟