يعد الحقن العضلي (Intramuscular Injection) من الإجراءات الطبية الشائعة لإعطاء بعض أنواع الأدوية واللقاحات، حيث يتم حقن الدواء داخل النسيج العضلي مباشرة، ويمكن إجراء هذا النوع من الحقن في عدة مناطق من الجسم، كما يوصي به الطبيب لعلاج بعض الحالات الصحية المزمنة مثل التهاب المفاصل الروماتويدي والتصلب المتعدد قد يحتاج المريض إلى إعطاء الحقن لنفسه في المنزل. وفي هذا المقال، سنوضح استخدامات الحقن العضلي وأماكن إعطائه، بالإضافة إلى الطريقة الصحيحة للحقن العضلي. [1][2]
محتويات المقال
ما هو الحقن العضلي؟
في الحقن العضلي يتم إعطاء الدواء عن طريق حقنه داخل النسيج العضلي، مما يسمح بوصول الدواء إلى الدورة الدموية بسرعة بفضل التروية الدموية الجيدة للعضلات، كما تساعد هذه الطريقة في تجاوز مرور الدواء عبر الكبد، مما يساهم في امتصاص الدواء بشكل أكثر فعالية مقارنة ببعض طرق إعطاء الأدوية الأخرى. [1][2]
يمكن استخدام الحقن العضلي لأغراض وقائية مثل إعطاء اللقاحات وكذلك لأغراض علاجية، والتي تمثل النسبة الأكبر من استخداماته، ونبين فيما يأتي أبرز الأدوية التي تعطى عن طريق الحقن العضلي: [2]
- المضادات الحيوية: مثل بنزاثين بنسلين (Benzathine Penicillin)، والستربتومايسين (Streptomycin).
- المستحضرات البيولوجية: مثل الغلوبولينات المناعية، واللقاحات.
- العوامل الهرمونية: مثل التستوستيرون.
متى يستخدم الحقن العضلي؟
يلجأ الأطباء إلى الحقن العضلي في العديد من الحالات، ومن أبرزها: [3]
- عندما يكون من الصعب العثور على وريد مناسب لإعطاء الدواء عن طريق الحقن الوريدي.
- عندما يكون الدواء مهيجًا للأوردة.
- في حال كان إعطاء الدواء عن طريق الفم يفقد الدواء فاعليته.
كما يتميز الحقن العضلي بعدة فوائد إضافية تجعله خيارًا مناسبًا؛ إذ تحتوي العضلات على شبكة غنية من الأوعية الدموية، مما يساعد على امتصاص الدواء بسرعة، كما يمكن لنسيج العضلات استيعاب كميات أكبر من الدواء مقارنة بالأنسجة الدهنية الموجودة تحت الجلد. [3]
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
أماكن الحقن العضلي
نبين فيما يأتي أبرز الأماكن التي يمكن إعطاء الحقن العضلية فيها: [1][3][4]
الجزء العلوي من الذراع
تعد العضلة الدالية (Deltoid Muscle) من أكثر المواقع التي تستخدم لإعطاء اللقاحات، وتقع هذه العضلة في الجزء العلوي من الذراع بالقرب من الكتف، لذلك يمكن الوصول إليها بسهولة، إلا أن الأشخاص الذين يحتاجون إلى الحقن الذاتي نادرًا ما يستخدمون هذه العضلة، لأن الوصول إليها قد يكون صعبًا. [1][3]
ومن الجدير بالذكر أن هذه العضلة تكون مناسبة لإعطاء كميات صغيرة من الأدوية، بحيث لا تتجاوز الكمية في معظم الحالات نحو 1 ملليلتر لذلك لا يستخدمها الأطباء لإعطاء الأدوية التي تتطلب كميات أكبر، ولتحديد موضع الحقن في هذه العضلة، ينصح باتباع الخطوات الآتية: [1][3]
- تحسس العظم الموجود في أعلى الذراع.
- النزول إلى الأسفل بمقدار إصبعين تقريبًا.
- تظهر في هذه المنطقة عضلة مثلثة الشكل، ويكون مركز هذا المثلث هو الموضع المناسب لإدخال الإبرة.
الورك
يعد الورك وتحديدًا العضلة الألوية الأمامية (Ventrogluteal Muscle) من المواقع الشائعة والآمنة لإعطاء الحقن العضلية، وتستخدم هذه العضلة في العديد من الحالات؛ إذ تتميز بأنها سميكة نسبيًا وبعيدة عن الأعصاب الرئيسية والأوعية الدموية الكبيرة، مما يجعلها موقعًا آمنًا لإعطاء الحقن لدى البالغين وكذلك لدى الرضع الذين تزيد أعمارهم عن سبعة أشهر، ولكن قد يكون من الصعب على الشخص إعطاء الحقنة لنفسه في هذا المكان. [1][3]
ولتحديد موقع هذه العضلة عند إعطاء الحقنة لشخص آخر، ينصح باتباع الخطوات الآتية: [1][3]
- وضع راحة اليد على منطقة الورك بحيث تتجه الأصابع نحو الرأس، بينما يشير الإبهام نحو منطقة الفخذ الداخلية.
- فتح الإصبعين السبابة والوسطى بحيث يشكلان حرف V.
- يكون موضع الحقن في منتصف الحرف.
الفخذ
يمكن استخدام عضلة الفخذ الجانبية والتي تعرف بالعضلة المتسعة الوحشية (Vastus Lateralis Muscle) للحقن العضلي للأشخاص الذين يحتاجون إلى إعطاء الحقن لأنفسهم، ولتحديد الموقع المناسب للحقن، يمكن تقسيم الفخذ طوليًا إلى ثلاثة أجزاء متساوية، ثم إعطاء الحقنة في الجزء العلوي الخارجي من الثلث الأوسط من الفخذ. [1][3]
الأرداف
كان الأطباء يعتمدون بشكل كبير على منطقة الأرداف لإعطاء الحقن العضلية، إلا أن هذا الموقع أصبح أقل شيوعًا في الوقت الحالي، وذلك بسبب احتمال إصابة العصب الوركي، ومن الجدير بالذكر أن هذا الموقع غير مناسب للحقن الذاتي، كما لا ينصح باستخدام هذا الموضع للأطفال الذين تقل أعمارهم عن ثلاث سنوات، لأن الكتلة العضلية في هذه المنطقة قد لا تكون متطورة بشكل كافٍ. [1][3][4]
كيفية إعطاء الحقن العضلية
يجب أن يتم إعطاء الحقن العضلي من قبل شخص مدرب، وذلك لضمان السلامة وتقليل خطر حدوث المضاعفات، كما يعتمد اختيار أفضل مكان للحقن العضلي وطول الإبرة على عدة عوامل، من أهمها عمر المريض، وبنيته الجسدية، بالإضافة إلى نوع الدواء وكميته، وعادةً ما يقدم الطبيب أو الصيدلاني إرشادات حول نوع الإبرة والمحقنة المناسبة لكل حالة، ويجب الالتزام بهذه التوصيات، ونبين فيما يأتي الطريقة الصحيحة للحقن العضلي: [1]
أولًا: الاستعداد للحقن
تشمل الخطوات التي تسبق إعطاء الحقنة ما يأتي: [1][4][5]
- غسل اليدين جيدًا بالماء الدافئ والصابون لتقليل خطر العدوى.
- تجهيز المستلزمات اللازمة للحقن ويتضمن ذلك: الإبرة والمحقنة، المسحات الكحولية، الشاش الطبي، والضمادات.
- تحديد موقع الحقن المناسب، مع التأكد من أن المريض في وضعية مريحة تسمح بالوصول إلى منطقة الحقن مع بقاء العضلات مسترخية.
- تعقيم الجلد في موضع الحقن باستخدام الكحول، ثم تركه ليجف تمامًا، مع تجنب لمس المنطقة مرة أخرى قبل الحقن.
ثانيًا: تعبئة الحقنة بالدواء
ويتم ذلك وفق الخطوات الآتية: [3]
- في حال استخدام قارورة متعددة الجرعات، يجب تدوين تاريخ فتحها لأول مرة، ثم تعقيم السدادة المطاطية باستخدام مسحة كحولية.
- إزالة غطاء المحقنة، ثم سحب المكبس لإدخال كمية من الهواء تعادل الجرعة المطلوبة من الدواء.
- إزالة غطاء الإبرة، ثم إدخالها عبر السدادة المطاطية في أعلى القارورة، ودفع الهواء بالكامل إلى داخلها.
- قلب القارورة مع المحقنة بحيث تكون الإبرة متجهة إلى الأعلى، ثم سحب المكبس لاستخراج الجرعة المطلوبة بدقة.
- التأكد من خلو المحقنة من فقاعات الهواء من خلال الطرق عليها بلطف، ثم الضغط قليلًا على المكبس لإخراج الهواء، مع تجنب لمس الإبرة للحفاظ على تعقيمها.
ثالثًا: إعطاء الحقنة
تشمل خطوات الحقن ما يأتي: [4]
- تثبيت العضلة في موضع الحقن باستخدام الإبهام والسبابة.
- إدخال الإبرة بسرعة وبحركة ثابتة داخل العضلة بزاوية 90 درجة؛ لضمان وصولها إلى النسيج العضلي.
- حقن الدواء ببطء داخل العضلة.
- سحب الإبرة بشكل مستقيم بعد الانتهاء من الحقن.
- الضغط على موضع الحقن باستخدام قطعة قطن أو شاش.
- في حال الحاجة إلى إعطاء أكثر من حقنة، يجب عدم استخدام نفس الموقع، بل يفضل استخدام الجانب الآخر من الجسم، أو اختيار موضع مختلف من الجسم.
مضاعفات الحقن العضلي
من الطبيعي أن يشعر المريض بالانزعاج في موضع الحقن، ولكن في بعض الحالات قد تحدث مضاعفات أكثر خطورة، ومن أبرزها: [2][3]
- الشعور بألم مستمر في موضع الحقن.
- تليف العضلات وتقلصها.
- تكون خراج في موضع الحقن.
- إصابة الأوعية الدموية أو الأعصاب.
- تقشر الجلد.
- انتقال بعض الأمراض الفيروسية الخطيرة.
- تجمع الدم تحت الجلد نتيجة تسربه من الأوعية الدموية إلى الأنسجة المحيطة.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
تجدر مراجعة الطبيب في الحالات الآتية: [1][4]
- الشعور بألم شديد في موضع الحقن.
- الشعور بتنميل أو وخز في المنطقة المحيطة بالحقن.
- ظهور احمرار أو تغير لون الجلد في مكان الحقن.
- تورم مكان الحقن أو الشعور بالحرارة فيه.
- حدوث نزيف، أو خروج إفرازات من موضع الحقن.
- ظهور علامات تدل على وجود رد فعل تحسسي مثل صعوبة في التنفس، أو تورم في الوجه أو الشفاه.
نصيحة الطبي
يعد الحقن العضلي من الإجراءات الطبية الشائعة، حيث يحقن الدواء أو اللقاح داخل النسيج العضلي مباشرة، ويمكن القيام بذلك في عدة مناطق من الجسم، مثل الكتف، الورك، والفخذ. في بعض الحالات الصحية المزمنة، قد يحتاج المريض إلى أخذ الحقن في المنزل، وفي هذه الحالة يجب على هؤلاء الأشخاص الحصول على الإرشادات اللازمة والتدريب المناسب قبل إعطاء الحقن لأنفسهم، أو يمكن لشخص مدرب من أفراد الأسرة مساعدتهم، كما ننصح بمراجعة الطبيب على الفور عند ظهور أي آثار جانبية بعد الحقن.
يشتمل اعلى الظهر على نظام معقد من العضلات والاوتار والاعصاب والاربطة والفقرات والاقراص التي تفصل بينها وعلى الرغم من ان ...
اقرأ أكثر
اقرا ايضاً :