الجلوكوزامين مركّب طبيعي يُنتجه الجسم ويساهم في بناء الغضاريف والحفاظ على مرونة المفاصل وسهولة الحركة. ومع التقدّم في العمر، تنخفض مستوياته تدريجيًا، ما قد ينعكس على صحة المفاصل ويزيد من الشعور بالألم أو التيبّس. لذلك يلجأ كثيرون إلى مكملات الجلوكوزامين لتعويض هذا النقص. لكن يبقى السؤال الأهم: متى يكون أفضل وقت لتناوله للحصول على أقصى فائدة؟ إليك الإجابة في هذا المقال الآتي. [1]
محتويات المقال
ما أفضل وقت لتناول الجلوكوزامين؟
يمكن تناول الجلوكوزامين في أي وقت خلال اليوم حسب ما يناسب روتينك اليومي، إذ تُشير الدراسات إلى أن الانتظام في تناوله هو العامل الأهم للحصول على فوائده، مثل دعم صحة الغضاريف وتخفيف آلام المفاصل. وعادةً ما تكون الجرعة الموصى بها 1500 ملغ يوميًا، ويمكن تقسيمها إلى 3 جرعات (500 ملغ) خلال اليوم؛ لراحة أفضل وامتصاص أسهل. [1][2]
ويمكن أخذ الجلوكوزامين مع الطعام أو على معدة فارغة، لكن بعض الأشخاص قد يعانون من اضطرابات هضمية خفيفة، مثل الغثيان أو حرقة المعدة. في هذه الحالة، يُفضَّل تناوله مع الوجبات لتقليل هذه الآثار الجانبية. [1][2]
أما بالنسبة لما ينصح به البعض من تجاربهم حول تناوله قبل أو بعد التمرين، فلا يوجد فرق يُذكر في الفعالية؛ إذ لا يعمل الجلوكوزامين بشكل فوري، بل يحتاج عادةً إلى عدة أسابيع وحتى أشهر ليظهر تأثيره على الجسم حسب الدراسات. لذلك، اختر الوقت الذي يساعدك على الالتزام اليومي، فهو المفتاح الحقيقي للاستفادة من الجلوكوزامين على المدى الطويل. [1][2]
ما هي الجرعة المناسبة للجلوكوزامين؟
بشكلٍ عام، يُوصى بتناول 500 ملغ من الجلوكوزامين ثلاث مرات يوميًا (بمجموع 1500 ملغ يوميًا) لعلاج التهاب المفاصل ودعم صحة الغضاريف. وتُعد هذه الجرعة هي الأكثر استخدامًا في الدراسات والأبحاث السريرية. [5]
ومع ذلك، قد تختلف الجرعة المناسبة من شخص لآخر بحسب العمر، وشدة الأعراض، والحالة الصحية العامة، والأدوية المستخدمة. لذلك يُفضَّل دائمًا استشارة الطبيب أو الصيدلاني قبل البدء بالجلوكوزامين؛ لتحديد الجرعة الأنسب لك وضمان استخدامه بشكل آمن وفعّال. [5]
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
كم المدة اللازمة لتظهر نتائج الجلوكوزامين؟
لا يُعطي الجلوكوزامين نتائج فورية، إذ يعمل بشكل تدريجي مع الاستمرار والانتظام في تناوله. ويختلف وقت ظهور الفوائد من شخص لآخر، لكن الدراسات تشير عادةً إلى الإطار الزمني الآتي: [1][2][3]
- تخفيف آلام المفاصل والتيبّس: قد يبدأ بعض الأشخاص بملاحظة تحسّن خفيف بعد 2- 4 أسابيع من الاستخدام المنتظم، خاصة في حالات خشونة الركبة الخفيفة إلى المتوسطة.
- تحسّن الحركة والمرونة: يظهر غالبًا بعد 4- 8 أسابيع من الاستمرار، مع شعور أفضل أثناء المشي أو الحركة اليومية.
- دعم صحة الغضاريف على المدى الطويل: يحتاج إلى 2- 3 أشهر أو أكثر من الاستخدام المتواصل، إذ يهدف الجلوكوزامين إلى الحفاظ على الغضروف وتقليل تدهوره ولا يعالج المشكلة بشكل فوري.
ولهذا السبب، يُنصح بالالتزام بتناول الجلوكوزامين يوميًا بالجرعة الموصى بها وعدم التوقف عنه دون استشارة الطبيب، لأن فوائده تعتمد على التراكم والاستمرارية وليس على تأثير سريع. [2][3]
نصائح لتحسين فعالية الجلوكوزامين
لتعزيز فعالية الجلوكوزامين والحصول على أفضل نتائج ممكنة لصحة المفاصل، يُنصح باتباع نمط حياة صحي متكامل يشمل ما يلي: [2]
- احرص على تناول أطعمة غنية بالعناصر الداعمة للمفاصل، مثل البروتينات، وفيتامين C، وفيتامين D، والكالسيوم، وأحماض أوميغا 3 الدهنية؛ إذ تساعد هذه العناصر على دعم الغضاريف وتقليل الالتهاب.
- اشرب كميات كافية من الماء والسوائل؛ فترطيب الجسم يُحافظ على ليونة المفاصل ودعم صحة الأنسجة المحيطة بها.
- نم لمدة لا تقل عن 7- 8 ساعات؛ فلهذا دورٌ مهم في إصلاح الأنسجة وتقليل الالتهابات.
- مارس التمارين المناسبة بانتظام، مثل المشي، والسباحة، وتمارين الإطالة وتقوية العضلات؛ إذ تُحسّن هذه التمارين مرونة المفاصل وتخفف الضغط عليها.
- حافظ على وزنٍ صحي؛ لأنّ الوزن الزائد يضغط على المفاصل، خاصة مفاصل الركبتين والوركين.
- أقلع عن التدخين وشرب الكحول، لما لهما من تأثير سلبي في صحة المفاصل والغضاريف.
محاذير استخدام الجلوكوزامين
صحيحٌ أنّ مكملات الجلوكوزامين تتوفر في الصيدلية دون الحاجة لوصفة طبية، من الضروري أخذ الاحتياطات والموانع بعين الاعتبار قبل استخدامها: [3][4]
- الحساسية:
تُصنَّع معظم مكملات الجلوكوزامين من المحار، لذلك إذا كنت تعاني من حساسية تجاه المحار أو المأكولات البحرية، فمن الضروري التحقق من مكونات المنتج واستشارة الطبيب قبل استخدامه.
- زيادة خطر النزيف:
قد يتداخل الجلوكوزامين مع مميعات الدم مثل الوارفارين، مما قد يزيد خطر النزيف. لذلك يجب على من يتناولون أدوية مميعة للدم مراجعة الطبيب قبل البدء به.
- مرض السكري:
قد يؤثر الجلوكوزامين بشكل طفيف في مستويات سكر الدم لدى بعض مرضى السكري من النوع الثاني. ورغم أن هذا التأثير غالبًا محدود، إلا أنه يُنصح مرضى السكري أو من يستخدمون أدوية لتنظيم السكر باستشارة الطبيب قبل تناوله.
- الجلوكوما (المياه الزرقاء):
تشير بعض التقارير إلى أن الجلوكوزامين قد يزيد خطر الإصابة بالجلوكوما، لذلك يُفضّل تجنّبه لدى الأشخاص المعرّضين لها، مثل من لديهم تاريخ عائلي للمرض، أو من تجاوزوا 60 عامًا، أو المصابين بالسكري أو ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب.
- الحمل والرضاعة:
لا تتوفر معلومات كافية تؤكد أمان الجلوكوزامين خلال الحمل أو الرضاعة، لذا يُنصح الحوامل والمرضعات بعدم استخدامه إلا بعد استشارة الطبيب.
الآثار الجانبية للجلوكوزامين
يُعدّ الجلوكوزامين آمنًا عند استخدامه بالطريقة الصحيحة لدى معظم الأشخاص، إلا أنّه قد يُسبّب لدى البعض آثارًا جانبية خفيفة، ومن أبرزها: [3][4]
- اضطرابات في الجهاز الهضمي، مثل:
- الإسهال
- الغثيان أو القيء
- حرقة المعدة
- ألم أو انزعاج في البطن
- الصداع لدى بعض الأشخاص.
- مشكلات جلدية، مثل الطفح الجلدي أو الحكة، خاصةً لدى من لديهم حساسية تجاه مكوناته.
وغالبًا ما تكون هذه الأعراض مؤقتة وتخفّ حدّتها عند تناول الجلوكوزامين مع الطعام أو تقسيم الجرعة اليومية. وفي حال استمرار الأعراض أو شدّتها، يُنصح بإيقافه ومراجعة الطبيب. [3][4]
نصيحة الطبي
يمكن تناول الجلوكوزامين في أي وقت من اليوم، والأهم هو الانتظام اليومي بالجرعة الموصى بها (1500 ملغ) للحصول على فوائده في دعم الغضاريف وتخفيف آلام المفاصل. تظهر نتائجه تدريجيًا خلال أسابيع إلى أشهر، ويُفضَّل تناوله مع الطعام لتقليل اضطرابات المعدة، مع استشارة الطبيب عند وجود أمراض مزمنة أو استخدام أدوية معيّنة.
يحتاج الاطفال من مختلف الاعمار الى المكملات الغذائية والفيتامينات والمعادن وتعد التغذية المناسبة من اهم الامور التي يجب ان يحصل ...
اقرأ أكثر
اقرا ايضاً :