السعفة أو التينيا (Tinea) من أنواع العدوى الفطريّة الشائعة التي قد تُصيب الجلد أو الأظافر، وغالبًا ما يظهر شكل التينيا في بدايته كبقع مُتقشّرة ومُثيرة للحكة، ويتغيّر لونها عن لون الجلد الطبيعيّ؛ إذ قد تبدو ورديّة إلى حمراء لدى أصحاب البشرة الفاتحة، بينما تميل إلى البني المائل إلى الرمادي لدى أصحاب البشرة الداكنة، ومع تطوّر العدوى، قد تظهر أعراض أخرى تختلف تبعًا لموضع الإصابة في الجسم، وعادةً ما تتميز هذه العدوى بكونها تؤدي إلى ظهور طفح جلدي شبيه بالحلقة على الجلد، لذلك يُطلق عليها أيضًا اسم القوباء الحلقيّة (Ringworm) بسبب شكلها. [1][2]

لكن ما الذي يسبب الإصابة بالتينيا؟ وما العوامل التي قد تزيد من احتمالية حدوثها؟ في هذا المقال، سنتعرّف بشكل أوضح إلى أسباب هذه العدوى الفطرية والعوامل التي قد ترفع خطر الإصابة بها، إلى جانب معلومات مهمة تساعدك على فهمها والتعامل معها بشكل أفضل.

ما أسباب الإصابة بالتينيا؟

تحدث عدوى التينيا (السعفة) بسبب أنواع مختلفة من الفطريات، أكثرها شيوعًا: [1][2]

  • الشعروية (Trichophyton)، مثل شعروية حمراء (Trichophyton rubrum)، وتريكوفيتون بين الأصابع (Trichophytons interdigitale).
  • البشروية (Epidermophyton)، مثل فطريات البشروية الندفية (Epidermophyton floccosum).
  • البويغاء (Microsporum)، مثل البويغاء الكلبية (Microsporum canis).

 تتكاثر هذه الفطريات على الجلد والشعر والأظافر، وتنمو بشكل أفضل في البيئات الدافئة والرطبة، ويمكن أن توجد على جلد الإنسان أو على أسطح مختلفة، خاصّة في الأماكن الرطبة، كما قد تبقى لفترة طويلة في التربة على شكل أبواغ. [1][3]

ابدأ رحلتك نحو البشرة الصحية من هنا

حدّد الأعراض التي تشعر بها للحصول على توجيهات طبية سريعة

السؤال ١ من ٣
ما هي المشكلة الأساسية ببشرتك؟
السؤال ٢ من ٣
ما هو نوع بشرتك؟
السؤال ٣ من ٣
هل سبق لك استخدام مكونات علاجية بوصفة طبية لعلاج مشكلة بشرتك؟
Ilik Logo
نوصيك بعمل استشارة جلدية

يمكنك التحدث مع مختص بشرة عبر (إلك) للحصول على تشخيص وخطة علاج تناسبك

احصل على خطة علاجية

كيف تنتقل الإصابة بالتينيا؟

في الحقيقة، تعدّ التينيا من الأمراض المُعدية التي تنتشر بسهولة بين الأشخاص، ويُمكنك الإصابة بعدوى التينيا في الحالات الآتية: [1][4]

  • ملامسة جلدك لجلد شخص مصاب بالتينيا.
  • مشاركة الأغراض الشخصيّة مع مُصاب بالعدوى، كالأمشاط، والمناشف، وملاءات السرير، لذلك غالبًا ما تنتشر العدوى بين الأطفال من خلال مشاركة الأدوات الشخصية التي تحتوي على الفطر مع الآخرين.
  • ممارسة العلاقة الجنسية مع شخص مصاب بعدوى التينيا.

أما بالنسبة لانتقال السعفة من الحيوان إلى الإنسان؛ فيلتقط الحيوان أبواغ الفطر من البيئة، والتي تنتقل إلى كلّ ما يلامسه فروه، بمعنى، قد تنتقل عدوى التينيا الفطريّة إليك في الحالات التالية: [1][3]

  • لمس حيوان مصاب.
  • التلامس مع الأشياء التي تلامسها الحيوانات.
  • مشاركة الأدوات الشخصيّة مع حيوان مصاب، كالفرشاة، والمنشفة، وأغطية السرير.

تُعد القطط والكلاب من المصادر الشائعة لنقل عدوى التينيا، كذلك قد تنتقل عدوى التينيا إلى الإنسان من حيوانات أخرى مثل الماشية وحيوانات المزارع عمومًا، والحيوانات الأليفة المختلفة. [1][3]

 
إضافةً إلى الطرق السابقة، قد تنتقل عدوى التينيا إلى الإنسان عند ملامسته الأسطح أو الأشياء الملوثّة بالعدوى، والتي توفّر بيئة رطِبة ومناسبة لنمو هذه الفطريات، وبالتالي قد تنتقل العدوى عند: [1]

  • ملامسة الهاتف أو أرضية الدش العام التي تنتشر على سطحه العدوى.
  • التلامس المباشر مع التربة الحاملة لعدوى فطر السعفة، كذلك قد يُصاب الحيوان بالعدوى عند ملامسته التربة الملوّثة بالفطر.

 ما أسباب التينيا البيضاء؟

تُعرف التينيا البيضاء طبيًّا باسم النخالية المبرقشة (Tinea versicolor)، وهي من أنواع العدوى الفطرية التي تتسبّب في ظهور بقع على منطقة الصدر والظهر، وتحدث هذه العدوى بسبب فطر الملاسيزية (Malassezia) الذي يمكن العثور عليه على الجلد السليم، كذلك في الأجزاء المصابة بالأمراض الجلدية، وفي الحقيقة، لا تعدّ التينيا البيضاء من الأمراض المُعدية كما أنواع التينيا الأخرى؛ لأنّ الفطر المسؤول عن حدوثها يعدّ من الكائنات الطبيعيّة التي تعيش على الجلد، بمعنى آخر، فهذا الفطر موجود أصلًا لدى كثير من الأشخاص دون أن يُسبّب مشكلة، لكنه قد يتكاثر بشكل زائد في ظروف معيّنة، ممّا يؤدي إلى ظهور البقع المميزة للمرض. [5]

ومن الأسباب أو العوامل التي تزيد احتمالية الإصابة بالتينيا البيضاء: [5]

  • توفّر البيئات الدافئة والرطبة.
  • وجود عامل جينيّ.
  • سوء التغذية.
  • ضعف المناعة في الجسم.
  • استخدام الأدوية التي تحتوي على الكرتيكوستيرويد.
  • الإصابة بمتلازمة كوشينغ (Cushing disease).
  • دهن مستحضرات جلدية ذات قوام زيتي (دهني).

sina inread banner image
مساعدك الشخصي من الطبي للاجابة على أسئلتك الصحية
الطبي يطلق سينا، ذكاء اصطناعي لخدمتك الصحية!
اسأل سينا

عوامل خطر الإصابة بالتينيا

قد تُصيب التينيا الأشخاص من جميع الأعمار، ولكنّها تكون عادةً أكثر شيوعًا بين: [1][6]

  • الأطفال، ويعد انتشار عدوى فروة الرأس الفطريّة بين الأطفال في المدارس شائعًا جدًّا.
  • كبار السن.
  • البالغين الذين يعانون من ضعف المناعة.
  • الأشخاص الذين يمتلكون كلاب أو قطط.

وعمومًا، تزداد خطورة الإصابة بالتينيا في حالات معينة، أهمّها: [4][7]

  • ممارسة الرياضات التي تتطلّب الاحتكاك الجسدي بين اللاعبين، كالمصارعة.
  • المعاناة من فرط التعرّق.
  • الاحتكاك بأشخاص أو حيوانات أليفة مصابة بالتينيا.
  • سوء التغذية.
  • ضعف جهاز المناعة بسبب مرض أو دواء معيّن.
  • العيش في مناطق ذات مناخ دافئ.
  • تدني مستوى النظافة الشخصيّة، واتباع بعض العادات أو السلوكيات الشخصية التي قد تزيد من خطر الإصابة بالتينيا، مثل:
    • عدم الحرص على تغيير الجوارب والملابس الداخليّة يوميًّا.
    • تأجيل الاستحمام لعدة أيام، وعدم الحرص على النظافة الشخصيّة.
    • المشي حافي القدمين في الأماكن العامة المشتركة، مثل غرف تبديل الملابس.
    • استخدام الحمامات أو غرف تبديل الملابس المشتركة، أو مشاركة المناشف، أو الملابس، أو الأمشاط، أو الفراشي مع الآخرين.

كيف أقلل خطر الإصابة بالتينيا؟

يُمكنك تقليل خطر الإصابة بعدوى التينيا من خلال اتباع مجموعة من الإرشادات، أبرزها: [6]

  • تجنب لمس الأشخاص أو الحيوانات المصابة بالتينيا أو الاقتراب منهم.
  • الحرص على ارتداء الأحذية المناسبة في الحمامات العامّة، وغرف تبديل الملابس، ومناطق المسابح.
  • عدم مشاركة الأدوات الشخصية مع الآخرين، كالملابس، والمناشف، وفرش الشعر أو الأمشاط، أو أيّة أدوات شخصية أخرى.
  • المحافظة على تنظيف وتعقيم الأسطح والأشياء التي قد تكون ملوثة بالعدوى الفطريّة بانتظام.
  • التأكد من تنظيف الجلد جيدًا وتجفيفه، بالأخص في أجزاء الجسم الأكثر عُرضة للتعرّق.
  • المحافظة على صحة الحيوانات الأليفة لديك، لذلك تأكد من زيارة الطبيب البيطري لفحص حيواناتك الأليفة وعلاجها من عدوى التينيا.

نصيحة الطبي

تنجم التينيا عن عدوى فطرية تصيب الجلد أو الشعر أو الأظافر، وتنتج غالبًا عن أنواع من الفطريات مثل الشعروية، والبشروية، والبويغاء. وتزداد فرص نمو هذه الفطريات في البيئات الدافئة والرطبة. ويمكن أن تنتقل العدوى من شخص لآخر عبر ملامسة الجلد مباشرة أو من خلال مشاركة الأدوات الشخصية، كما قد تنتقل نتيجة الاحتكاك بالحيوانات المصابة، مثل القطط والكلاب، أو عبر ملامسة الأسطح الملوثة والتربة.

وتكون بعض الفئات أكثر عرضة للإصابة، مثل الأطفال، وكبار السن، والأشخاص ذوي المناعة الضعيفة. وللوقاية، يُنصح بالحفاظ على نظافة الجسم وتجفيف الجلد جيدًا، وتجنب مشاركة الأدوات الشخصية، وارتداء الأحذية في الأماكن العامة، إضافةً إلى الاهتمام بصحة الحيوانات الأليفة.

اقرا ايضاً :

الليزر لعلاج الأمراض الجلدية