الريحان، المعروف أيضاً بالحبق، هو نبات عطري طيب الرائحة ذو استخدامات متعددة تشمل الغذاء والدواء والعطر، وقد ورد ذكره في القرآن الكريم في سورتي الرحمن والواقعة. تشمل الاستعمالات العلاجية الداخلية للريحان تحضير مستحلب من فروع الريحان المزهرة بنسبة 40-50 غراماً لكل لتر ماء مغلي، ويشرب منه فنجانان إلى ثلاثة فناجين يومياً بعد الطعام لمعالجة حالات مثل الكرب والغم والتعب العصبي، الصداع النصفي، التشنجات العصبية، المغص والإسهال، عسر الهضم، ضعف المعدة، ابتلاع الهواء، التشنجات المعوية، السعال، الأرق، القيء، الدوار والغثيان، كما يوصف لزيادة إدرار حليب المرضعات. يمكن أيضاً تحضير مغلي الريحان بغلي قبضة من الفروع المزهرة في لتر ماء لمدة ثلاث دقائق، ويشرب بارداً لعلاج الحميات والإنفلونزا. كما يمكن تحضير مستحلب مركب من الريحان والزعتر بنسبة 20 غراماً لكل منهما في لتر ماء مغلي، مع إضافة ملعقتين كبيرتين من عسل النحل، ويؤخذ على فنجان صغير كل نصف ساعة لعلاج السعال الديكي. أما الاستعمالات الخارجية فتشمل تحضير مستحلب من 50 غراماً من الريحان في لتر ماء، ويستخدم كغرغرة لعلاج التهابات الحلق، بحة الصوت، التهاب اللوزتين والخناق. كما يمكن تحضير مستحلب مكثف من 150 غراماً من الريحان المجفف في لتر ماء مغلي، ويستخدم لفرك فروة الرأس لمنع تساقط الشعر. ويستخدم مغلي مكثف من قبضتين من الريحان في لتر ماء لمدة خمس دقائق كغسول لالتهابات اللثة والفم والقلاع. يمكن أيضاً استخدام مسحوق الريحان المجفف كنشوق لعلاج التهابات الأنف والشعب التنفسية، فقدان حاسة الشم، الزكام، والصداع. كما يفيد تقطير عصير أوراق الريحان الطازج في الأذن الملتهبة لتسكين الألم وتهيجها. ويغسل بالريحان الأخضر المغلي اليدين والرجلين لتقوية أعصابهما. وتستخدم ضمادات مكونة من أوراق الريحان المفرومة المغموسة بماء الورد لتوضع على العين المصابة بناصور أو أي التهاب آخر، كما تدلك بعض الأوراق الخضراء الطازجة أو تمرس وتستخدم كضمادات للتهيجات الجلدية لتسكينها.
يقال أن الريحان اكتشف قبل سبعة آلاف سنة، وهو نبات خفيف المحمل طيب الرائحة يستخدم كغذاء ودواء وعطر.
وللريحان أسماء عدة: الحبق، ريحان الملك، ريحان الحماحم، بادروج، حوك، "شامسفرم". وسماه قدماء المصريين "ست" أو "شامو". وفي كتاب الطب النووي لابن القيم وصف بأنه "نبت طيب الرائحة". أما في الغرب فيسمونه "الآس".
وقد كرم القرآن الكريم الريحان مرتين، حيث ورد في سورة "الرحمن"(الآية 12): {والحب ذو العصف والريحان}. وقال القرطبي في تفسير الريحان الواردة في الآية: "إن كل بقلة طيبة الريح سميت ريحاناً لأن الانسان يراح لها لرائحتها الطيبة". وعرّف في "الصحاح" بأنه الرزق فتقول: "خرجت أبتغي ريحان الله".
وورد الريحان في سورة "الواقعة" (الآية 89): {فروحٌ وريحانٌ وجنة نعيم}. وفي تفسير ذلك قال "قتادة" إن الريحان هو ورد بمعنى الجنة. وذكر "الضحّاك" انه الرحمة. وقيل الريحان هو النبات الذي يُشم. وقال "الفيروز أبادي" في كتابه: "بصائر ذوي التمييز في لطائف كتاب الله العزيز": "إن الريحان هو كل ما له رائحة من النبات" وقيل لأعرابي: الى أين؟ فقال: "أطلب من ريحان الله" أي رزقه.
استعمالات الريحان العلاجية
الاستعمال من الداخل:
- مستحلب:
يستحلب 40-50 غراماً من الفروع المزهرة في ليتر من الماء الساخن في درجة غليان لمدة 15-20 دقيقة، ثم يصفى ويحلى ثم يضاف اليه بضع نقاط من عصير الليمون الحامض ويشرب.
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
الجرعة:
يؤخذ من 2 إلى 3 فناجين يوميا بعد الطعام لمعالجة: الكرب والغم والتعب العصبي،الصداع النصفي وآلام الرأس، التشنجات العصبية، المغص والإسهال، و عسر الهضم وضعف المعدة، ابتلاع الهواء والتشنجات المعوية، السعال، الأرق، القيء، الدوار والغثيان. ويوصف للمرضعات لزيادة إدرار حليبهن.
- مغلي:
تؤخذ قبضة من الفروع المزهرة وتغلى مدة ثلاث دقائق في لتر من الماء، ويصبر عليها بعض الوقت للاستحلاب، ثم يصفى ويحلى ويشرب باردا على جرعات طوال النهار لمعالجة: الحميات والكريب (الانفلونزا).
- مستحلب مركب:
يؤخذ 20 جراما من الريحان، ومثلها من الزعتر، وتنقع في لتر من الماء الساخن بدرجة الغليان، ويصبر عليها 10- 15 دقيقة للاستحلاب. ويصفى ثم تضاف إليه ملعقتان كبيرتان من عسل النحل ويؤخذ على جرعات: كل نصف ساعة ملء فنجان قهوة،لمعالجة السعال الديكي (الشاهوق).
الاستعمال من الخارج:
- مستحلب:
يؤخذ 50 غراما من الريحان ويضاف إلى لتر من الماء ويوضع فوق نار هادئة حتى البدء بالغليان، ثم تطفأ النار ويصبر عليه، مدة 10 إلى 15 دقيقة، ويضاف إليه، بعد تصفيته، ملعقة صغيرة من السكر ويغرغر به للقضاء على كل التهاب في الحلق (أوجاع الحلق، بحة، التهاب اللوزتين، خنّاق..).
- مستحلب مكثف:
يؤخذ 150 غراما من الريحان المجفف، وينقع في لتر من الماء الساخن بدرجة الغليان ويصبر عليه ليستحلب مدة 20 دقيقة، وتعصرالأوراق، ويصفى الحاصل، ويفرك به فروة الرأس مرة في اليوم لمنع سقوط الشعر.
- مغلي مكثف:
تؤخذ قبضتان من الريحان وتغليان في لتر من الماء مدة خمس دقائق وتطفأ النار ويصبر عليه مدة خمس دقائق أخرى، ثم يعصر ويصفى، ويستعمل غسولا لالتهابات اللثة والفم وللقلاع.
- سعوط:
تؤخذ قبضة كبيرة من أوراق الريحان وتجفف وتسحق ناعما ثم تستعمل نشوقا مفيدا في معالجة: التهابات الأنف والشعب التنفسية، فقدان حاسة الشم، الزكام اللزج، والصداع.
- قطرة:
تؤخذ أوراق من الريحان النضرة وتعصر ويقطر من عصيرها في الأذن الملتهبة فيخمد تهيجها ويسكن ألمها.
- استحمام:
يغلى الريحان الأخضر (لا يصح هنا المجفف منها) ويغسل به اليدان والرجلان مرة في الأسبوع فيقوي عصبهما.
- ضمادات:
1. تؤخذ قبضة من الريحان النضر، وتفرم ناعما ثم تجعل ضمن قطعة من الشاش المطهر وتغمس بماء الورد وتضمد بها العين المصابة بناصور (جلجل)، أو بأي التهاب آخر، وتترك الضمادة فوق العين ما لا يقل عن الساعة، وتجرى هذه العملية مرة أو مرتين في اليوم.
2. تدعك بعض الأوراق الخضراء (النضرة) أو تمرس وتضمد بها التهيجات الجلدية لتسكين تهيجها وإخماد التهابها.
فوائد أخرى متنوعة
- لعلاج التشنج والخفقان والرجفة: تنقع زهرة الريحان بالماء المغلي لفترة، ثم يؤخذ من النقيع مقدار ملعقة يضاف الى كوب ماء ويشرب بعد كل وجبة.
- لعلاج تسوس الأسنان: تسحق بذور الريحان وتغلى و يتمضمض بها لقتل جرثومة نخر الأسنان.
- لعلاج البرص والبهاق: يحرق ورق الريحان ويسحق ويدهن بها أماكن البرص والبهاق بهذا المسحوق.
- لعلاج البواسير: يدق ورق الريحان ثم يضاف اليها بعض الماء، ثم يمزج بزيت الورد، وتدهن منطقة البواسير.
- يساعد حب الريحان في علاج التهاب المسالك البولية وانحباس البول (أو قلته) ويفيد في علاج ورم الحالبين، كذلك.
الريحان كغذاء:
- يسحق الريحان الجاف ويضاف الى الحساء وبعض الخضار المطبوخة والسلطات، ليكسبها مذاقاً طيباً.
- يستخدم في تتبيل اللحوم والسجق والسمك.
- يستخدم كمادة مكسبة للنكهة لأطباق المعكرونة والأرز والعجة، وغيرها.
- يضاف زيت الريحان الى بعض الأغذية لتعطيرها، كالحلويات والفطائر والصلصات وبعض الأغذية.
اقرا ايضاً :
يستخدم زيت الخروع في العديد من المجالات الطبية والصناعية والصيدلانية حيث تتم اضافته الى العديد من انواع الاطعمة والادوية ومنتجات ... اقرأ أكثر