هل يساعد الفيب على الإقلاع عن التدخين؟ دراسة جديدة تجيب

هل يساعد الفيب على الإقلاع عن التدخين؟ دراسة جديدة تجيب

هل يُمكن أن يُساعد الفيب على ترك التدخين؟ في ظل الجدل المستمر حول السجائر الإلكترونية وأضرارها، كشفت دراسة حديثة أن هذه السجائر الإلكترونية خاصًة تلك المحتوية على النيكوتين قد تكون أكثر فاعلية مقارنةً بالوسائل التقليدية في مساعدة المدخنين على الإقلاع عن التدخين، ولكن هل هذا يعني أنها الخيار الأفضل فعلًا؟

الإقلاع عن التدخين: أيهما أفضل السجائر الإلكترونية أم البدائل التقليدية؟

اعتمدت الدراسة على مقارنة مباشرة بين السجائر الإلكترونية ووسائل الإقلاع التقليدية، مثل لصقات النيكوتين والعلكة والأقراص، إلى جانب السجائر الإلكترونية الخالية من النيكوتين وبرامج الدعم السلوكي.

وأظهرت النتائج أن معدلات الإقلاع كانت أعلى لدى الأشخاص الذين استخدموا السجائر الإلكترونية المحتوية على النيكوتين، خاصة عند اعتمادها كبديل تدريجي بدل التوقف المفاجئ، ما يشير إلى تفوّق محتمل لهذه الطريقة في دعم المدخنين خلال رحلة الإقلاع.

لماذا قد تكون السجائر الإلكترونية أكثر فعالية؟

يرى الباحثون أن فعالية السجائر الإلكترونية لا تقتصر على تعويض النيكوتين فقط، بل تمتد إلى محاكاة تجربة التدخين نفسها، وهو ما قد يفسّر نجاحها لدى بعض المدخنين، فهي تحاكي سلوكيات أساسية مرتبطة بالتدخين، مثل:

  • حركة اليد إلى الفم.
  • استنشاق البخار.
  • التجربة الحسية التي يشعر بها المدخن أثناء التدخين.

وهذا قد يساعد في تقليل الرغبة النفسية، التي تُعد من أصعب التحديات خلال رحلة الإقلاع عن التدخين.

أرقام لافتة: معدلات إقلاع أعلى قد تصل إلى 40%

أظهرت البيانات أن مستخدمي السجائر الإلكترونية كانوا أكثر التزامًا بمحاولات الإقلاع عن التدخين، وحققوا معدلات نجاح أعلى مقارنة بالوسائل الأخرى، خاصة على المدى المتوسط. ووفقًا للدراسة، ارتبط استخدام السجائر الإلكترونية المحتوية على النيكوتين بزيادة فرص الإقلاع عن التدخين بنسبة تتراوح بين 20- 40% مقارنة ببدائل النيكوتين التقليدية.

واللافت أن هذا التأثير استمر لمدة لا تقل عن 6 أشهر، ما يشير إلى أن فاعليتها لا تقتصر على النتائج السريعة، بل تمتد لتدعم الاستمرارية في الإقلاع. كما لاحظ الباحثون أن بعض المشاركين تمكنوا من تقليل عدد السجائر التقليدية بشكل ملحوظ قبل الوصول إلى التوقف الكامل.

السجائر الإلكترونية: حل مؤقت أم مشكلة جديدة؟

رغم النتائج الإيجابية، يؤكد الباحثون أن السجائر الإلكترونية ليست خالية تمامًا من المخاطر، ولا يُنصح باستخدامها لغير المدخنين. كما يشددون على ضرورة استخدامها ضمن خطة منظّمة للإقلاع، وليس كبديل دائم للتدخين.

وتشير هذه النتائج إلى أن السجائر الإلكترونية قد تمثل أداة مساعدة فعّالة ضمن مجموعة من الخيارات المتاحة للإقلاع عن التدخين، خاصة لدى الأشخاص الذين لم ينجحوا باستخدام الطرق التقليدية. وقد تدفع هذه المعطيات الجهات الصحية إلى إعادة النظر في دورها ضمن برامج الإقلاع عن التدخين في المستقبل.

نصيحة الطبي

قد تبدو السجائر الإلكترونية خيارًا واعدًا للإقلاع عن التدخين، لكنها ليست حلًا سحريًا أو خاليًا من المخاطر. فنجاحها يعتمد على استخدامها كوسيلة مؤقتة ضمن خطة مدروسة، وليس كبديل دائم.

ومع استمرار الأبحاث، يبقى الهدف الأهم هو الوصول إلى طرق أكثر أمانًا وفعالية للتخلّص من إدمان التدخين. وحتى ذلك الحين، تظل استشارة الطبيب واتباع برنامج متكامل يشمل الدعم السلوكي والعلاجي الخطوة الأهم نحو حياة خالية من التدخين.

هل وجدت هذا المحتوى الطبي مفيدا؟

حاصلة على درجة البكالوريوس في دكتور الصيدلة. 

[1] ScienceDaily. Scientists say the evidence is clear: E-cigarettes beat patches and gum in helping smokers quit. Retrieved on the 8th of April, 2026.

[2] Ashley Shook. E-cigarettes beat patches/gum for quitting, study finds. Retrieved on the 8th of April, 2026.

تنبيه

المعلومات الطبية الموجودة على هذه الصفحة تهدف إلى التثقيف العام فقط، ولا تُعد بديلاً عن الاستشارة الطبية. يمكنك الوثوق بخبرة أطباء منصة الطبي المعتمدين للحصول على استشارة طبية دقيقة وشخصية عبر خدمات الرعاية الصحية عن بُعد، المتوفرة على مدار الساعة.

آخر مقاطع الفيديو من أطباء متخصصين

أحدث الفيديوهات الطبية

عرض كل الفيديوهات الطبية