العدسات الداخلية المصححة هي حلول طبية متقدمة لمعالجة الأخطاء البصرية الشديدة مثل قصر النظر وطول النظر، سواء كانت مصحوبة بانحراف بصري أم لا، وهي تعالج الحالات التي يصعب أو يتعذر تصحيحها بالليزر أو الليزك. تحدث الأخطاء البصرية عندما لا تسقط الأشعة المنعكسة عن القرنية وعدسة العين الداخلية بشكل صحيح على الشبكية، مما يؤدي إلى عدم وضوح الرؤية. تُعد زراعة العدسات الداخلية المصححة الخيار الأمثل في حالات قصر النظر المتوسط إلى الشديد (من ست إلى ثماني عشرة درجة)، وحالات طول النظر المتوسط إلى الشديد (حتى عشر درجات)، وفي حال عدم ملاءمة القرنية لعمليات التصحيح بالليزر بسبب عدم كفاية السماكة أو وجود تحدب غير طبيعي، وكذلك في حالات القرنية المخروطية بعد إجراء عمليات تثبيت القرنية، وبعد زراعة القرنية عند استقرارها. تعتمد هذه العدسات على قياسات دقيقة جداً للعين، بما في ذلك درجات الخطأ البصري، وصورة القرنية الطبوغرافية، وأبعاد الحجرة الأمامية للعين، وقياس عدسة العين الأصلية، بالإضافة إلى فحص ضغط العين وقاع العين. تتميز العدسات الداخلية المصححة بأنها تزرع دون تغيير سطح القرنية، وتحسن جودة الرؤية بشكل يفوق أحياناً نتائج الليزك، حيث تقلل من تشتت الضوء أو عدم وضوح الألوان. تصنع هذه العدسات من مواد خاصة تضمن عدم حدوث تفاعل في العين، وتبقى شفافة لفترة طويلة، ويمكن إزالتها إذا لم يتقبلها المريض. كما أنها لا تسبب جفافاً مزمناً في العين، على عكس ما قد يحدث بعد جراحات الليزك. يتم استخدام هذه العدسات تحت إشراف طبي متخصص لضمان تحقيق أفضل النتائج.
العدسات الداخلية المصححة أخر ما توصل إليه العلم الحديث في علاج الأخطاء البصرية في حالات قصر النظر وطول النظر الشديدين سواء كان مصحوبا بالانحراف (لابؤري) آم لا.
- يتم انعكاس الاشعة عن طريق القرنية (الجزء الشفاف الأمامي) للعين وعدسة العين الداخلية؛ و من هنا فان سقوط هذه الاشعة المعكوسة أمام أو خلف الشبكية يؤدي إلى وجود قصر أو طول نظر على الترتيب. أما بالنسبة للاستجماتزم (اللابؤرية) فهو عدم تركيز الأشعة المنعكسة وسقوطها بشكل صورة ممتدة أمام أو خلف الشبكية وعدم تركيزها في نقطه واحدة.
و مع تطور الحياة الإنسانية وحاجة الإنسان لرؤيا بشكل أفضل، تواصل اختراع الأدوات المصححة للنظر ابتداءً من النظارات البسيطة ومن ثم العدسات اللاصقة وبعد ذلك التخلي التام عن كلاهما بواسطة استخدام الليزر او الليزك (حديثا) لتصحيح النظر عن طريق إعادة تشكيل سطح القرنية بالشكل الملائم والمناسب لتركيز الضوء على الشبكية.
توصل العلم حديثاً إلى زراعة عدسات داخلية مصححة لتعالج الأخطاء البصرية التي لا يمكن ويتعذر تصحيحها عن طريق الليزر أو الليزك لعدم توفر المعاير الملائمة لااجراء التصحيح.
لذا تعتبر زراعة العدسات الحل و العلاج الأمثل في الحالات التالية:
- وجود درجات قصر متوسطة أو شديدة (ستة درجات فأكثر وصولاً الى 18 درجة قصر) سواء كانت مصحوباً باستجماتزم أم لا.
- بعض حالات طول النظر خصوصا المتوسطة والشديدة (يعتبر استخدام هذه العدسات مؤخرا حلا جذريا لمشاكل طول النظر لحد 10 درجات) سواء كان مصحوباً ىاستجماتزم أم لا.
- عدم ملائمة القرنية للتصحيح سواء كان ذلك من ناحية عدم وجود سماكة مناسبة او وجود تحدب اقل أو أعلى من المقبول.
- وجود أو اشتباه وجود قرنية مخروطية؛ حيث انه حتى لفترة قربية من الزمن كان المريض الذي يعاني من وجود قرنية مخروطية محدودا باستخدام العدسات اللاصقة الصلبة للوصول إلى أفضل حدة إبصار وما يرافقها من مشاكل ابتداء من عدم قدرة المريض على تحمل ارتدائها كونها صلبة وشعوره بوجود جسم غريب في العين ومساهمتها في التهاب العين المتكرر وكل هذه الأسباب التي تعيق الشخص من ممارسة حياته بشكل طبيعي.
- وبعد ان وجاءت عمليات تصليب القرنية (تثبيت القرنية) لعلاج القرنية المخروطية والحد من تطور و تفاقم المرض، كان استخدام العدسات الداخلية المصححة لتعيد الأمل والقدرة على الرؤيا بشكل أفضل دون معوقات العدسات اللاصقة الصلبة بواسطة زراعتها بعد إجراء عملية التثبيت بفترة زمنية كافية لتأكد من عدم تطور في التحدب واستقرار قرنية المريض.
- مرضى ما بعد زراعة القرنية بعد فترة مناسبة من الزمن واستقرار الدرجات القرنية المزروعة فان العدسات الداخلية (خصوصاً عند وجود أخطاء بصرية عالية) تخلص المريض من ارتداء النظارات والتي قل ما يستفيد مريض القرنية المزروعة من ارتدائها.
يتم تصنيع العدسات الداخلية المصححة بناءا على عدة فحوصات يخضع لها المريض لتأكد من ملائمتها للعين حيث يتم تصنيعها بشكل يناسب العين المذكورة ولا يناسب غيرها:
- حساب درجات المريض والتاكد من دقتها.
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
- صورة طبوغرافية لسطح القرنية.
- عمل قياس للحجرة الأمامية للعين والتأكد من اتساعها لزراعة العدسة.
- عمل قياس لعدسة العين الاصلية.
- فحص ضغط العين وقاع العين (الشبكية).
- من أهم ميزات العدسات المصححة انه:
1- يتم زراعتها دون تغير شكل سطح القرنية وبطريقه تؤدي الى وصول قوة الإبصار ليس فقط إلى 6/6 (قوة الأبصار الأمثل) بل ان نوعية الإبصار تكون افضل من نتائج الليزك؛ ذلك بسبب عدم وجود تشتت للإضاءة أو عدم وضوح في قوة الالوان -التي يشكو منها بعض المرضى الذين خضعوا لعمليات تصحيح البصر بطريقة الليزك- مما حذا بعض مستشفيات ومراكز العيون في الخارج للاعتماد على هذه العدسات كبديل امثل.
2- تصنع العدسات الداخلية المصححة من مواد خاصة ومعينة بشكل يضمن عدم حدوث تفاعل في العين و بقائها شفافة وكرستالية مدى الحياة وسماكات قليلة ودقيقة للغاية، كما انه من الممكن إزالة العدسات في حال عدم تقبل المريض لها.
3- لا تؤدي العدسات الى حصول جفاف طويل الأمد في العين كما يحدث في حالات التصحيح بالليزك؛ حيث ان المرضى يستخدمون قطرات الترطيب لفترة تمتد لعدة سنوات بل يكون استخدام القطرات لشهر او اشهر قليلة بعد الاجراء.
4- لا يوجد عمر مثالي لاجراء العملية؛ اي يجب ان يكون المريض اتم 18 سنه على الاقل و باشتراط وجود ثبات في درجات المريض في الاشهر الاخيرة.
- بعد إجراء الفحوصات والتأكد من ملائمة العدسات للمريض، فان العملية بحد ذاتها سهلة الإجراء ويتم إجرائها تحت التخدير الموضعي ولا تستغرق إلا دقائق قليلة وعادة يشعر المريض بتحسن واضح وملحوظ بعد مرور عدة ساعات من إجرائها لتكون الخيار الأمثل والأمن لذوي الدرجات المرتفعة لينعم بحياة خالية من النظارات او العدسات اللاصقة.
اقرأ أيضاً:
جراحة جديدة باستخدام الليزر تساعد في علاج إعتام عدسة العين
صحة العيون والسكري , الضغط وأمراض الكلى
أمراض العيون الشائعة بين الأطفال
اقرا ايضاً :
تعد قزحية العين بالانجليزية Iris الجزء الملون من العين والذي يكون في مركزه حدقة العين او البؤبؤ بالانجليزية pupil وهي ... اقرأ أكثر