الحناء نبات يستخدم تقليديًا في الطب الشعبي لخصائصه العلاجية المتعددة، بما في ذلك علاج الإسهال والالتهابات الجلدية، كما أنه شائع في الاستخدامات التجميلية كصبغة طبيعية للشعر والجلد والأظافر، ورسم الوشوم المؤقتة، وعلى الرغم من فوائده واستخداماته الواسعة، إلا أن الحناء قد تسبب تفاعلات تحسسية لدى بعض الأفراد، والتي لا تقتصر بالضرورة على موضع الاستخدام وقد تمتد لتشمل الجسم بأكمله. تظهر الحساسية من الحناء إما بسبب الحناء البرتقالية الطبيعية أو الحناء السوداء التي قد تحتوي على مواد كيميائية مضافة مثل البارا فينيلين ديامين (PPD)، والتي تعد سببًا رئيسيًا للحساسية والالتهابات الجلدية الشديدة، حتى أنها قد تترك ندوبًا دائمة، وقد تكون هذه التفاعلات مفاجئة وتظهر بعد فترة من الاستخدام المنتظم. أعراض الحساسية من الحناء يمكن أن تشمل احمرار الجلد، الحكة، الطفح الجلدي، تقرحات، تورم، صعوبة في التنفس، وفي حالات نادرة قد تحدث صدمة تحسسية. ينصح باستشارة الطبيب لتشخيص وعلاج هذه التفاعلات، والتأكد من خلو الحناء المستخدمة من المواد الكيميائية الضارة، خاصة عند استخدام الحناء السوداء التي لم تحصل على موافقة الجهات الصحية المختصة لاستخدامها.
الحناء نبات تدخل أوراقه في صناعة بعض العقاقير الطبية، ينمو في الطقس الحار في قارة أفريقيا وجنوب قارة آسيا، وهو ينتمي إلى عائلة الآسيات تبعاً لعلم التصنيف. لكن قد يعاني البعض من الحساسية من الحناء جراء استعمالها.
استخدمت الحناء على مر العصور لعلاج حالات مرضية كثيرة مثل الإسهال الشديد الناتج عن الطفيليات، والصداع، وعلاج موضعي للعديد من الالتهابات الجلدية مثل: قشرة الشعر، والإكزيما، والعدوى الفطرية، والجروح.
تمتاز الحناء بألوانٍ جميلة محببة للنفس كالبرتقالي أو الأحمر المائل إلى البني، مما جعلها عنصراً رئيسياً في العديد من الاستخدامات الصناعية والتجميلية مثل منتجات العناية الشخصية ومصدراً أساسياً للأصباغ الطبيعية، حيث تستخدم في صبغ الشعر، والجلد، والأظافر، وأحياناً الملابس، تلاقي الحناء رواجاً واسعاً في رسم الوشوم المؤقتة على أجزاء الجسم المختلفة.
يعد استخدام الحناء في الصباغ تقليداً متوارثاً في أعراس المجتمعات الشرقية، حيث يتم عمل معجون برتقالي اللون من بودرة الحناء ويتم رسم النقوش على أيدي وأقدام العروس بغرض الزينة ورمزاً للفأل الحسن.
الحساسية من الحناء
هل يمكن أن يصاب الإنسان بالحساسية من الحناء؟
- ليس كل ما هو طبيعي وعشبي بالضرورة صحي ومفيد، فالحناء على وجه الخصوص تحتوي على مركبات كثيرة قد تسبب التحسس لبعض الناس، وهؤلاء يجب عليهم تجنب الحناء تماماً.
- يعاني الناس من التحسس من مركب ما مع استعمال كميات صغيرة منه ولا يشترط طول مدة التعرض، ومن الممكن أن يتم استعماله فترات طوال دون أي أعراض تحسسية قبل أن تظهر فجأة وبقوة.
- لا يشترط ظهور الأعراض التحسسية بموضع استخدام الحناء فقط مثل فروة الرأس في حالة صباغة الشعر، ولكن قد تهاجم الحساسية كامل الجسم بأعراض مختلفة.
للمزيد: حساسية الجلد وتدابيرها العلاجية
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
أسباب الحساسية من الحناء
تبدو الحناء آمنة لمعظم الناس عند استخدامها لصبغ الشعر أو الجلد، ولكن قد يعاني من حساسية الحناء نسبة قليلة من الأشخاص، هذا بالنسبة إلى الحناء البرتقالية المعتادة، أما الحناء السوداء فيدخل في تركيبها العديد من المواد الكيميائية والتي قد تسبب ليس فقط حساسية ولكن قد يصل الأمر إلى التهابات جلدية شديدة.
تلقت منظمة الصحة والدواء (بالإنجليزية: Food and Drug Administration or FDA) العديد من الشكاوى من قبل أشخاص قاموا برسم وشوم مؤقتة للحناء السوداء على مناطق متفرقة من الجسم، حيث اشتكى هؤلاء من أعراض تحسسية، والتهابات جلدية، وعدوى متنوعة، ووصل الأمر في بعض الحالات إلى درجة ترك ندوب دائمة على الجسم.
اقرأ أيضاً: صبغات الشعر الطبيعية
تحتوي الحناء السوداء على مادة تدعى قطران الفحم (بالإنجليزية: PPD or para-phenylenediamine) والتي تسبب حساسية والتهابات للعديد من الناس. تتم إضافة PPD إلى الحناء للحصول على درجات لون داكنة مثل الأسود مما يجعلها تدوم فترة أطول.
ومن الجدير بالذكر أن منظمة الغذاء والدواء صرحت باستخدام الحناء الطبيعية للأغراض التجميلية بينما مادة PPD والتي يكثر استخدامها مؤخراً لم تجزها أي جهة.
اقرأ أيضاً: الحناء تجاوزت فوائدها للشعر إلى علاج أمراض عديدة
أعراض الحساسية من الحناء
يمكن أن تظهر أعراض الحساسية من الحناء بشكل موضعي أو تتفاقم إلى حساسية مفرطة في كل أجزاء الجسم، نذكر تالياً بعضاً من تلك الأعراض:
- أعراض التهاب الجلد مثل: الاحمرار، والحكة، والتشققات الجلدية، والإحساس بالحرقة.
- ظهور فقاقيع مائية، وطفح جلدي في كل أجزاء الجسم.
- تورم الوجه، أو الرقبة، أو فروة الرأس، أو موضع استخدام الحناء.
- انتشار الكدمات والندوب في الجسم.
- سيلان الأنف والعطاس.
- اللهاث وانقطاع التنفس نتيجة لانسداد مجرى الهواء.
- الربو. اقرأ أيضاً: علاج الربو بالاعشاب
- إعياء يصاحبه دوار وقيء.
يجب الإسراع بالتوجه إلى أقرب مستشفى أو طبيب، عند حدوث أعراض فرط الحساسية.
رأي الأطباء باستخدام الحناء
عند رؤية بعض الأشخاص يعانون من الحساسية من الحناء، يقع الناس في حيرة، هل يفضل استعمال الحناء أم تجنبها؟
ينصح أطباء الجلدية بالنقاط الآتية عند التعامل مع الحناء:
- يجب تجنب الحناء السوداء الداكنة، فهي ليست طبيعية وإنما مواد كيميائية غير مصرح باستخدامها.
- تعتبر الحناء غير آمنة على الاطفال وخاصة الرضع، وقد سجلت حالات عديدة عن آثار جانبية خطيرة عند استخدام صبغ الحناء مع الأطفال.
- تمنع النساء الحوامل والمرضعات من استعمال الحناء حتى تمام الولادة والفطام كونها قد تسبب الإجهاض وتؤثر سلباً على الرضيع.
- من الأفضل تجربة الحناء على جزء صغير من الجسم قبل استخدامها (تكرر تلك الخطوة عند كل استخدام وليس في المرة الأولى فقط).
علاج الحساسية من الحناء
يمكن السيطرة على الأعراض واتخاذ بعض الترتيبات للعلاج، في حال كون الأعراض بسيطة ولم تصل إلى حد فرط الحساسية. فيما يلي بعض الخطوات لمعالجة تحسس الحناء:
- الإسراع بإزالة الحناء فوراً عند حدوث رد فعل فوري من الجسم باستخدام الماء الفاتر الغزير.
- استعمال كريم لعلاج الحساسية الجلدية من الأدوية التي توصف دون وصفة طبية (تستخدم على الوجه، والرقبة، وكل أجزاء الجسم ماعدا العين والفم) ومن الجدير بالذكر أنه يتم استخدام هذه الكريمات لكافة أنواع الحساسية ومن بينها الحساسية من الحناء.
- بالإمكان إضافة ماء الأكسجين إلى منطقة الجلد المصابة، حيث يعمل على تهدئة الجلد والتقليل من الطفح الجلدي.
- تناول بعض العقاقير المضادة للحساسية للحد من التهاب الجلد والحكاك.
عادة ما يتم تصنيف الحساسية الموسمية في فئة واحدة ولكن في الحقيقة لكل موسم مسببات حساسية خاصة به وسوف نتعرف ...
اقرأ أكثر
اقرا ايضاً :