لم يكن لإعطاء المرضى المصابين بفيروس كورونا، والموجودين بالمستشفيات، بلازما النقاهة (وهي عبارة عن بلازما دم تحتوي على أجسام مضادة للفيروس تم أخذها من مريض كان مصاباً بفيروس كورونا وتم شفاؤه)، أي تأثير على منع تدهور حالة المرضى أو التسبب في وفاتهم، وفقاً لنتائج دراسة سريرية حول تأثير هذه العلاجات.

ومن شأن نتائج هذه الدراسة، التي نشرت يوم الخميس، تنشيط الجدل حول ما إذا كانت بلازما الدم علاج فعال لمرض فيروس كورونا الجديد، المعروف باسم كوفيد-19 أم لا.

وحول هذا الشأن، تقول سوزان إلينبرغ، أستاذة الإحصاءات الحيوية والأوبئة في مستشفى جامعة بنسلفانيا: "تخميني هو أن هذه النتائج سوف تقلل من الحماس لهذا العلاج، ولا أعلم ما إذا كانت هذه النتائج تكفي لجعل إدارة الغذاء والدواء تسحب ترخيصها لهذا العلاج، ولكن من المؤكد أنها تشير إلى أن بلازما الدم ليست منقذ لحياة المرضى كما تصور الناس أنه سيكون".

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

وأضافت إلينبرغ أنه ليس من المستحيل أن تحقق التجارب السريرية نتائج متضاربة، وأن التجارب العشوائية لا تتفق دائما مع بعضها البعض، وليس من الممكن دائماً إيجاد تفسير لها، مشيرة إلى أن هذه كانت الحال مع دواء ريمديسيفير (بالإنجليزية: Remdesivir)، وهو علاج آخر لمرض الكورونا تم تطويره من قبل شركة جلعاد.

اقرأ أيضاً: الغذاء والدواء الأمريكية توافق على أول دواء لعلاج الكورونا

وقال باحثون آخرون أنه من السابق لأوانه أن ننحي بلازما النقاهة كخيار علاجي.

وفي الدراسة، التي ضمت 464 بالغاً في 39 مستشفى في الهند، كان أكثر من 80% من المرضى قد طوروا بالفعل أجساماً مضادة ضد فيروس كوفيد-19 عند إعطائهم العلاج، الأمر الذي يشير إلى أنهم أصيبوا بالفيروس بالفعل قبل أسبوع أو أكثر من تلقي بلازما الدم.

وكان متوسط عمر المريض في الدراسة 52 عاماً، وأكثر من 75% من المشاركين في التجربة من الذكور، ولم يكشف الباحثون عن البيانات العرقية للمرضى.

ويشعر بعض الخبراء بالقلق بشأن الجوانب العملية لعلاج مرضى الكورونا ببلازما النقاهة، حيث أن من معوقات العلاج بها أن:

  • إعطاءها صعب.
  • كميتها غير كافية.

كما يقول الباحثون إنهم يختبرون علاجات أخرى قد يكون لها تأثير أكبر على المجتمع، مثل الأجسام المضادة أحادية النسيلة (بالإنجليزية: Monoclonal Antibodies).

هل مرض بهجت وراثي زوجي حامل المرض منذ الصغر وبنتي عمرها 3سنوات ظهرت لها 4 تقرحات في شهر ونصف تقريبا هل هناك احتمال أن تكون حامله المرض بالوراثه؟؟

هذا وقد أظهر تحليل سابق أجري في مايو كلينيك، أن بلازما الدم قد حققت بعض الفوائد، مما دفع إدارة الغذاء والدواء إلى السماح بالاستخدام الطارئ للعلاج في أغسطس، بيد أن هذا التحليل لم يكن دراسة سريرية.

وقد وافق مايكل جوينر (طبيب التخدير في مايو كلينيك، الذي قاد التحليل الذي استشهد به من قبل إدارة الغذاء والدواء) على أن التجربة كانت ستتوصل إلى نتيجة أكثر معنى لو أنه تم علاج المرضى في وقت مبكر من مسار المرض.
ولكنه أضاف في دفاع عن الدراسة، أن الباحثين كانوا في ذلك الوقت يعرفون أقل بكثير عن كيفية علاج مرض كوفيد-19 عندما بدأت الدراسة في نيسان.

وقال أرتورو كاساديفال، خبير الأمراض المعدية في كلية جونز هوبكنز بلومبرغ للصحة العامة، مستشهداً بالدراسات السابقة التي ظهر فيها المرضى وهم يتحسنون بعد تلقي العلاج في غضون أيام قليلة: "من المحتمل أن يكون الوقت كان قد فات للاستفادة من بلازما النقاهة".

وأضاف كاساديفال: "بالنسبة لي هذا غير حاسم"، "نحن نعلم بالفعل أنك تحتاج إلى إعطائها في وقت مبكر".

هذا وقد قال كل من جوينر وكاساديفال، أن مستويات الأجسام المضادة في البلازما المعطاة للمرضى تحتاج أيضاً إلى أن تكون أعلى، ولم يقم الباحثون الذين أجروا الدراسة الأولى بقياس مستويات الأجسام المضادة الأساسية  قبل إعطاء البلازما للمرضى.

وعلى الرغم من هذا، فإنه في التحليلات التي أجريت بعد اكتشاف هذه الحقيقة، فإن أولئك الذين حصلوا على مستويات أعلى من هذه الأجسام المضادة لم يكن أداؤهم أفضل. ولكن جوينر وكاساديفال كانا يعتقدان أنه إذا كانت مستويات الأجسام المضادة في البلازما عالية بما فيه الكفاية مسبقاً يمكن أن تحدث فرقاً.

معلومات تهمك عن التهاب الكبد

ومن بين المشككين في العلاج باستخدام بلازما النقاهة، لوسيانا بوريو، كبير الموظفين العلميين بالإنابة سابقاً في إدارة الغذاء والدواء، حيث تقول: "لا ينبغي أن نستخدم العلاج بالبلازما، حيث أنه لم يثبت أنه يساعد المرضى".

كما قالت إنها قلقة من أن توفر العلاج المصرح به بالفعل، يجعل المرضى أقل إستعداداً للالتحاق بالتجارب السريرية التي تمثل الطريق لإيجاد علاج جديد قد ينقذ الأرواح.

اقرأ أيضاً: احتمالية الاصابة بفيروس كورونا مرة ثانية بعد الشفاء