ضمور العضلات الشوكي (Spinal Muscular Atrophy) هو اضطراب وراثي نادر يؤدي إلى ضعف تدريجي في العضلات نتيجة تأثّره بالخلايا العصبية الحركية. ورغم أن الحالة قد تتفاقم مع مرور الوقت، فإن توفر أدوية وعلاجات داعمة يساهم في تخفيف الأعراض وتحسين جودة الحياة. في هذا المقال، نسلّط الضوء على أسباب ضمور العضلات الشوكي والعوامل المرتبطة بحدوثه. [1] 

ما سبب ضمور العضلات الشوكي؟

يعد ضمور العضلات الشوكي مرض وراثي ينتقل عبر الجينات؛ إذ ينشأ نتيجة حدوث تغير أو طفرة في جين (Survivor Motor Neuron 1-SMN1) الموجود على الكروموسوم الخامس، وهو الجين المسؤول عن إنتاج بروتين مهم يعرف باسم (SMN)؛ الذي يلعب دورًا مهمًا في نقل الإشارات العصبية من الدماغ والحبل الشوكي إلى العضلات. [2][3]

عندما يحدث هذا الخلل لا ينتج الجسم كمية كافية من هذا البروتين، مما يؤدي إلى ضعف الخلايا العصبية الحركية ثم موتها تدريجيًا، ومع فقدان هذه الخلايا، يفقد الدماغ قدرته على التحكم في الحركات الإرادية، خاصة في الرأس، الرقبة، الصدر، والساقين. [2][4]

كيف يكون النمط الوراثي لانتقال المرض؟

يورث ضمور العضلات الشوكي وفق نمط الوراثة المتنحي؛ أي يجب أن يحصل الطفل على نسختين متغيرتين من جين (SMN1)، واحدة من الأم وواحدة من الأب، كي تظهر عليه أعراض المرض، أما إذا ورث نسخة سليمة وأخرى متغيرة فيعد حاملًا للمرض، ولا تظهر عليه الأعراض في العادة. [1][5]

ونبين فيما يأتي احتمالية إصابة الطفل بضمور العضلات الشوكي في حال كان كلا الوالدين حاملين للجين المتغير: [1]

  • احتمال 25% أن يصاب الطفل بضمور العضلات الشوكي.
  • احتمال 50% أن يرث الطفل الجين المتغير ويصبح حاملًا للمرض دون أن تظهر عليه الأعراض.
  • احتمال 25% أن لا يرث الطفل الجين المتغير نهائيًا؛ أي أنه يكون سليمًا في هذه الحالة.

ولكن في بعض الحالات، قد تحدث طفرة جديدة في جين (SMN1) لم تكن موجودة لدى أي من الوالدين، ويعد هذا الأمر نادر الحدوث؛ إذ قد يحدث في حوالي 2% من الحالات فقط. [5]

اقرأ أيضًا: انتقال الصفات وراثياً | Genetic Transmission.

هل لديك اسئلة متعلقة في هذا الموضوع؟
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
اكتب سؤالك هنا، سينا يجهز الاجابة لك

ما سبب تفاوت شدة الأعراض في ضمور العضلات الشوكي؟

يوجد جين مجاور على نفس الكروموسوم يسمى (SMN2) وهو قادر على إنتاج بروتين (SMN) أيضًا، ولكن معظم البروتين الذي ينتجه هذا الجين غير فعال، إذ يشكل الجزء الفعال 10-15% فقط، مما يعني أن هذا الجين لا يستطيع تعويض البروتين الناقص بشكل كامل. [6][8]

ومن الجدير بالذكر أن الشخص قد يمتلك عدة نسخ من جين (SMN2)، ويتراوح عددها في العادة بين 0-8 نسخ، لذلك كلما زاد عدد النسخ الموجودة زادت كمية البروتين الفعال، وبالتالي تكون أعراض المرض أخف في العادة، ويلاحظ أن وجود ثلاث نسخ أو أكثر من (SMN2) يرتبط غالبًا بأعراض أقل حدة، لذلك قد تساعد الاختبارات الجينية في تحديد عدد النسخ الموجودة لدى الشخص مما يساهم في التنبؤ بمسار المرض وشدته المحتملة. [6][8]

هل يمكن أن تسبب جينات أخرى ضمور العضلات الشوكي؟

في بعض الحالات النادرة، يمكن أن تؤدي تغيرات في جين (UBE 1) إلى الإصابة بضمور العضلات الشوكي؛ إذ ينتج هذا الجين إنزيم يساعد الخلايا على تمييز بعض البروتينات لتفكيكها والتخلص منها. [7]

كما يمكن أن تسبب تغيرات في جين (DYNC1H1) نوعًا نادرًا من ضمور العضلات الشوكي ترتبط أعراضه بالأطراف السفلية يعرف باسم (SMA-LED)، وتظهر أعراض هذا النوع عادةً بين الطفولة المبكرة والطفولة المتأخرة، وتشمل: [7]

  • ضعف شديد في عضلات الفخذ.
  • مشاكل في المشي، أو صعود الدرج.
  • صعوبة في الوقوف.

sina inread banner image
مساعدك الشخصي من الطبي للاجابة على أسئلتك الصحية
الطبي يطلق سينا، ذكاء اصطناعي لخدمتك الصحية!
اسأل سينا

هل يمكن الوقاية من ضمور العضلات الشوكي؟

نظرًا لأن ضمور العضلات الشوكي مرض وراثي؛ لذلك لا يمكن الوقاية منه في العادة، ولكن يمكن للفحوصات الجينية أن تساعد في تحديد احتمالية إنجاب طفل مصاب بالمرض، كما يمكن للفحوصات الجينية أن تساعد في تحديد إن كان الشخص حاملًا للجين المتحور المسؤول عن المرض، وبناء على النتائج يمكن للأطباء تحديد احتمالات أن يكون الطفل مصابًا بالمرض أو حاملًا للجين دون ظهور أعراض. [2] 

كما من الممكن تقليل خطر انتقال المرض قبل الحمل عبر تقنية تعرف باسم التشخيص الجيني قبل الزرع؛ إذ يتم فحص الأجنة لتحديد أيها لا يحمل الجين المتحور، ثم يقوم الطبيب بزرع الأجنة السليمة خلال عملية التلقيح الصناعي. [2]

نصيحة الطبي

ضمور العضلات الشوكي هو حالة وراثية؛ إذ تنشأ معظم حالاته نتيجة حدوث طفرة في جين (SMN1) الموجود على الكروموسوم الخامس، وتؤدي هذه الطفرات إلى نقص في كمية البروتين الذي يحتاجه الجسم للحفاظ على صحة الخلايا العصبية الحركية، الذي يلعب دورًا أساسيًا في إيصال الإشارات العصبية إلى العضلات، ومع توقف العضلات عن العمل تبدأ بالانكماش تدريجيًا وهو ما يعرف بضمور العضلات.

اقرا ايضاً :

متلازمة الشعر غير القابل للتمشيط