تقشر الجلد | Peeling skin

تقشر الجلد

ما هو تقشر الجلد

يُعرَف تقشّر الجلد (Peeling skin) باسم التوسُّف أو التقشير (Desquamation)، وهو عملية طبيعية يتم من خلالها تجدد الطبقة الخارجية من الجلد (البشرة) واستبدالها، وتُعدّ جزءًا من آلية ترميم الجلد وشفائه من الأضرار الناتجة عن مشكلات جلدية، أو تفاعلات تحسسية، أو عدوى، أو عوامل بيئية، أو بعض الأمراض والعلاجات. وغالبًا ما يكون هذا التقشّر خفيفًا وغير ملحوظ ولا يدعو للقلق. [1][2]

ومع ذلك، قد يشير التقشّر الشديد أو غير الطبيعي إلى وجود مشكلة صحية، خاصة إذا ترافق مع أعراض أخرى مثل الألم، أو النزيف، أو الاحمرار الشديد، أو الحكة المستمرة، وهنا يُنصح بمراجعة الطبيب لتقييم الحالة وتشخيص السبب بدقة. [1][2]

يمكنكم الآن استشارة طبيب من أطبائنا للإجابة على كافة استفساراتكم المتعلقة بهذا الموضوع.

يوجد مجموعة من الأسباب المتنوّعة التي قد تؤدّي إلى حدوث تقشّر الجلد، أهمها:

أمراض التهابية أو جينيّة

قد يكون تقشر الجلد مرتبطًا بوجود أمراض جينيّة أو التهابية معيّنة، مثل: [3]

  • داء كاواساكي (Kawasaki's disease):

وهو من الأمراض التي تُصيب الأطفال دون سنّ الخامسة بشكلٍ أساسيّ، وغالبًا ما يكون مصحوبًا بارتفاع درجة الحرارة، وتضخّم الغُدَد اللمفاويّة في الرقبة، وظهور طفح جلديّ، وتورّم في اليدين والقدمين، إضافةً إلى التهاب وتهيّج الفم والشفاه والحلق، وتهيّج واحمرار بياض العينين.

  • متلازمة تقشير الجلد (Peeling Skin Syndrome):

هي مجموعة من اضطرابات الجلد الوراثيّة النادرة، التي يُصاحبها عادةً تسارع أو زيادة في تساقط الطبقات الخارجيّة من الجلد، والذي يحدث عادةً تدريجيًّا، ممّا يؤدي إلى تقشّر مستمر وغير مؤلم للجلد، بالإضافة إلى أعراض أخرى، مثل ظهور البثور، والمعاناة من الحكّة واحمرار الجلد، وقد تزداد الأعراض سوءًا عند التعرّض للاحتكاك، أو الحرارة، أو الرطوبة.

العدوى والحالات المرتبطة بها

ومن الأمثلة على الأمراض المُرتبطة بالعدوى: [2][3]

  • متلازمة الجلد المتحرق أو المسموط العنقودية (Staphylococcal scalded skin syndrome):

يسبّب عادةً ظهور طفح جلديّ وبثور كبيرة، وتقشّر في الطبقة السطحيّة للجلد بكميات كبيرة.

  • متلازمة الصدمة التسمّمية (Toxic shock syndrome):

التي تحدث بسبب دخول عدوى بكتيريّة إلى الجسم، وهي من المشكلات النادرة والتي تشكّل تهديدًا ومصدر خطر.

  • متلازمة اليد والقدم والفم (Hand-Foot-Mouth Syndrome):

تعدّ هذه المتلازمة من الأمراض الناجمة عن عدوى فيروسيّة تحدث في مرحلة الطفولة، وتُسبّب تقشّر أصابع اليدين، بالإضافة إلى أنها قد تكون أسباب تقشر جلد القدم.

  • الحُمّى القرمزيّة (Scarlet fever):

تُعرف بكونها نوع من أنواع العدوى الخفيفة التي يُصاحبها عادةً ظهور طفح جلدي في منطقة الكوع، وأصل الفخذ، وتحت الإبط، وغالبًا ما يتقشّر أثناء تلاشي الطفح الجلدي.

  • السعفة الساقية أو سعفة الفخذ (Jock itch):

تُعرف سعفة الفخذ بكونها من أنواع العدوى الفطريّة التي يُصاحبها عادةً ظهور طفح جلديّ حلقيّ الشكل وذو حواف مرتفعة، بالإضافة إلى تقشّر الجلد وتشقّقه وتغيّر لونه في الجلد الذي يُغطّي منطقة الفخذ، أو الأرداف، أو أصل الفخذ.

مشكلات جلديّة

الإِكزيمة أو الأكزيما أو التهاب الجلد التأتبي (Eczema)، ويُعدّ تقشّر الجلد واحدًا من أبرز الأعراض الشائعة التي قد تُصاحب الأكزيما، وقد تؤثر الأكزيما في اليدين "أكزيما اليدين (Hand Eczema)" ويُصاحبه أعراض مختلفة، كجفاف الجلد وتشقّقه وتقشّره، وتغير لون الجلد أو احمراره، والشعور بالحكّة أو الألم في المكان المُصاب، وقد تكون أكزيما اليدين من أسباب تقشر جلد الأصابع حول الأظافر. [2][3]

ومن المُشكلات الجلدية الأخرى التي قد تُسبّب تقشر الجلد: [1]

  • التهاب الجلد التماسي، وقد تكون هذه المُشكلة من أسباب تقشر جلد البطن والصدر، أو من أسباب تقشر جلد الأصابع حول الأظافر.
  • جفاف الجلد.
  • التهاب الجلد الدهني (Seborrheic dermatitis)، وهي من أسباب تقشر جلد البطن والصدر.
  • الصدفيّة.
  • احمرار الجلد الصدفي (Psoriatic erythroderma).

وقد يرتبط تقشر الجلد بمشكلة تُعرف باسم الوذمة أو الاستسقاء (Edema)، والتي تحدث بسبب احتباس السوائل في أجزاء معيّنة من الجسم، كالذراعين، واليدين، والقدمين، ومع تلاشي الوذمة يبدأ الجلد بالتقشّر في الأجزاء المتأثرة، والذي قد يكون من أسباب تقشر جلد القدم، أو أسباب تقشر جلد الأصابع حول الأظافر. [2]

تضرّر الجلد

قد يحدث تقشر الجلد بسبب تعرّضه للتلف والضّرر الناجم عن أسباب عِدّة، أهمها: [2]

  • الحروق:

إذ قد يحدث تقشر الجلد عند تعرّض الجلد للحرق الناجم عن شعلة نار مباشرة، أو لمس أسطح أو سوائل أو أشياء ساخنة.

  • حروق الشمس:

التي تحدث عند إمضاء الكثير من الوقت تحت أشعة الشمس أو تحت تأثير أجهزة الأشعة فوق البنفسجيّة المُصنّعة، وتعدّ حروق الشمس من أكثر أنواع حروق الجلد شيوعًا.

  • الحروق الكيميائيّة:

التي تحدث عادةً بسبب التعرّض للمنظفات المنزليّة، أو منتجات التجميل، أو الصناعات الكيميائية، إذ قد ينجم عن الحروق الكيماوية تقشّر الجلد.

بعض المستحضرات أو العلاجات

يحدث تقشر الجلد في بعض الحالات بسبب استخدام طرق علاج مُختلفة، مثل: [1]

  • علاجات مضادّة للشيخوخة، مثل كريمات الريتينول (Retinol)، والتقشير الكيميائيّ.
  • علاجات حب الشباب.
  • علاجات السرطان، كالعلاج الكيماوي، والعلاج الإشعاعي.
  • أنواع معينة من الأدوية، والفيتامينات، ومكمّلات الأعشاب.

عوامل خطورة الإصابة بتقشر الجلد

يكون البعض أكثر عرضة للإصابة بتقشر الجلد مقارنةً بغيرهم، مثل: [4]

  • الأشخاص الذين يعانون من جفاف الجلد باستمرار.
  • ذوي البشرة الحسّاسة.
  • الذين يقضون وقتًا طويلًا تحت أشعة الشمس.
  • الأشخاص الذين يستخدمون صالونات التسمير.

يُفضَّل استشارة الطبيب في حال كان تقشّر الجلد مستمرًا لفترة طويلة، أو يزداد سوءًا مع الوقت، أو يتكرر بعد تحسّنه، أو يترافق مع أعراض مزعجة. [5]

وفي بعض الحالات، قد يشير تقشّر الجلد إلى حالة طبية طارئة، لذا يجب طلب الرعاية الطبية فورًا إذا ظهرت أعراض مقلقة، مثل: [5]

  • الغثيان والتقيؤ.
  • رد فعل تحسّسي شديد يترافق مع تورّم وطفح جلدي وصعوبة في التنفس وحكة.
  • ضعف جسدي شديد.
  • ظهور بثور مفاجئة على الجلد.
  • ارتفاع درجة الحرارة إلى 39.4 درجة مئوية أو أكثر.
  • استمرار الحمى لمدة 3 أيام أو أكثر.

يتمكّن طبيب الجلدية من تحديد السبب الكامن وراء تقشّر الجلد باتباع مجموعة من الخطوات، أهمها: [1]

  • تقييم الأعراض الظاهرة.
  • السؤال عن التاريخ العائلي المرضيّ، وتاريخ الإصابة بالأمراض.
  • معرفة أسماء الأدوية والفيتامينات والمكمّلات الغذائية التي يتناولها المُصاب في الوقت الراهن، وجرعاتها.
  • طلب إجراء فحوصات لتشخيص تقشّر الجلد أو لاستبعاد أسباب معيّنة لحدوث تقشّر الجلد، ومن هذه الفحوصات:
    • تحاليل الدم.
    • اختبار الحساسيّة.
    • خزعة من الجلد.

يعتمد علاج تقشر الجلد على السّبب الكامن وراء حدوثه والأعراض المُصاحبة له؛ إذ قد يتضمّن العلاج تطبيق علاجات موضعيّة، أو تناول أدوية بواسطة الفم، أو غير ذلك، ومن الأمثلة على ذلك: [3][5]

  • علاج السعفة الساقيّة:

تُعالَج عادةً باستخدام بودرة أو بخاخات أو كريمات تحتوي على مضادّ للفطريات، ويُمكن صرفها دون الحاجة لوصفة طبيّة، ولكن قد تستدعي بعض الحالات الشديدة استخدام مضادات فطرية فمويّة أو موضعيّة يحتاج صرفها وصفة طبيّة.

  • علاج أكزيما اليدين:

قد يتضمن العلاج خيارات مختلفة، كاستخدام الكورتيكوستيرويدات (Corticosteroids) الموضعيّة، ومضادات الهستامين، والأدوية البيولوجيّة.

يُمكن التعامل مع حالات تقشر الجلد المرتبطة بحروق الشمس كالآتي: [3][4]

  • استخدام مستحضرات موضعية لترطيب الجلد المُتهيّج والمُقشّر، بالأخص بعد التعرّض لحروق الشمس، كاستخدام كريم أو لوشن يحتوي على الألوفيرا بعد التعرّض لحروق الشمس.
  • تجنّب العوامل المُثيرة للتهيّج، كالبرودة أو الحرارة الشديدة، وفرك الجلد بشِدة، فهي تُعيق عمليّة التعافي وتزيد من مقدار تضرّر الجلد.
  • استخدام بعض الطرق الطبيعية لتخفيف الأعراض المُصاحبة لحروق الشمس، كوضع العسل على الجلد، وإضافة بيكربونات الصوديوم إلى ماء الاستحمام البارد.
  • الحرص على شرب كميات كافية من السوائل لترطيب الجسم.
  • الاستمرار بترطيب الجلد أثناء تعافيه، والحرص على تغطيته.
  • تغطية الأجزاء المُصابة بحروق الشمس عند التواجد في الخارج؛ بسبب زيادة حساسيّة الجلد.

يُنصح باستخدام مرطّبات مُليِّنة للبشرة في حالة العناية بمتلازمة تقشّر الجلد خاصّةً بعد الاستحمام، ويُمكن العناية بأكزيما اليدين باتباع الآتي: [3]

  • تحديد المُهيّجات المُسبّبة للأعراض وتجنّبها.
  • الحرص على ارتداء قفّازات قطنيّة عند القيام بالأعمال المنزليّة الجافّة ــ التي لا تتضمن وجود سوائل ــ، ويُمكن استخدام قفّازات مكوّنة من مادتيّ القطن والفينيل عند القيام بأعمال تُعرِّض اليدين للماء.
  • التأكد من غسل اليدين جيدًا باستخدام ماء فاتر ومنظّف يخلو من العطور، ومن ثم تجفيفهما بلطفٍ شديد، وبعد الانتهاء يُنصح باستخدام مرطّب ذو قوام زيتيّ، مثل المراهم والكريمات.
  • نزع الخواتم قبل غسل اليدين، وأثناء القيام بالأعمال المنزليّة.
  • استخدام قفازات تُستعمل لمرة واحدة عند التعامل مع أطعمة معيّنة، مثل البطاطا، والفلفل، والبصل، واللحوم، والفواكه الحمضيّة.

ويُنصَح في حالات الإصابة بسعفة الفخذين بتغيير الملابس يوميًّا، خاصّةً فيما يتعلّق بالملابس الداخليّة، وغسل المنطقة وتجفيفها بمنشفة نظيفة. كما من الضروري اتّباع إرشادات الطبيب أو الصيدلاني فيما يتعلق باستخدام الدواء المضادّ للفطريات، ومُعالجة أي عدوى فطريّة أخرى إن وُجدت، مثل قدم الرياضيّ، والتي قد ترتبط بأسباب تقشر جلد القدم. [3]

يمكن الوقاية من حروق الشمس المُسبّبة لتقشّر الجلد باتباع الآتي: [4]

  • الحرص على استخدام واقي شمس قبل التواجد في الخارج، حتى في الأيام الغائمة.
  • تقليل مدة التعرّض لأشعّة الشمس، وارتداء ملابس بأكمام طويلة تُغطّي الجسم.
  • استخدام جل الصبار (الألوفيرا) في أسرع وقت مُمكن عند التعرّض لأشعة الشمس؛ لتهدئة الجلد، وتقليل خطورة حدوث التقشّر، مع التأكد من وضع كميات وفيرة منه على الأجزاء المصابة.

[1] Peeling Skin: Causes, Diagnosis & Treatment. (n.d.). Cleveland Clinic. Retrieved March 22, 2026

[2] Lilianna Hogan. (n.d.). webmd. What to Know About Peeling Skin (Desquamation). Retrieved 3 22, 2026

[3] Skin Peeling: A Healing Step or Reason to Worry? (n.d.). verywellhealth. Retrieved 3 22, 2026

[4] Cobb, C. (n.d.). Peeling skin: Treatment, prevention, and timescales. Medical News Today. Retrieved March 22, 2026

[5] Perkins, S. (2023, February 6). Scaling Skin: Pictures, Causes, Diagnosis, and Treatment. Healthline. Retrieved March 22, 2026

تنبيه

المعلومات الطبية الموجودة على هذه الصفحة تهدف إلى التثقيف العام فقط، ولا تُعد بديلاً عن الاستشارة الطبية. يمكنك الوثوق بخبرة أطباء منصة الطبي المعتمدين للحصول على استشارة طبية دقيقة وشخصية عبر خدمات الرعاية الصحية عن بُعد، المتوفرة على مدار الساعة.

هل وجدت هذا المحتوى الطبي مفيدا؟
أسئلة وإجابات مجانية مقترحة متعلقة بالأمراض الجلدية

محتوى طبي موثوق من أطباء وفريق الطبي

أخبار ومقالات طبية

جميع الاخبار والمقالات
فوائد البقدونس مقالات
تقنية تعيد بناء العظام دون جراحة أخبار
الفرق بين الحقن المجهري واطفال الانابيب مقالات
عرض جميع المقالات الطبية

آخر مقاطع الفيديو من أطباء متخصصين

أحدث الفيديوهات الطبية

عرض كل الفيديوهات الطبية
download sina banner

مصطلحات طبية مرتبطة بالأمراض الجلدية

أدوية لعلاج الأمراض المرتبطة بالأمراض الجلدية