الالتهاب الخلوي | Cellulitis

الالتهاب الخلوي

ما هو الالتهاب الخلوي

الالتهاب الخلوي (Cellulitis) هو عدوى بكتيرية تصيب الطبقات العميقة من الجلد والأنسجة تحت الجلد، عادةً ما تؤثر على الذراعين والساقين. وقد تظهر أيضاً حول العينين والفم والشرج، أو على البطن. يمكن أن يصيب التهاب النسيج الخلوي الجلد السليم، لكنه عادةً ما يتطور بعد وجود جرح أو إصابة أو إجراء جراحي يُسبب تمزقًا في الجلد، ما يتيح للبكتيريا دخول الجسم وحدوث العدوى. [1]

يمكنكم الآن استشارة طبيب من أطبائنا للإجابة على كافة استفساراتكم المتعلقة بهذا الموضوع.

أنواع الالتهاب الخلوي

يمكن أن يظهر التهاب النسيج الخلوي في مناطق متعددة من الجسم، ويختلف كل نوع من حيث درجة الخطورة والمضاعفات المحتملة. فبعض الحالات تقتصر على الطبقات السطحية من الجلد، في حين قد تمتد حالات أخرى إلى الأنسجة العميقة أو تؤثر في أعضاء حيوية، لذلك يُعدّ التشخيص الدقيق خطوة أساسية لضمان علاج فعّال. وفيما يلي نوضح ذلك: [4]

  • التهاب النسيج الخلوي حول العين:

هو عدوى تصيب المنطقة المحيطة بالعين، وغالبًا ما تبدأ في الجفن. يحتاج إلى تدخل طبي طارئ بسبب احتمالية تأثيره على النظر.

  • التهاب النسيج الخلوي في الوجه:

يؤثر على جلد الوجه، وغالبًا ما ينشأ نتيجة جرح أو مشكلة جلدية سابقة. تكمن خطورته في قربه من العينين والدماغ.

  • التهاب النسيج الخلوي في الأطراف السفلية:

يُعد الأكثر شيوعًا، حيث يصيب الساقين والقدمين، وغالبًا ما يرتبط بضعف الدورة الدموية أو حدوث إصابة في تلك المناطق.

  • التهاب النسيج الخلوي حول الشرج:

عدوى تصيب منطقة الشرج، وتظهر بشكل أكبر لدى الأطفال. تحتاج إلى عناية خاصة بسبب طبيعة المنطقة الحساسة.

  • التهاب النسيج الخلوي في الثدي:

قد يحدث بعد العمليات الجراحية في الثدي أو أثناء فترة الرضاعة، وقد يتطلب استخدام مضادات حيوية مناسبة.

  • التهاب النسيج الخلوي الحجاجي (خلف العين):

عدوى شديدة تصيب الأنسجة الموجودة خلف العين، وتُعد حالة طبية طارئة تستدعي علاجًا فوريًا لتجنب فقدان البصر أو حدوث مضاعفات خطيرة.

اقرأ أيضًا: التهابات الجلد والانسجة الرخوة.

يمكن أن تنجم العدوى عن مجموعة متنوعة من البكتيريا، لكن غالبية حالات التهاب النسيج الخلوي تكون بسبب المكورات العقدية  من المجموعة أ  (Streptococcus A) والمكورات العنقودية الذهبية ( Staphylococcus aureus)، حيث تُعد هذه الأنواع هي السبب الرئيسي وراء معظم الإصابات. [2][3]

عوامل خطر الإصابة بالالتهاب الخلوي

يزداد خطر الإصابة بالتهاب النسيج الخلوي لدى الأشخاص الذين يعانون من: [2][3]

  • جروح أو خدوش أو أي تمزقات أخرى في الجلد.
  • قروح جلدية ناتجة عن داء السكري أو أمراض الأوعية الدموية.
  • غرز أو جروح تلتئم بعد جراحة حديثة.
  • لدغات أو لسعات حشرات اخترقت الجلد.
  • عضة بسبب حيوانات أو بشر أدت إلى تمزق الجلد.
  • تاريخ للإصابة ببكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين (MRSA).
  • وجود ثقوب في الجلد أو إجراء وشم.
  • تشقق أو تقشر الجلد في القدمين أو بين أصابع القدم.
  • قدم الرياضي.
  • الإكزيما.
  • داء السكري.
  • مرض الشرايين المحيطية.
  • الحزام الناري.
  • جدري الماء.
  • الوذمة اللمفية.
  • فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز.
  • تاريخ الإصابة بمرض الأوعية الدموية المحيطية.
  • عوامل خطر أخرى:
    • تناول الكورتيكوستيرويدات أو أدوية أخرى مثبطة للمناعة.
    • تعاطي المخدرات عن طريق الحقن.

للمزيد: طرق علاج التهاب الجلد.

قد يعاني المصابون بالتهاب النسيج الخلوي من أعراض مثل: [3]

  • طفح جلدي أو قرحة تظهر فجأة وتتسع بسرعة.
  • ألم وتورم في المنطقة المصابة.
  • احمرار وسخونة في المنطقة المصابة.
  • ألم عضلي في المنطقة المصابة.
  • تيبس المفاصل في المنطقة المصابة.
  • جلد يبدو متقرحًا أو منقّرًا أو مشدودًا وأكثر لمعانًا من الجلد المحيط.
  • حمى.
  • قشعريرة.
  • إرهاق.
  • غثيان وقيء.
  • تضخم الغدد الليمفاوية.

قد يتفاقم التهاب النسيج الخلوي بسرعة خلال فترة قصيرة، وقد تتسع مساحة الجلد المصابة خلال ساعات أو أيام. [3]

يعتمد تشخيص التهاب النسيج الخلوي في الأساس على التقييم السريري، حيث يقوم الطبيب بسؤالك عن الأعراض التي تعاني منها، ثم يفحص المنطقة المصابة بدقة للتأكد من طبيعة الالتهاب وشدته. [2]

في أغلب الحالات، لا تكون هناك حاجة لإجراء فحوصات إضافية، ويكفي الفحص السريري لتأكيد التشخيص. لكن في الحالات الشديدة أو عند الشك بانتشار العدوى، قد يطلب الطبيب بعض الفحوصات للاطمئنان على الحالة بشكل أدق، ومن أبرز هذه الفحوصات: [2]

  • فحص الدم: يُستخدم للتحقق مما إذا كانت العدوى قد انتقلت إلى مجرى الدم أو أثرت على الجسم بشكل عام.
  • فحص الجلد: يساعد في تحديد نوع البكتيريا المسببة للعدوى، مما يساهم في اختيار العلاج المناسب.
  • زراعة البكتيريا: حيثُ يتم إرسال عينة للمختبر لدراستها ومعرفة نوع البكتيريا بدقة، وبالتالي تحديد المضاد الحيوي الأكثر فعالية لعلاج الحالة.

اقرأ أيضاً: أنواع الطفح الجلدي

يعتمد علاج التهاب النسيج الخلوي بشكل أساسي على شدة الحالة ومدى انتشار العدوى، ويهدف إلى القضاء على البكتيريا وتخفيف الأعراض ومنع حدوث المضاعفات. ومن الخيارات العلاجية التي يوصى بها: [2][5]

العلاج الدوائي للالتهاب الخلوي

والتي تتضمن: [2][5]

  • المضادات الحيوية:

تُعتبر المضادات الحيوية العلاج الرئيسي في لالتهاب النسيج الخلوي، إذ يحدد الطبيب نوعها وطريقة إعطائها وفقًا لشدة الحالة، سواء كانت عن طريق الفم أو عبر الوريد. ومن المهم الالتزام بإكمال مدة العلاج كاملة لضمان التخلص من العدوى بشكل نهائي.

  • مسكنات الألم:

في حال الشعور بألم  يمكن استخدام مسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية مثل الباراسيتامول أو الإيبوبروفين لتقليل الانزعاج. وفي الحالات الأكثر شدة، قد يصف الطبيب أدوية أقوى.

  • مضادات الالتهاب غير الستيرويدية:

تُخفف مضادات الالتهاب غير الستيرويدية التي تُصرف بدون وصفة طبية، مثل الأسبرين والإيبوبروفين والنابروكسين، الألم والالتهاب. قد لا تُناسب هذه الأدوية جميع الحالات خاصًة من يعانون من قرحة المعدة، لذا يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدامها.

العلاج المنزلي للالتهاب الخلوي

تشمل العلاجات المنزلية التي قد تساعد في تعزيز التعافي ما يلي: [2][5]

  • الكمادات الدافئة:

للمساعدة في تقليل التورم والأعراض الأخرى.

  • رفع المنطقة المصابة:

يُساعد رفع المنطقة المصابة على خفض ضغط الدم في الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم.

  • الضغط على المنطقة المصابة:

تُساعد الضمادات أو الجوارب الضاغطة على تقليل التورم وتحسين تدفق الدم. ينبغي الحرص على عدم ربط المنطقة المصابة بإحكام شديد، فقد يُعيق ذلك الدورة الدموية. كما ينبغي نزع الضمادة أو الجورب الضاغط مرتين يوميًا على الأقل لمدة 10 إلى 15 دقيقة.

العناية بالجروح وتنظيفها

عند وجود جروح أو تقرحات مفتوحة ينبغي الاعتناء بها بشكلٍ جيد من خلال: [2][5]

  • تنظيف الجرح بانتظام لتقليل خطر انتشار العدوى.
  • تغطيته بضمادات معقمة لحمايته.
  • إزالة الأنسجة التالفة أو المصابة من قِبل الطبيب للمساعدة في تسريع عملية الشفاء.

العلاج في المستشفى (العلاج الوريدي)

في الحالات المتقدمة أو الشديدة، قد تستدعي الحالة دخول المستشفى لتلقي المضادات الحيوية والسوائل عن طريق الوريد، إلى جانب المراقبة المستمرة للحالة لتجنب أي مضاعفات محتملة. [2][5]

[1] Johns Hopkins Medicine. Cellulitis. Retrieved on the 31st of March, 2026.

[2] Cleveland clinic. Cellulitis. Retrieved on the 31st of March, 2026.

[3] Yale Medicine. Cellulitis. Retrieved on the 31st of March, 2026.

[4] Visit Complete Care. Cellulitis. Retrieved on the 31st of March, 2026.

[5] Kbk Hospitals. The Importance of Early Intervention in Cellulitis Treatment. Retrieved on the 31st of March, 2026.

تنبيه

المعلومات الطبية الموجودة على هذه الصفحة تهدف إلى التثقيف العام فقط، ولا تُعد بديلاً عن الاستشارة الطبية. يمكنك الوثوق بخبرة أطباء منصة الطبي المعتمدين للحصول على استشارة طبية دقيقة وشخصية عبر خدمات الرعاية الصحية عن بُعد، المتوفرة على مدار الساعة.

هل وجدت هذا المحتوى الطبي مفيدا؟
أسئلة وإجابات مجانية مقترحة متعلقة بالأمراض الجلدية

محتوى طبي موثوق من أطباء وفريق الطبي

أخبار ومقالات طبية

جميع الاخبار والمقالات
 التصلب العصبي المتعدد.. مرض نادر الحدوث   مقالات
فيروسات الامعاء وسرطان القولون أخبار
 آلام العضلات المزمن مقالات
عرض جميع المقالات الطبية

آخر مقاطع الفيديو من أطباء متخصصين

أحدث الفيديوهات الطبية

عرض كل الفيديوهات الطبية
download sina banner

مصطلحات طبية مرتبطة بالأمراض الجلدية

أدوية لعلاج الأمراض المرتبطة بالأمراض الجلدية