يعتبر علاج الأسنان اللبنية للأطفال أمرًا بالغ الأهمية ولا يجب إهماله على اعتبار أنها أسنان مؤقتة، فتجاهل مشاكلها قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على صحة الفم والأسنان الدائمة والفكين والجهاز الهضمي، ومن أهم أسباب الاهتمام بعلاج الأسنان اللبنية أن إهمالها قد يستدعي خلعها، مما يترك فراغات قد تتسبب في هجرة الأسنان الدائمة ومشكلات تقويمية مثل تزاحمها أو منع بزوغها، كما أن فقدان الأسنان اللبنية يؤثر سلبًا على قدرة الطفل على مضغ الطعام بشكل جيد، مما ينعكس سلبًا على سلامة جهازه الهضمي، بالإضافة إلى ذلك، فإن الفم هو بوابة للجراثيم التي قد تنتقل إلى أجزاء أخرى من الجسم عبر الأوعية الدموية مسببة مشاكل صحية في الجهاز التنفسي والهضمي وغيرها، وقد يؤدي التهاب السن اللبني إلى تكون خراج يؤثر على سلامة تكون الأسنان الدائمة حيث قد يبزغ السن الدائم بتشوهات دائمة في طبقة المينا أو العاج أو قد يتأخر بزوغه، كما أن تسوس الأسنان اللبنية أو فقدانها يشوه مظهر الفم ويؤثر على الصحة النفسية للطفل وثقته بنفسه، وقد يؤثر أيضًا على سلامة النطق لديه، ومن جانب آخر، يمكن لطبيب الأسنان التنبؤ ببعض المشكلات المحتملة التي قد تصيب الأسنان الدائمة من خلال فحص الأسنان اللبنية، مما يساعد في منع هذه المشكلات أو التخفيف من حدتها، وأخيرًا، قد تكون بعض آفات الأسنان اللبنية مؤشرًا على أمراض عضوية أخرى في الجسم، مما يساعد في الكشف المبكر عنها وعلاجها، لذا فإن الكشف الدوري عن صحة الأسنان واللثة والانسجة المحيطة بالفم وزيارة طبيب الأسنان واتباع إرشاداته أمر ضروري للحفاظ على صحة أسنان الطفل.
علاج الأسنان اللبنية عند الأطفال في حال حدوث أي خلل فيها، وعدم الاعتماد على أنها مؤقتة وتستقط، فلذلك مخاطر على صحة الاسنان الدائمة والفكين والجهاز الهضمي، لذلك المسارعة في علاج الاسنان اللبنية عند الأطفال له اسباب كثيرة:
اسباب اهمية علاج الاسنان اللبنية
- إذا تم إهمال الأسنان اللبنية فقد يكون الحل الوحيد لعلاجها هو خلعها، تاركة خلفها فراغات تؤدي إلى هجرة الأسنان، مؤدية الى مشكلة تقويمية من تزاحم ومنع بزوغ الاسنان الدائمة.
- خلع الأسنان المؤقتة يؤدي إلى مشاكل في مضغ الطعام بشكل جيد عند الأطفال، و هذا يؤثر على سلامة الجهاز الهضمي.
- هنالك ارتباط وثيق بين التجويف الفموي وأجهزة الجسم الأخرى؛ حيث يعتبر الفم مدخلاً للجراثيم كالبكتيريا، لتنتقل عبر الاوعية الدموية المغذية للأنسجة الفموية والأسنان إلى الجهاز التنفسي والهضمي والغدد وغيرها، مسبباً مشاكل صحية متعددة.
- التهاب السن اللبني أو المؤقت قد يسبب آفات سنية متعددة تنتهي بتكون ما يسمى الخراج وهو عبارة عن تجمع للقيح في منطقة اللثة أو العظم المحيط بالسن، و هذا يؤثر على سلامة تكون انسجة السن الدائم في مراحل التكوين وبالتالي قد يبزغ السن الدائم بتشوهات دائمة نتيجة تأثر تكوين طبقة المينا أو العاج او كليهما، وكذلك قد يؤخر بزوغ السن الدائم.
- تسوس الأسنان أو فقدها يشوه المنظر العام للفم ويؤثر على الصحة النفسية للطفل خاصة في عمر الالتحاق بالمدرسة، حيث يتلقى الطفل تعليقات ساخرة من قبل أقرانه، ولا نغفل التاثير السلبي على سلامة النطق كذلك.
- بعض الآفات المحتملة التي قد تصيب الأسنان الدائمة يمكن ان يتنبأ بها طبيب الأسنان من خلال فحص الاسنان المؤقتة، وبالتالي يساعد على منع حدوثها أو التخفيف من حدتها والسيطرة عليها.
- بعض الحالات المرضية في الفم والاسنان قد تكون مؤشرا لمرض عضوي في الجسم و بالتالي يساعد على الكشف المبكر لتلك الحالة والمسارعة في علاجها.
فالكشف عن صحة الاسنان وعظام الفك والانسجة الفموية المحيطة، و ضرورة زيارة طبيب الأسنان بشكل دوري، واتباع تعليمات الطبيب.