الأكل بعد التاسعة مع التوتر: كيف يؤثر على أمعائك؟

الأكل بعد التاسعة مع التوتر: كيف يؤثر على أمعائك؟

هل تعتقد أن تناول وجبة خفيفة قبل النوم أمر بسيط؟ قد لا يكون كذلك، خاصةً إذا كنت تمر بظروف صعبة وتحت ضغط نفسي شديد، فقد كشفت دراسة حديثة أن من يُعانون من التوتر المزمن ويتناولون الطعام في وقت متأخر من الليل، أي بعد الساعة التاسعة مساءً، قد يؤثر على الهضم وحتى على توازن البكتيريا المفيدة.

متى تأكل قد يكون أهم مما تأكل!

استند الباحثون إلى تحليل بيانات واسعة شملت أكثر من 11,000 شخص من المسح الوطني للصحة والتغذية، إلى جانب أكثر من 4,000 مشارك من مشروع الأمعاء الأمريكي (American Gut)، وجميعهم من البالغين. كما تم تقييم مستويات التوتر لديهم اعتمادًا على مؤشرات صحية متعددة، مثل ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول، ومؤشر كتلة الجسم.

خطر مضاعف: عندما يجتمع التوتر مع الأكل المتأخر

كشفت النتائج عن تأثير واضح عند الجمع بين التوتر وتناول الطعام في وقت متأخر؛ إذ كان الأشخاص الذين يعانون من مستويات توتر مرتفعة ويستهلكون أكثر من 25% من سعراتهم بعد الساعة التاسعة مساءً:

  • أكثر عرضة للإصابة بالإمساك أو الإسهال بمقدار 1.7 مرة.
  • وفي تحليل آخر، ارتفع هذا الخطر ليصل إلى 2.5 مرة.

مما يشير إلى أن تأثير هذه العوامل لا يكون بسيطًا، بل يتضاعف بشكل ملحوظ عند اجتماعها.

ليس الهضم فقط… الأكل ليلًا مع التوتر يغيّر بكتيريا أمعائك!

لم يقتصر تأثير هذا النمط على اضطرابات الهضم، بل امتد ليشمل توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. إذ أظهرت النتائج انخفاضًا في تنوّع هذه البكتيريا، وهو عنصر أساسي لصحة الجهاز الهضمي ودعم المناعة.

كما يشير ذلك إلى تأثير أعمق قد يصل إلى ما يُعرف بمحور “الأمعاء–الدماغ”، الذي يربط بين صحة الجهاز الهضمي والحالة النفسية.

الساعة البيولوجية والطعام… علاقة قد تغيّر صحتك

نظرًا لأن هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، فهي لا تُثبت علاقة سببية مباشرة، لكنها تُضيف دليلًا مهمًا إلى مجال التغذية الزمنية، الذي يدرس تأثير الساعة البيولوجية على طريقة تعامل الجسم مع الطعام.

ورغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم العلاقة الدقيقة بين التوتر وتوقيت الأكل وصحة الأمعاء، تشير النتائج إلى أن توقيت تناول الطعام قد يكون عاملًا مؤثرًا لا يقل أهمية عن نوعية الغذاء نفسه.

نصيحة الطبي

في النهاية، توضح هذه النتائج أن تأثير عاداتنا اليومية لا يظهر بشكل منفصل، بل يتضاعف عند تداخلها. فالجمع بين التوتر وتناول الطعام في وقت متأخر قد يشكّل عبئًا حقيقيًا على الأمعاء وصحتها.  لهذا تبقى الخطوات البسيطة مثل تقليل التوتر وتنظيم مواعيد الأكل عوامل فعّالة قد تُحدث فرقًا واضحًا في صحة الجهاز الهضمي.

هل وجدت هذا المحتوى الطبي مفيدا؟

حاصلة على درجة البكالوريوس في دكتور الصيدلة. 

[1] Sciencedaily. Your gut takes a “double hit” from stress and late-night eating. Retrieved on the 4th of May 2026.

[2] Endocrinology advisor. DDW: Late-Night Eating, Stress Negatively Impact Gut. Retrieved on the 4th of May 2026.

تنبيه

المعلومات الطبية الموجودة على هذه الصفحة تهدف إلى التثقيف العام فقط، ولا تُعد بديلاً عن الاستشارة الطبية. يمكنك الوثوق بخبرة أطباء منصة الطبي المعتمدين للحصول على استشارة طبية دقيقة وشخصية عبر خدمات الرعاية الصحية عن بُعد، المتوفرة على مدار الساعة.

آخر مقاطع الفيديو من أطباء متخصصين

أحدث الفيديوهات الطبية

عرض كل الفيديوهات الطبية