لطالما أثارت أدوية GLP-1 المستخدمة في علاج السكري والسمنة جدلًا حول تأثيرها المحتمل على الكتلة العضلية أثناء خسارة الوزن. فالعديد من الخبراء حذروا سابقًا من تأثير هذه الأدوية على العضلات، ولكن دراسة حديثة أعادت تقييم هذه الفكرة وقدّمت نتائج مطمئنة نسبيًا.
فقدان الوزن والدهون مع GLP-1: ماذا عن العضلات؟
استنادًا إلى دراسة حديثة نُشرت في المجلة الدولية للسمنة (The International Journal of Obesity) حيث تم إجراء مراجعات وتحليلات سريرية لمرضى استخدموا أدوية GLP-1، خسر المشاركون ما يقارب 9% من وزن الجسم خلال حوالي 3 أشهر، وكان الجزء الأكبر من هذا الانخفاض من الدهون وليس من الكتلة العضلية، إذ كانت نسبة فقدان الكتلة العضلية (Lean body mass) أقل من المتوقع واعتُبرت محدودة مقارنة بإجمالي الوزن المفقود.
هذه النتائج تشير إلى أن الجسم لا يعتمد بشكل أساسي على تحطيم العضلات كمصدر للطاقة أثناء استخدام هذه الأدوية.
تأثير GLP-1 على العضلات: السر في فقدان الوزن بذكاء
يرى الباحثون أن طريقة عمل أدوية GLP-1 قد تفسّر سبب الحفاظ على الكتلة العضلية أثناء فقدان الوزن؛ إذ تعتمد هذه الأدوية على تقليل الشهية، وتحسين تنظيم مستويات السكر، وتعزيز الشعور بالشبع، مما يدفع الجسم إلى فقدان الوزن بشكل تدريجي وأكثر استقرارًا.
وهذا قد يقلل من اعتماد الجسم على تحطيم العضلات كمصدر للطاقة، مقارنة بالحميات القاسية أو فقدان الوزن السريع غير المدروس.
كيف تحمي عضلاتك مع GLP-1؟
لا تنفي الدراسة وجود تأثير طفيف على الكتلة العضلية، لكنها تشير إلى أنه أقل بكثير مما كان يُعتقد سابقًا. كما توضح النتائج أن هذا التأثير يمكن تقليله بشكل أكبر عند الجمع بين العلاج وأسلوب حياة داعم، مثل ممارسة تمارين المقاومة والحصول على كمية كافية من البروتين.
مما يعني أن الحفاظ على العضلات ممكن إلى حد كبير مع اتباع النصائح الآتية:
- زيادة تناول البروتين بمعدل يقارب 1.0- 1.2 غرام لكل كيلوغرام من الوزن، من مصادر مثل اللحوم الخالية من الدهون، الأسماك، البيض، البقوليات ومنتجات الألبان.
- ممارسة تمارين المقاومة مثل رفع الأثقال أو تمارين وزن الجسم 2- 3 مرات أسبوعيًا.
- الاستمرار في ممارسة التمارين الهوائية مثل المشي السريع لمدة لا تقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا.
- الحصول على قسط كاف من النوم.
- الاستعانة بمتخصصين مثل أخصائي تغذية أو مدرب رياضي لوضع خطة مناسبة وآمنة.
نصيحة الطبي
تشير الأدلة الحديثة إلى أن أدوية GLP-1 لا تسبب فقدانًا كبيرًا في العضلات كما كان يُخشى سابقًا، بل تركز تأثيرها بشكل أساسي على تقليل الدهون في الجسم. ومع اتباع نمط حياة صحي والإكثار من تناول البروتينات، يمكن الحفاظ على الكتلة العضلية بشكل جيد أثناء العلاج.