الحبة خلف الأذن | Lumps Behind the Ears

الحبة خلف الأذن

ما هو الحبة خلف الأذن

قد تظهر حبوب أو كتل أو عقيدات في أي مكان خلف الأذن لأسباب عديدة ومتنوعة، ومع أنها غالبًا ما تكون في معظم الحالات غير ضارّة، إلا أنّها قد تستدعي أحيانًا اللجوء للعلاج الدوائي، كما في حالات العدوى، لذلك يجب الرجوع إلى الطبيب لتحديد سبب ظهور حبة خلف الأذن، وإعطاء العلاج المناسب لها. [1]

يمكنكم الآن استشارة طبيب من أطبائنا للإجابة على كافة استفساراتكم المتعلقة بهذا الموضوع.

ثمة مجموعة من الأسباب لظهور حبة خلف الأذن، أهمها: [1][2]

  • حب الشباب (Acne vulgaris):

يُعدّ حب الشباب من المشكلات الجلديّة الشائعة التي تحدث عند انسداد بصيلات الشعر بالزيوت وخلايا الجلد الميتة، ممّا يؤدي إلى ظهور بثور ونتوءات على الجلد، والتي قد يزداد حجمها مع الوقت وتُصبح أكثر صلابة وتُثير الألم في المكان، لذلك يُعدّ حبّ الشباب من أسباب ظهور حبة خلف الأذن مؤلمة.

  • الأكياس (Cysts):

قد تظهر الأكياس في أي مكان من الجلد، بما في ذلك خلف الأذن، وتُعدّ الكيسة البشرانية (Epidermoid cysts) أكثر الأكياس شيوعًا، والتي تنشأ عادةً بالقُرب من الغُدد المسؤولة عن إفراز المادة الدهنية المرطّبة للجلد والشعر، لذلك غالبًا ما يتركّز ظهورها حول الوجه أو الرقبة أو الجذع.

  • الورم الشحمي (Lipoma):

وهو كتلة دهنية حميدة قد تنمو بين طبقات الجلد في أي مكان توجد فيه خلايا دهنيّة، كالمنطقة خلف الأذن، ولكنّه يظهر أكثر في أجزاء أخرى من الجسم، خاصةً الجذع، ويُشار إلى كون الورم الشحمي غالبًا ما يكون غير ضارّ.

  • تضخم العقد اللمفاوية (Swollen lymph nodes):

تساعد العقد اللمفاوية على تصفية السوائل من المواد الغريبة، فهي جزء من جهاز المناعة، وتكون منتشرة في أنحاء الجسم، بما في ذلك خلف الأذن، وقد تتضخم هذه العقد لأسباب عديدة ومتنوّعة، كحدوث التهابات عامة في الجسم، أو التهابات الأذن أو الفم أو فروة الرأس، أو حدوث مشاكل في الأسنان، أو الإصابة بأمراض جلديّة معينة، أو الإصابة بالسرطان، لذلك يعتمد علاج تضخّم العقد اللمفاوية على السّبب الأساسيّ لحدوثه.

  • التهاب النتوء الحلمي أو التهاب الخُـشَّاء (Mastoiditis):

في حالة الإصابة بالتهاب في الأذن وعدم علاجه في أقرب وقت، قد يتطور هذا الالتهاب إلى عدوى التهاب الخشاء، وهو عدوى بكتيريّة تُصيب الجزء العظمي خلف الأذن، ويُعدّ من المشكلات الأكثر شيوعًا لدى الأطفال مقارنةً بالبالغين، والتي تتطلب رعاية طبيّة حالًا.

  • السرطان (Cancer):

قد تُشير الكتلة خلف الأذن في بعض الحالات النادرة إلى وجود سرطان، وغالبًا ما يكون من نوع سرطان الجلد، لذلك من المهم مراجعة الطبيب عند ملاحظة ظهور أي كتلة مقلقة في الجسم، ليتسنّى له إجراء الفحص السريري وطلب الفحوصات اللّازمة لتأكيد التشخيص.

تختلف أعراض الحبة خلف الأذن باختلاف سبب ظهور المشكلة، ويُمكن توضيح ذلك في الآتي:[2][3][4]

  • حب الشباب (Acne vulgaris):

تشمل أعراض حبّ الشباب ما يلي:

    • الرؤوس البيضاء، وتظهر كنقاط صغيرة بيضاء تحت سطح الجلد.
    • الرؤوس السوداء، وهي مسام صغيرة مسدودة.
    • البثور (Pimples)، وهي نتوءات حمراء مُلتهبة، قد تحتوي على قيح أصفر اللون في منتصفها.
    • العُقيدات (Nodules)،وهي كُتل كبيرة الحجم وحمراء اللون تظهر تحت الجلد، وقد تكون مؤلمة.
  • الأكياس (Cysts):

تظهر الكيسة كنتوء مرتفع أو شبيه بالقبة، وأحيانًا تحتوي على نقطة سوداء في الأعلى تُعرف باسم (Punctum)، وتكون هذه الكيسة مملوءة بسائل، وغالبًا ما تكون قابلة للحركة عند لمسها أو محاولة تحريكها.

  • الورم الشحمي (Lipoma):

قد لا يكون الورم الشحمي ملحوظًا في البداية، ولكن يمكن الإحساس بوجوده مع ازدياد حجمه، ويكون عادةً طريّ الملمس، ولا يُسبب ألم إلا في حال بدأ بالضغط على الأعصاب المجاورة.

  • تضخم العقد اللمفاوية (Swollen lymph nodes):

تظهر الغُدد اللمفاوية المتضخمة على شكل كتل مؤلمة أو حساسة عند اللمس، وعادةً ما تنتفخ هذه الغدد بالقرب من موقع العدوى؛ لمساعدة الجسم على مقاومتها، وفي بعض الأحيان، قد تتضخم غدة واحدة فقط في أحد جانبيّ الجسم، وقد يرافق ذلك أعراض أخرى، مثل:

    • السعال.
    • التهاب الحلق.
    • ارتفاع حرارة الجسم.
  • التهاب النتوء الحلمي أو التهاب الخُـشَّاء (Mastoiditis):

غالبًا ما يكون التورم خلف الأذن مُثيرًا للألم، وقد يتسبّب في دفع الأذن إلى الخارج، كما قد ترافقه أعراض أخرى، مثل:

    • احتمال فقدان السمع.
    • خروج إفرازات من الأذن.
    • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
    • الشعور بالتعب والانزعاج.
    • المعاناة من الصداع.
  • السرطان (Cancer):

تنمو الكتلة السرطانية عادةً مع الوقت فيزداد حجمها، ويتغير شكلها أو لونها، وقد يكون سببًا في ظهور كتلة صلبة خلف الأذن اليسرى أو اليُمنى، والتي غالبًا ما تكون ثابتة في مكانها عند محاولة تحريكها.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

تعدّ معظم حالات ظهور الحبة خلف الأذن غير خطِرة ولا تستدعي القلق، ومع ذلك يُنصح بمراجعة الطبيب في الحالات التالية: [5]

  • حبة خلف الأذن مؤلمة بشِدّة أو حسّاسة للمس.
  • زيادة حجم الحبة بوضوح، سواءً كانت مُثيرة للألم أو غير مؤلمة.
  • ظهور حبة خلف الأذن بصورة مفاجئة، ومن غير وجود سبب واضح.
  • استمرار وجود حبة خلف الأذن أو زيادة حجمها رغم العلاج المنزليّ.
  • وجود حبة خلف الأذن مع تراجع في السمع، أو صداع، أو مشكلات في التوازن.
  • المُعاناة من حمى شديدة، أو قشعريرة، أو إفرازات شبيهة بالقيح.
  • وجود مخاوف أو قلق لأي سببٍ كان.

عند مراجعة الطبيب لوجود كتلة خلف الأذن، يبدأ التشخيص بالآتي: [2][5]

  • طرح مجموعة من الأسئلة على المريض حول الأعراض.
  • مراجعة التاريخ الطبي للمريض.
  • إجراء فحص سريري يشمل فحص قناة الأذن، وفحص شكل الحبة وملمسها.

قد يطلب الطبيب إجراء اختبار واحد أو أكثر من الآتي بناءً على النتائج الأولية: [2][5]

  • التصوير بالموجات فوق الصوتية (Ultrasound) أو التصوير المقطعي المُحوسب (CT)؛ لفحص الحبة من الداخل.
  • تحليل تعداد الدم الكامل (CBC)؛ للكشف عن علامات العدوى.
  • تحليل مؤشرات الأورام في الدم؛ للكشف عن احتمالية وجود سرطان.
  • فحص عامل الروماتويد (RF) في الدم؛ للتحقق من وجود أمراض مناعة ذاتيّة.
  • أخذ خزعة (Biopsy) من الورم أو الآفة الجلدية وفحصها والكشف عن أي تغيرات غير طبيعية أو خلايا سرطانيّة.

تختلف طرق علاج حبة خلف الأذن باختلاف سبب ظهور المشكلة، فعلى سبيل المثال، قد يختفي تضخم العقد اللمفاوية من تلقاء نفسه دون تدخّل علاجي. ومن الخيارات العلاجية التي قد يوصى بها لعلاج الحبة خلف الأذن: [1][5]

  • المضادات الحيوية:

والتي تُستخدم لعلاج الخراجات أو بعض أنواع العدوى، مثل التهاب الخشاء أو التهاب الأذن الوسطى.

  • علاجات موضعية للحبوب المرتبطة بحبّ الشباب:

وغالبًا ما تحتوي المُستحضرات الموضعيّة في هذه الحالة على الريتينويدات، أو بيروكسيد البنزويل، أو المضادات الحيوية.

  • التدخل الجراحي:

والذي يوصَى به في بعض الحالات؛ لتصريف أو إزالة الأكياس الدهنية، أو الخراجات، أو الأورام الشحمية.

يعتمد الأمر على نوع الحبوب، فمثلًا، يمكن تقليل التهاب حب الشباب ومنع ترك آثار للحبوب باتباع الآتي: [4]

  • غسل الشعر بانتظام، خاصةً إذا كان الشعر دهنيًّا ويلامس الجلد.
  • استخدام وسائل الحماية من الشمس، كوضع واقي الشمس، وارتداء قبعة ذات حواف واسعة.
  • الحرص على إزالة المكياج قبل النوم.
  • اتباع نظام غذائي صِحي ومتوازن.
  • ممارسة الرياضة بانتظام.
  • عدم غسل الوجه بكثرة، وتجنب استخدام صابون قاسٍ على الجلد.
  • تجنب وضع مستحضرات التجميل أو واقي الشمس ذو الأساس الدهنيّ.
  • عدم عصر أو حكّ الحبوب والبثور على الجلد.
  • الابتعاد عن ارتداء ملابس ضيقة فوق المناطق المصابة بحب الشباب.

بينما يمكن حماية نفسك أو تقليل احتمالية الإصابة بالمشكلات المُسببة لتضخم الغدد الليمفاوية باتباع مجموعة من النصائح، أهمها: [6]

  • الابتعاد عن المُصابين بعدوى قدر المُستطاع.
  • الحرص على غسل اليدين بشكلٍ صحيح.
  • تجنّب لمس العينين والأنف.
  • الحصول على قسط كافٍ من الراحة والنوم.
  • تناول الوجبات الصحيّة، ومُمارسة الرياضة.
  • التأكد من تعقيم الأسطح في المنزل أو في بيئة العمل.
  • تلقّي اللقاحات المُوصَى بها.

ويُنصح عادةً بتقليل فرصة حدوث التهاب الخشاء بعلاج التهابات الأذن بأسرع وقت مُمكن، كما يُمكن الوقاية من التهاب الخشاء باتباع الآتي: [7]

  • تجنب التعرّض للتدخين السلبيّ.
  • تقليل استخدام الطفل لمصاصات أو اللّهايات قدر المُستطاع.
  • تطعيم الطفل بلقاح المكورات الرئوية.
  • السيطرة على الحساسية وعلاجها.
  • الوقاية من الرشح.

تعتمد المضاعفات على طبيعة المشكلة لدى المُصاب، ويُمكن توضيح بعض من مضاعفات عدم علاج حبة خلف الأذن في الآتي: [4][7][8]

  • مضاعفات حب الشباب:
    • ندبات حبّ الشباب، إذ قد يترك حبّ الشباب ندبات دائمة على الجلد في حال تُرك دون علاج.
    • انخفاض تقدير الذات، بسبب تأثير حب الشباب على المظهر. 
  • مضاعفات الكيس البشروي (Epidermoid cyst):
    • تمزق محتويات الكيس، ممّا قد يؤدي إلى حدوث تورم واحمرار وألم عند اللمس.
    • حدوث نزيف، أو عدوى بكتيرية ثانوية، أو تشكّل ندبات بسبب الاستئصال الجراحي، وقد يعود الكيس للظهور مرة أخرى إذا تمزق أو لم يُستأصل الكيس كُليًّا.
    • تطوّر سرطان الخلايا الحرشفية الجلدية داخل الكيس البشروي في حالات نادرة جدًّا. 
  • مضاعفات التهاب الخشاء، قد ينتشر الالتهاب في الجسم ويسبب مضاعفات في حالة عدم علاج التهاب الخشاء، ومن هذه المُضاعفات المُحتملة في حالة عدم علاجه:
    • الغثيان، والتقيؤ، والدوار.
    • شلل في الوجه.
    • فقدان السمع.
    • خراج في الدماغ أو حدوث التهاب السحايا.
    • صداع أو تغيّرات في الرؤية؛ بسبب حدوث جلطات دموية في الدماغ. 
  • مضاعفات تضخم العقد اللمفاوية، في حالات العدوى البكتيريّة، قد تتحول العقدة اللمفاويّة المُتضخّمة إلى خرّاج، وقد يحتاج هذا الخرّاج إلى تصريف جراحيّ عند الطبيب المُختصّ.

[1] Caldwell, A., & Holland, K. (2023, May 22). What Causes Lumps Behind the Ears? Healthline. Retrieved April 11, 2026

[2] Nank, K., & MacGill, M. (n.d.). Lump behind ear: Causes, diagnosis, and more. Medical News Today. Retrieved April 11, 2026.

[3] Swollen glands. (n.d.). NHS. Retrieved April 11, 2026

[4] Acne - treatments, causes and prevention | healthdirect. (n.d.). Healthdirect. Retrieved April 11, 2026

[5] Coelho, S. (n.d.). Lump Behind the Ear: Possible Causes and Diagnosis. Verywell Health. Retrieved April 11, 2026

[6] Swollen Lymph Nodes (Lymphadenopathy, Adenopathy): Symptoms & Causes. (2025, September 3). Cleveland Clinic. Retrieved April 11, 2026

[7] Tudor, M. A. (2026, February 10). Mastoiditis (Acute & Chronic): Symptoms, Causes, Treatment. WebMD. Retrieved April 11, 2026

[8] Lam, M., & DeGroote, M. G. (n.d.). Epidermoid cyst. DermNet. Retrieved April 11, 2026

تنبيه

المعلومات الطبية الموجودة على هذه الصفحة تهدف إلى التثقيف العام فقط، ولا تُعد بديلاً عن الاستشارة الطبية. يمكنك الوثوق بخبرة أطباء منصة الطبي المعتمدين للحصول على استشارة طبية دقيقة وشخصية عبر خدمات الرعاية الصحية عن بُعد، المتوفرة على مدار الساعة.

هل وجدت هذا المحتوى الطبي مفيدا؟
أسئلة وإجابات مجانية مقترحة متعلقة بالأمراض الجلدية

محتوى طبي موثوق من أطباء وفريق الطبي

أخبار ومقالات طبية

جميع الاخبار والمقالات
 التصلب العصبي المتعدد.. مرض نادر الحدوث   مقالات
حقيقة تفشي فيروس هانتا أخبار
 آلام العضلات المزمن مقالات
عرض جميع المقالات الطبية

آخر مقاطع الفيديو من أطباء متخصصين

أحدث الفيديوهات الطبية

عرض كل الفيديوهات الطبية
خطوة واحدة أقرب للحصول على معلومات طبية موثوقة
اسأل سينا

مصطلحات طبية مرتبطة بالأمراض الجلدية

أدوية لعلاج الأمراض المرتبطة بالأمراض الجلدية