تختلف أسباب التهاب فروة الرأس من شخص لآخر، فقد تكون ناتجة عن حالات مزمنة تتطلّب التعايش طويل الأمد، أو نتيجة عدوى بكتيرية أو فطرية، أو بسبب عوامل بيئية معيّنة، أو كردّ فعل تحسّسي تجاه بعض منتجات العناية بالشعر. وفهم السبب الحقيقي وراء الالتهاب يُعد خطوة أساسية لاختيار العلاج المناسب وتحسين صحة فروة الرأس بشكلٍ فعّال. في هذا المقال، نستعرض أبرز أسباب التهاب فروة الرأس والعوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة به. [1][2]

ما هي أسباب التهاب فروة الرأس؟

من أبرز أسباب التهاب فروة الرأس:

صدفية فروة الرأس (Scalp Psoriasis)

تُعرَف صدفيّة فروة الرأس بكونها مشكلة جلديّة مُزمنة، تظهر عادةً على شكل نوبات، وقد تُؤثر على جزء من فروة الرأس أو في أكملها، وتتميّز بظهور بُقع أو لويحات حمراء سميكة ومُحدّدة الحواف على فروة الرأس، وتعلو هذه البُقع قشور يتراوح لونها بين الفضّي والأبيض، وقد تشكّل مصدرًا للإحراج والضيق بسبب  القشرة والحكة الشديدة التي تُصاحبها، والتقشّر الذي يشبه قشرة الرأس، وتحدث الصدفية نتيجة خلل في جهاز المناعة، الذي يبدأ بمهاجمة خلايا فروة الرأس عن طريق الخطأ، مما يُؤدي إلى تراكم الخلايا الزائدة على سطحه. [3] 

سعفة الرأس (Tinea Capitis)

سعفة الرأس أو القوباء الحلقية في فروة الرأس (Scalp Ringworm) وهي عدوى فطريّة جلديّة شائعة تُصيب فروة الرأس، خصوصًا الأطفال، وقد تنتقل هذه العدوى بسهولة من الشخص المُصاب إلى الآخرين عبر المُخالَطة المباشرة، أو من خلال استخدام الأدوات الشخصيّة للمصاب، مثل فرشاة الشعر، وغالبًا ما تنجم سعفة الرأس عن الإصابة بأنواع معيّنة من الفطريّات الجلديّة، أبرزها الآتي: [4] 

  • فطريات الشعرويّة (Trichophyton tonsurans).
  • بويغاء كلبية (Microsporum canis).
  • ميكروسبوروم أودويني (M. audouinii). 

هل لديك اسئلة متعلقة في هذا الموضوع؟
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
اكتب سؤالك هنا، سينا يجهز الاجابة لك

التهاب الجُريبات (Folliculitis)

يُعرَف التهاب الجُريبات بأنّه نوع من المشكلات الجلديّة الناجمة عن التهاب بصيلات الشعر في فروة الرأس أو إصابتها بعدوى، ممّا يُسبّب تورّم بصيلة الشعر تحت الجلد، وظهور نتوءات مزعجة على البشرة، ومن أنواع التهاب الجريبات: [5][6]

  • التهاب الجريبات بالمكوّرات العنقودية (Staphylococcus aureus folliculitis).
  • التهاب الجريبات بالزائفة الزنجارية (Pseudomonas aeruginosa folliculitis).
  • التهاب الجريبات الملاسيزية (Malassezia folliculitis).
  • التهاب جريبات الذقن الكاذب (Pseudofolliculitis barbae).
  • تينة اللحية (Sycosis barbae).
  • التهاب الجريبات سلبية الغرام (Gram-negative folliculitis).
  • التهاب الجريبات اليوزيني (Eosinophilic folliculitis).

التهاب الجلد الدهني (Seborrheic Dermatitis)

يُعدّ التهاب الجلد الدهنيّ حالة جلدية شائعة ومزمنة، تتميّز بظهور بقع دهنية متقشّرة على الجلد، والتي غالبًا ما تكون مصحوبة بالحكّة، وتتركّز هذه الحالة عادةً في الأجزاء الغنيّة بالغدد الدهنية في الجسم، وعلى رأسها فروة الرأس. وعادةً تزداد أعراض التهاب الجلد الدهني سوءًا في الحالات الآتية: [7]

  • الإصابة بالعدوى.
  • التعرّض لمواد كيميائيّة شديدة على البشرة، كالدهانات، ومنتجات التنظيف.
  • التعرّض لأشعة الشمس لفتراتٍ طويلة.
  • استخدام منتجات عناية بالبشرة تحتوي على الكحول.
  • التواجد في طقس بارد وجافّ.
  • التعرّض للضغط النفسيّ أو التوتر.

 الحزاز المسطح (Lichen planus)

الحزاز المُسطح، هو من المشكلات الجلديّة التي يُصاحبها عادةً ظهور آفات أو نتوءات لامعة ذات لون أرجواني محمرّ على البشرة البيضاء، وبينما تكون هذه النتوءات أرجوانية أو بنية أو سوداء على البشرة الداكنة، وتُثير هذه الآفات تهيّج الجلد واحمراره، وقد تغطِّيها خطوط بيضاء رقيقة، وغالبًا ما يكون سبب حدوثها غير واضحًا تمامًا، ولكن أظهرت دراسات أنه قد يرتبط بالأسباب الآتية: [1][8][9]

  • استخدام بعض الأدوية، بما في ذلك الأدوية التي تُستخدم لعلاج ارتفاع ضغط الدم، أو داء السكريّ، أو أمراض القلب، أو الملاريا.
  • التهاب الكبد الوبائي سي الفيروسي، الذي يُهاجم الكبد.
  • تفاعل مناعي ذاتيّ، والذي يحدث عندما يهاجم جهاز المناعة خلايا الجلد عن طريق الخطأ.

 التهاب الجلد التماسي (Contact dermatitis)

التهاب الجلد التماسي هو نوع من الأكزيما يحدث عندما تلامس فروة الرأس مادة معيّنة تُسبّب تهيّج الجلد أو تحفّز الحساسية. ويظهر عادةً على شكل بقع حمراء وجافة ومتقشّرة، تكون مصحوبة بحكّة مزعجة. وفي كثير من الحالات، تختفي الأعراض تمامًا عند التعرّف على السبب وتجنّبه. [2][10]

قد يظهر التهاب الجلد التماسي خلال ساعات أو أيام من التعرّض للمادة المسبِّبة، سواء كانت مادة مهيِّجة تُلحق ضررًا مباشرًا بطبقة الجلد الخارجية، أو مادة مُسبِّبة للحساسية تُنشّط جهاز المناعة. [2][10]

ومن العوامل التي قد تُسبّب التهاب الجلد التماسي في فروة الرأس: [2][10]

  • الصابون، والمذيبات.
  • الشامبوهات أو مستحضرات الشعر الأخرى.
  • التلامس مع ورق البلوط السام.
  • التلامس المتكرر مع الماء.
  • مواد موجودة في بعض مستحضرات التجميل.
  • بعض المعادن بما في ذلك النيكل.

أسباب أخرى لالتهاب فروة الرأس

قد يحدث التهاب فروة الرأس أيضًا لأسباب أخرى مختلفة، أبرزها: [1][2]

  • الكيسات (Cysts): هي أكياس صغيرة مملوءة بسائل أو هواء، تظهر على شكل نتوءات صلبة في فروة الرأس أو عند بصيلات الشعر. غالبًا تكون غير خطيرة وتختفي من تلقاء نفسها، لكنها قد تُصاب بالعدوى أحيانًا وتسبّب ألمًا أو احمرارًا.
  • حبوب الشباب على فروة الرأس: تظهر نتيجة انسداد مسامات الجلد أو بصيلات الشعر، وقد تتفاقم إذا تم خدشها أو احتكاكها بالمشط أو الفرشاة، مما قد يؤدي إلى التهاب أو تقرّح في الجلد.
  • الهربس النطاقي (الحزام الناري): في حالات نادرة، قد يظهر طفح جلدي أحمر ومثير للحكّة على فروة الرأس، وقد يترافق مع بثور مملوءة بسائل، نتيجة الإصابة بفيروس الهربس النطاقي.
  • سرطان الجلد: يُعد سرطان الخلايا القاعدية من أكثر أنواع سرطان الجلد شيوعًا، وغالبًا ما يظهر في المناطق المعرّضة للشمس مثل فروة الرأس والوجه والرقبة، وقد يبدو على شكل قرحة أو نتوء لا يلتئم.
  • أسباب أخرى أقل شيوعًا: تشمل بعض الأمراض والاضطرابات النادرة، مثل جدري الماء، والفقاع، والذئبة الجلدية، ومرض الطُعم ضد المُضيف، وتصلّب الجلد.

sina inread banner image
مساعدك الشخصي من الطبي للاجابة على أسئلتك الصحية
الطبي يطلق سينا، ذكاء اصطناعي لخدمتك الصحية!
اسأل سينا

عوامل خطر الإصابة بالتهاب فروة الرأس

يًمكن أن تزيد العوامل الآتية من خطر الإصابة بالتهاب فروة الرأس: [3][6][12]

  • الإصابة بالعدوى أو فيروس نقص المناعة البشرية.
  • التغيرات الهرمونية، والتي قد تُحفّز ظهورها أو تسبب تفاقمها.
  • التعرّض لأشعة الشمس أو الأشعة فوق البنفسجيّة.
  • استخدام المنتجات أو الصابون الذي يحتوي على مواد كيميائية شديدة على البشرة.
  • التعرّض للتوتر والضغط النفسي.
  • التدخين أو تناول المشروبات الكحوليّة.
  • السمنة.
  • التعرّض لإصابة أو رضّ في الجلد.
  • استخدام بعض الأدوية.
  • وجود تاريخ عائلي للإصابة بقشرة الرأس أو التهاب الجلد الدهنيّ.
  • وجود تاريخ سابق للإصابة بحبّ الشباب، أو الصدفيّة، أو الورديّة، أو غيرها من الاضطرابات الجلديّة، ممّا قد يرتبط بالتهاب الجلد أو زيادة الإفرازات الدهنيّة أو التقشّر.
  • البشرة الدهنية، إذ يعني ذلك وجود كميات أكبر من الزيوت الطبيعية التي تُوفّر بيئة مناسبة للالتهابات.
  • الطقس البارد والجاف، والذي قد يجعل فروة الرأس أكثر عرضة للحكّة والتقشّر.
  • وجود جروح أو إصابات طفيفة في الجلد أو في فروة الرأس.
  • عدم الاستحمام أو غسل الشعر بانتظام.
  • بقاء الجلد رطبًا لفتراتٍ طويلة، كما يحدث في حالات استمرار التعرّق.
  • تكرار حلاقة الشعر.
  • وجود تاريخ مرضيّ للإصابة بداء السكري.
  • قضاء الوقت في أحواض المياه الساخنة أو الساونا غير المُعقّمة.

نصيحة الطبيّ

يحدث التهاب فروة الرأس بسبب أسباب متعددة، تشمل أمراضًا جلدية مزمنة، أو عدوى بكتيرية أو فطرية، أو تفاعلات تحسسية، إضافةً إلى عوامل بيئية ونمط حياة غير صحي. ويساعد تحديد السبب بدقة على اختيار العلاج المناسب والحد من تكرار الأعراض وتحسين صحة فروة الرأس على المدى الطويل.

اقرا ايضاً :

ما الفرق بين جدري الماء والحزام الناري