د. دعاء المصري

الأجابة

د. دعاء المصري

سلامتك، ما تصفينه، وهو الإغماء عند التعرض لمواقف مخيفة أو عنف جسدي بعد حادثة وقعت على رأسك، قد يكون له عدة تفسيرات طبية. من المهم جداً استشارة طبيب مختص لتحديد السبب الدقيق لحالتك، وتشمل الأسباب: رد فعل وعائي مبهمي (Vasovagal Syncope): هذا النوع من الإغماء يحدث غالباً نتيجة لتغيرات مفاجئة في معدل ضربات القلب وضغط الدم استجابة لمثيرات معينة، مثل الخوف الشديد، الألم، أو رؤية الدم. يمكن أن يحدث هذا كرد فعل جسدي للانفعال أو التوتر الشديد، وقد يكون مرتبطاً بالصدمة التي تعرضتِ لها. ارتجاج في المخ أو إصابة ما بعد الارتجاج: بما أن الإغماء الأولي حدث بعد ضربة على الرأس، فمن الضروري استبعاد أي إصابة في الدماغ. قد تظهر أعراض مرتبطة بالارتجاج بعد فترة من الإصابة الأولية، وقد تشمل تغيرات في ردود الفعل الجسدية. اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD): التجارب العنيفة يمكن أن تسبب صدمة نفسية وجسدية، وقد تظهر أعراض جسدية مثل الإغماء كاستجابة لمحفزات تذكر بالصدمة. أسباب أخرى: هناك احتمالات أخرى لأسباب الإغماء تتعلق بحالة القلب، مستويات السكر في الدم، أو مشاكل في الجهاز العصبي، ولكنها قد تكون أقل ارتباطاً بالظروف التي ذكرتيها. نظراً لطبيعة ما يحدث، فأنصحكِ بالأمور الآتية: راجعي طبيب: يجب عليكِ زيارة طبيب فوراً. سيقوم الطبيب بتقييم حالتك، وقد يطلب فحوصات مثل فحص شامل، تخطيط للقلب (ECG)، أو حتى تصوير للدماغ (مثل الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي) لاستبعاد أي أسباب جسدية خطيرة. تجنبي المحفزات قدر الإمكان: حتى تقومي بزيارة الطبيب، حاولي قدر الإمكان تجنب المواقف التي تثير لديكِ هذه الاستجابة، مع العلم أن هذا ليس حلاً طويل الأمد. تحدثي مع متخصص في الصحة النفسية: إذا كانت هناك أسباب نفسية أو صدمة وراء هذه الاستجابة، فقد يكون العلاج النفسي أو الدعم النفسي مفيداً جداً.

تابع القراءة
د. دعاء المصري

الأجابة

د. دعاء المصري

أتمنى لكِ السلامة، الوسواس القهري هو اضطراب نفسي معقد، ويعتقد الأطباء أن له عدة أسباب محتملة تتداخل مع بعضها البعض، منها: العوامل الوراثية: قد يكون هناك استعداد وراثي للإصابة بالوسواس القهري، حيث يظهر المرض بشكل أكثر شيوعًا في بعض العائلات. التغيرات في كيمياء الدماغ: تلعب بعض المواد الكيميائية في الدماغ، مثل السيروتونين، دورًا في تنظيم المزاج والسلوك. قد يحدث خلل في توازن هذه المواد لدى الأشخاص المصابين بالوسواس القهري. العوامل البيئية: قد تساهم بعض الأحداث الحياتية المجهدة أو الصادمة في ظهور أو تفاقم أعراض الوسواس القهري لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد للإصابة. اختلافات في بنية الدماغ: تشير بعض الدراسات إلى وجود اختلافات طفيفة في مناطق معينة من الدماغ لدى الأشخاص المصابين بالوسواس القهري، والتي قد تؤثر على طريقة معالجة الأفكار والمشاعر. من المهم أن تتذكري أن الأفكار التي تراود الشخص المصاب بالوسواس القهري غالبًا ما تكون مقلقة وغير منطقية. هذه الأفكار هي جزء من طبيعة الاضطراب، وليست بالضرورة انعكاسًا لما سيحدث في الواقع.   الشخص المصاب بالوسواس القهري يشعر بقلق شديد تجاه هذه الأفكار، ويقوم بأفعال قهرية لمحاولة تخفيف هذا القلق. لكن في الواقع، هذه الأفعال لا تمنع حدوث ما يخافه، بل قد تزيد من دورة الوسواس.   كونك تشعرين بتحسن هو مؤشر إيجابي جدًا، ويعني أن العلاج أو استراتيجيات التأقلم التي تتبعينها فعالة. استمري في التركيز على التحسن ورعاية صحتك النفسية.

تابع القراءة
د. دعاء المصري

الأجابة

د. دعاء المصري

أتمنى لكِ السلامة، ما تصفينه من تشتت ذهني، نسيان، وعقل لا ينام هو حالة شائعة جداً لدى من خاضوا رحلة طويلة مع الاكتئاب والقلق، وتُسمى طبياً الإجهاد المعرفي (Cognitive Fatigue) أو ضبابية الدماغ.   وهناك تفسيرات علمية لما تشعرين به: استنزاف الطاقة الذهنية: التفكير والتركيز يستهلكان "الجلوكوز" والأكسجين في الدماغ؛ وبسبب تاريخ القلق، يستهلك عقلكِ طاقة مضاعفة للقيام بمهام بسيطة، لذا يصل لنقطة "الاحتراق" في نهاية اليوم. ظاهرة اجترار الأفكار عند النوم: شعوركِ بأن عقلكِ لا ينام هو نتيجة بقاء الدماغ في حالة "تأهب قصوى". عندما تحاولين النوم، يبدأ العقل بمعالجة ما فشل في إنجازه نهاراً، مما يسبب الأرق. تشويش الرؤية: غالباً ما يكون ناتجاً عن إجهاد عضلات العين بسبب التوتر، أو كعرض جانبي لبعض الأدوية النفسية (إذا كنتِ لا تزالين تتناولينها)، أو ببساطة بسبب "الإرهاق الحسي". النسيان: القلق المزمن يؤثر مؤقتاً على "الذاكرة القصيرة"، لأن العقل مشغول دائماً بمراقبة المخاطر أو محاولة السيطرة على القلق، فلا يتم تخزين المعلومات الجديدة بدقة. للمساعدة في استعادة تركيزكِ وتهدئة ضجيج عقلكِ قبل النوم، يمكنكِ اتباع الخطوات التالية: قاعدة تفريغ الدماغ (Brain Dump): قبل نهاية اليوم بساعتين، احضري ورقة وقلم واكتبي كل ما يشغل بالكِ، كل المهام التي لم تكتمل، وكل ما تخافين نسيانه. هذا يخبر عقلكِ: "المعلومات في أمان على الورق، يمكنك الآن الاسترخاء". تقسيم المهام (Chunking): لا تقومي بأي عمل يحتاج لتفكير عميق دفعة واحدة. اعملي لمدة 25 دقيقة ثم خذي استراحة 5 دقائق (بعيداً عن الشاشات). هذا يمنع تراكم الإجهاد الذهني الذي يسبب "التشويش". فحوصات الاستبعاد: اطلبي من طبيبكِ فحص مستوى فيتامين B12، ومخزون الحديد (الفرتين)، وخمول الغدة الدرقية؛ فكثيراً ما تكون هي السبب الخفي وراء النسيان وتشتت التركيز لدى السيدات. مراجعة الخطة الدوائية: إذا كنتِ تتناولين أدوية، استشيري طبيبك؛ فبعض الأدوية قد تسبب خمولاً إدراكياً بسيطاً يمكن تعديله بتغيير الجرعة أو وقت تناول الدواء.

تابع القراءة
د. دعاء المصري

الأجابة

د. دعاء المصري

أتمنى لكِ السلامة، ما تصفينه بدقة هو ما يُعرف طبياً بنوبة الهلع (Panic Attack) مع عرض يسمى اختلال الواقع (Derealization)، وهي حالة نفسية وجسدية شائعة جداً، خاصة بعد التعرض لصدمات فقدان أو ضغوطات مستمرة.   هناك عدة حقائق تفسر ما يحدث معكِ: رد فعل الكر والفر (Fight or Flight): عندما تشعرين بالتوتر، يفرز جسمكِ كميات كبيرة من الأدرينالين، مما يسرع ضربات القلب ويجعلكِ تشعرين بالخطر الشديد دون وجود سبب خارجي حقيقي. تراكم الحزن والضغوط: بدأت الحالة بعد وفاة أخيكِ (صدمة)، والآن زادت مع الظروف الحالية؛ لأن الجهاز العصبي أصبح في حالة تأهب قصوى (استنفاد) ولم يجد فرصة للتفريغ. الشعور بعدم الواقعية (كأنك في حلم): هو آلية دفاعية يقوم بها الدماغ ليحميكِ من القلق الشديد، فيشعركِ بالانفصال عن الواقع لتخفيف وطأة "الخطر" المتخيل. للمساعدة في السيطرة على هذه النوبات وتقليل تكرارها، يمكنكِ اتباع الخطوات التالية: تطبيق تقنية "التجذير" (Grounding) أثناء النوبة: عندما تشعرين أنكِ في حلم، قومي فوراً بتسمية: 5 أشياء تريها حولك، 4 أشياء يمكنكِ لمسها، 3 أصوات تسمعينها، شيئين تشمين رائحتهما. هذا يعيد عقلكِ للواقع فوراً. تمارين التنفس المربع: تنفسي ببطء (شهيق في 4 ثوانٍ، حبس النفس لـ 4 ثوانٍ، زفير في 4 ثوانٍ). هذا يرسل إشارة للدماغ بأن "الأكسجين متوفر ولا يوجد خطر"، فتهدأ ضربات القلب. زيارة طبيب نفسي مختص: بما أن النوبات أصبحت أسبوعية، فقد تحتاجين لكورس علاجي بسيط (مثل الأدوية المنظمة للسيروتونين) أو جلسات "علاج سلوكي معرفي" لتفكيك الخوف من الموت وتدريب عقلكِ على مواجهة القلق. الفحوصات العضوية الروتينية: للاطمئنان الكامل، يفضل عمل تحليل لغدة الدرقية ونسبة فيتامين (D) وفيتامين (B12)، لأن نقصها قد يزيد من حدة القلق ونبضات القلب.

تابع القراءة