التهاب المفاصل الروماتويدي هو مرض التهابي مزمن يصيب المفاصل نتيجة هجوم خاطئ من جهاز المناعة على أنسجة الجسم، مما يؤدي إلى تورم وألم قد يتسبب في تآكل العظام وتشوه المفاصل، وقد يؤثر على أعضاء أخرى كالعينين والرئتين والجلد. للتعايش مع هذا المرض، ينصح بالمحافظة على سلامة المفاصل بتجنب حمل الأثقال وسحبها بدلاً من حملها، وطلب المساعدة عند الحاجة، والاستفادة من العلاج بالحرارة والبرودة بحذر وبعد استشارة الطبيب. تعتبر ممارسة التمارين الرياضية بانتظام بناءً على إرشادات طبية أمراً مهماً لتخفيف الألم وزيادة الطاقة وتحسين المزاج، مع تجنب ممارستها خلال نوبات الالتهاب والراحة عند الشعور بالتعب. يفضل تجنب التدخين لأنه يزيد من تفاقم المرض ويزيد من احتمالية الإصابة به. العلاج النفسي يساعد على تقبل المرض وتجنب السلوكيات المضرة، بينما يساعد العلاج الوظيفي والطبيعي على استعادة الاستقلالية في الحياة اليومية وتقوية الجسم. يمكن تجربة التدليك بحذر من قبل متخصصين في حالات توتر العضلات غير المؤلمة، كما أن التأمل والاسترخاء وتمارين التنفس البطني تعزز القوة والمرونة وتساعد على التكيف مع الألم. من المفيد أيضاً اكتساب المزيد من المعلومات حول المرض والتواصل مع مصابين آخرين لتبادل الخبرات، والحصول على قسط كافٍ من الراحة والنوم المنتظم دون الوقوع في الكسل. تساعد الحمامات الدافئة على إرخاء العضلات وتحسين الدورة الدموية، كما أن الالتزام بالفحوصات الدورية لمراقبة أي أعضاء أخرى قد تتأثر بالمرض أمر ضروري. استخدام العكازات يقلل من آلام المفاصل ويخفف الحمل عليها، ولف المفاصل المصابة أو ارتداء ملابس دافئة يحميها من البرودة التي تزيد من شد العضلات والأوتار. فيما يتعلق بالنظام الغذائي، من المهم تجنب زيادة الوزن والسمنة لأن كل كيلوغرام إضافي يضع ضغطاً زائداً على المفاصل، وينصح بتناول الأطعمة الغنية بأوميغا 3.
يُعرف التهاب المفاصل الروماتويدي (الرثواني) بأنه مرض التهابي مزمن (أي طويل الأمد) . ويحدث هذا المرض عندما يقوم جهاز المناعة بمهاجمة أنسجة في الجسم بشكل خاطئ . ويذكر أن هذا المرض يصيب بطانة المفاصل، ما يسبب انتفاخاً مؤلماً قد يفضي بدوره إلى تآكل في العظام وتشوه في المفاصل. ومن الجدير بالذكر أن هذا المرض قد يصيب أعضاء جسدية أخرى غير المفاصل، منها الجلد والعينين والأوعية الدموية والرئتين، ما يستلزم الخضوع للفحوصات بشكل دوري والاستعانة بالطبيب عند الشعور بأي عرض جديد.
وتاليا بعض النصائح للتعايش مع هذا المرض:
● المحافظة على سلامة المفاصل ، حتى وإن لم تكن تتسبب بالألم ، فعلى سبيل المثال، يجب تجنب حمل الأشياء الثقيلة، بل ان لزم الأمر أن يتم سحبها سحباً من على سطح ناعم. كما وتجنب حمل الكتب بالأصابع بل حملها بالراحتين . فضلاً عن ذلك، يجب الحص على تغيير الرضعية بين الحين والآخر، خصوصا عند القيام بممارسة النشاطات.
● طلب المساعدة من الأهل عند الحاجة إليها .
● الاستفادة من السخونة والبرودة، فذلك يساعدان المفاصل والعضلات، غير أنه يجب عدم الإفراط باستخدامهما. كما ويجب استشارة الطبيب حول كيفية استخدامهما بشكل فعال وآمن.
● ممارسة التمارين الرياضية بناءً على تعليمات الطبيب أو اختصاصي العلاج الطبيعي، فهي تخفف من آلام المفاصل وتعزز الطاقة، علاوة على أنها تحسن المزاج. لكن يجب تجنب ممارسة التمارين الرياضية خلال نوبات الالتهاب و ممارسة ما يلائم حالة المريض مع ضرورة أخذ قسطاً من الراحة عند الشعور بالتعب.
● تجنب التدخين، ففضلاً عن كونه يفاقم تلف المفاصل الناجم عن المرض المذكور، فهو أيضاً يزيد من احتمالية الإصابة به.
● الإستعانة بالعلاج النفسي، فعلاوة على كونه يساعد على تقبل الأمراض، منها التهاب المفاصل الروماتويدي ، فهو أيضاً يفتح آفاق المصاب لتجنب السلوكات المضرة بالمرض، خصوصاً إن كان ذلك المرض متصاحباً مع الاكتئاب.
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
● الإستعانة بالعلاج الوظيفي، فهو يساعد على ممارسة الحياة اليومية باستقلالية ومن دون التوقف عن النشاطات المفضلة . كما و يُعد بداية جيدة لبرنامج من التمارين الرياضية.
● الإستعانة بالعلاج الطبيعي، فهو يُعد بدايةً جيدةً لبرنامج من التمارين الرياضية، كما وأنه يساعد على تقوية أجزاء الجسم التي تسبب المشاكل .
● الإستعانة بالتدليك (المساج) اذا شعر المريض بأنه قد يفيد ، فهو قد يزيد الوضع سوءاً في بعض الأحيان. فعند الشعور بتوتر بالعضلات من دون ألم عند اللمس، فعندها يمكن تجربة التدليك على يد اختصاصي يمارس التدليك مع مصابي التهاب المفاصل الروماتويدي .
● التأمل والاسترخاء والتنفس البطني، فهذه الأمور تساعد في زيادة القوة والمرونة لدى مريض التهاب المفاصل ، كما وتساعد في التكيف مع الألم.
● محاولة الحصول على معلومات قدر الإمكان حول هذا المرض، و التواصل مع أشخاص مصابين به لتبادل الخبرات حول كيفية التعامل معه.
● الحصول ، بين الحين والآخر، على فترات من الراحة، لكن تجنب الكسل. كما و يجب الحرص على الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم المنتظم.
● أخذ حماماً دافئاً، فقد وجد أن الحرارة الرطبة تخفف من ألم المفاصل الناجم عن هذا المرض عبر إرخاء العضلات والأربطة والأوتار، وذلك فضلاً عن تحسين الدورة الدموية عبر تحسين تدفق الدم.
● الإلتزام بإجراء الفحوصات لأعضاء الجسم الأخرى التي قد تصاب بهذا المرض، كما و يجب مراقبة حدوث أي تغيير فيها أو في وظائفها .
● عدم التردد باستخدام العكازة، فعلى الرغم من أن هناك من يرون أنها تفاقم الإعاقة، إلا أن هذا لا يعد صحيحاً، إذ أنها تقلل من آلام المفاصل، كما وأنها تزيل ما يصل إلى 20% من وزن الجسم عن الوركين ، الساقين والكاحلين.
● الحرص على لف المفاصل المصابة أو ارتداء الملابس الدافئة عليها لحمايتها من البرودة التي تعمل على شد العضلات والأوتار والأربطة، ما يفاقم الأعراض.
ومن الجدير بالذكر أن هناك نصائح أخرى لمصابي التهاب المفاصل الروماتويدي تتعلق بالطعام والنظام الغذائي، أهمها ضرورة تجنب زيادة الوزن و السمنة ، فأي كيلوغرام زائد يؤثر على الحِمل و الضغط الواقع على المفاصل . فعلى سبيل المثال، فخسارة ذوي الأوزان الزائدة ل 5 كيلوجرامات يخفف الحِمل بما يصل إلى 15 كيلوجراماً عن المفاصل الحاملة للجسم، منها مفاصل الوركين والركبتين، وذلك عند الحركة.
وتتضمن النصائح الأخرى المتعلقة بالنظام الغذائي ما يلي:
● تناول الأطعمة الغنية بالحمض الأميني أوميغا 3، فقد وجد من خلال دراسات عديدة أن مصابي التهاب المفاصل الروماتويدي يستفسدون من هذه المادة المضادة للالتهاب.
● تناول الكبسولات التي تحتوي على زيت السمك، فهي تخفف من الألم ومن الأعراض الالتهابية الناجمة عن هذا المرض لدرجة قد تصل إلى فعالية أدوية مسكنة قوية، منهاالأيبيوبروفين.
● تناول النظام الغذائي الخاص بالبحر لأبيض المتوسط، والذي يعرف بغناه بالخضار والفواكه والبقوليات وزيت الزيتون. فقد وجدت دراسة سويدية أن الالتزام بالنظام الغذائي المذكور لمدة ثلاثة أشهر قد حسن قدرة المفاصل المصابة على أداء وظائفها وجعلها أكثر حيوية.
● التركيز على الخضروات، فقد وجد من خلال إحدى الدراسات أن أعراض المرض المذكور، منها التيبس الصباحي وقوة القبضة والألم، قد تحسنت لدى النباتيين . وحتى و أن كان المريض ممن يرغبون بتناول اللحوم، فأضف عليها الخضروات ، و الإكثار من تلك التي تحتوي على مضادات التأكسد، والتي تتضمن البازيلاء الخضراء والبروكلي .
● تجنب تناول الأطعمة التي ثبُت تسببها للحساسية ا، وخاصةً منتجات الألبان، فقد وجد أن الحساسية تجاهها تزيد من أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي سوءاً.
● الحرص على شرب السوائل، وخصوصاً الماء .
ويشار إلى أن هناك من يشعرون بتحسن عند تناول نظام غذائي معين، غير أنه من الصعب تحديد الغذاء المناسب لكل شخص على حدا. لذلك، فعلى كل شخص أن يقوم بتحديد الأطعمة الملائمة له.
اقرا ايضاً :
الم العضلات الروماتيزمي بالانجليزية Polymyalgia Rheumatica والتهاب الشريان الصدغي بالانجليزية Temporal Arteritis حالات التهابية تؤثر في الجسم ويمكن ان يحدث ... اقرأ أكثر