تبدأ رحلة التطور اللغوي لدى الطفل وهو لا يزال جنيناً في رحم أمه خلال الأسابيع العشرة الأخيرة من الحمل، حيث تشير الدراسات إلى أن المولود خلال الساعات الأولى من حياته يمكنه التمييز بين لغة أمه التي اعتاد عليها في الرحم واللغات الأخرى، وقد تم التوصل إلى ذلك من خلال دراسات أجريت على أطفال أمريكيين وسويديين ربطت مصاصات أطفال بتقنية عالية بحواسيب تقيس ردود أفعال المواليد تجاه الأصوات، حيث أظهرت النتائج أن المواليد يمصون المصاصة بشكل أكبر عند سماع حروف العلة بلغتهم الأم مقارنة باللغات الأخرى. يمكن للجنين سماع صوت أمه في الرحم نظراً لتضخيم الجسم للصوت، ولا تحتاج الأم لوضع سماعات على بطنها لإسماع طفلها، فالتعرف على صوت الأم يحدث تلقائياً ويرتبط بالحركة التي تحدث للجسم أثناء الكلام. هذا الاكتشاف يؤكد أن دماغ الجنين يبدأ بالتعلم والتذكر في الشهور الأخيرة من الحمل، وليس بعد الولادة فقط، مما يدفع أخصائيي النطق إلى التأكيد على أهمية تحدث الأم أثناء الحمل والاستمرار في التحدث مباشرة بعد الولادة لتعزيز التطور اللغوي. كما ينصح الأطباء الأمهات الحوامل بالبقاء في بيئة خالية من الضغوطات النفسية والتحدث مع أطفالهن بأسلوب هادئ وتجنب الصراخ أو الأساليب العنيفة في الحديث.
ان رحلة التطور اللغوي لدى الطفل تبدأ وهو لا يزال جنينا في رحم أمه، وتحديدا خلال الأسابيع العشرة الأخيرة من الحمل,وهذا بناء على ما ذكرته دراسة صغيرة أجريت على رضع أمريكيين وآخرين سويديين بحيث وجد ان المولود خلال الساعات الاولى من حياته يتمكن من التمييز ما بين لغة الام التي اعتاد عليها وهو في رحم أمه وبين اللغات الأخرى.
أما عن كيفية الدراسة التي توصل الخبراء من خلالها إلى هذا الاكتشاف، والتي شارك فيها 80 طفلا أمريكيا وسويديا تصل معدلات أعمارهم إلى 30 ساعة، فقد قاموا بربط مصاصة الاطفال المطاطية (اللهاية) التي كانت ذات تقنية عالية بحاسوب يقوم بقياس ردود فعل المواليد تجاه الأصوات، حيث تم إسماعهم أصوات حروف العلة من لغتهم الأم وأخرى من لغة ثانية، وذلك في الوقت الذي كانوا يقومون خلاله (بمص اللهاية) المذكورة.
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
وقد تم حصي عدد المرات التي قام بها المواليد (بمص اللهاية) وربطوها بصوت حروف العلة التي جذبت انتباههم بشكل أكبر ووجد ان المواليد من كلا البلدين قاموا (بمص لهاياتهم) لمرات أكثر عند سماعهم للغة الأم الخاصة بهم.
وأشارت الدكتورة باتريشا كول (جامعة واشنطن) إلى أن الجنين بإمكانه سماع صوت أمه أثناء وجوده في رحمها، وذلك بسبب قيام الجسم بتضخيمها, كما أشارت إلى عدم ضرورة قيام الحامل بوضع سماعات الأذن على بطنها لإسماع طفلها الأصوات لأن التعرف على صوت الأم يحدث تلقائيا,وعلاوة على ذلك وجد ان صوت الأم يرتبط أيضا بالحركة, فهي تتحرك عند التحدث كما وأن حجابها الحاجز يتحرك في ذلك الوقت، وهذا يحفز تعزيز قدرة الجنين على التعرف على صوت أمه.
ويذكر أن هذا الاكتشاف يقدم رسالة للأمهات الحوامل مفادها أن الجنين يستمع ويتعلم ويتذكر في الشهور الأخيرة من الحمل, أي أن دماغه لا ينتظر الخروج إلى العالم ليبدأ بالتعلم، وهذا بحسبما ذكرته الدكتورة باتريشا كول.
ومن الجدير بالذكر أن اخصائيي النطق متحمسون لهذا الاكتشاف وأكدوا على ضرورة قيام المرأة بالتحدث أثناء الفترة الأخيرة من حملها والاستمرار بالتحدث إليه مباشرة بعد الولادة للمساعدة على حدوث التطور اللغوي لديه.
اقرا ايضاً :
يلاحظ ظهور الم الظهر للحامل خلال الشهور الثلاثة الاخيرة عند العديد من السيدات كما يمكن استمرار آلام الظهر لفترة تصل ... اقرأ أكثر
أما الطبيب ديفيد مينديز، وهو من مستشفى ميامي للأطفال، فقد استنتج من خلال نتائج هذه الدراسة ضرورة بقاء الأم الحامل في بيئة خالية من الضغوطات النفسية قدر الإمكان, كما ونصح الأم بالتحدث مع وليدها بأسلوب هادئ وتجنب الصراخ وغيره من الأساليب العنيفة من الحديث.