د. زينب ذيب

الأجابة

د. زينب ذيب

ما تصفه يبدو كحالة من الخوف الشديد والاستنفار النفسي المستمر تجاه الناس، لدرجة أن وجود الآخرين أصبح مرتبطًا عندك بالخطر والتعب بدل الأمان. عندما يصل الإنسان إلى مرحلة يشعر فيها أن البشر جميعًا مخيفون أو مرهقون، فهذا يعني غالبًا أن جهازه النفسي عاش لفترة طويلة في توتر أو أذى أو خوف جعله يفقد الإحساس بالأمان مع الآخرين. ومن المهم جدًا أن تعرف أن قولك “أشوف الموت رحمة” ليس شيئًا بسيطًا يجب تجاهله، بل علامة على أن معاناتك وصلت لمرحلة تحتاج دعمًا حقيقيًا وعدم البقاء وحدك مع هذا الألم. الخوف الشديد من الناس قد يحدث مع القلق الحاد، الصدمات النفسية، العزلة الطويلة، أو بعد تجارب مؤذية جعلت العقل يتوقع الأذى حتى من المواقف العادية. ومع الوقت يبدأ الشخص بتجنب البشر أكثر، ثم تزيد الوحشة والخوف أكثر، فتدخل النفس في دائرة متعبة جدًا. لكن رغم شدة ما تشعر به الآن، هذا لا يعني أنك انتهيت أو أنك ستبقى هكذا دائمًا. العقل عندما يعيش طويلًا في الخوف يبدأ يرى العالم كله كأنه خطر، لكن هذا الإحساس قابل للعلاج والتخفيف تدريجيًا. في هذه المرحلة، الأهم ألا تبقى وحدك تمامًا مع أفكارك، خاصة إذا بدأت تشعر أن الحياة لم تعد تُحتمل. حاول أن تتواصل مع شخص آمن تثق به، أو تطلب مساعدة من مختص نفسي أو جهة دعم حتى لو بخطوة بسيطة. ولا تضغط على نفسك لتصبح اجتماعيًا فجأة. البداية تكون بإعادة الإحساس بالأمان تدريجيًا، وليس بإجبار نفسك على الاختلاط الكامل.

تابع القراءة
د. زينب ذيب

الأجابة

د. زينب ذيب

ما تصفينه لا يبدو كأمر بسيط يمكن تجاهله، خاصة مع وجود: حركات بالفم وكأنه يمضغ أو يأكل أثناء النوم فتح العينين مع غياب الوعي النظر للأعلى وعدم التذكر أو الإدراك الكامل وكون الحالة بدأت تظهر أحيانًا أثناء الاستيقاظ أيضًا هذه الأعراض قد تكون مرتبطة بعدة أسباب، منها اضطرابات النوم العصبية، أو بعض أنواع النوبات العصبية/الصرعية، أو حالات تحدث بين النوم والاستيقاظ، لذلك من المهم جدًا ألا يتم افتراض أنها “عادة نوم” فقط دون تقييم طبي.

تابع القراءة
د. زينب ذيب

الأجابة

د. زينب ذيب

ما تصفينه يرتبط غالبًا بحساسية عاطفية عالية وشعور داخلي بعدم الأمان في العلاقات، وهذا شائع عند كثير من الأشخاص الذين يعانون من اضطراب الشخصية الحدّية أو تقلبات المزاج. عندما تجلسين مع أشخاص تعرفينهم، خاصة إذا كان بينكم أي خلاف أو توتر سابق، يبدأ عقلك تلقائيًا بمراقبة نظراتهم وتصرفاتهم وتحليل كل شيء، فتشعرين وكأنك غير مرغوب أو “ثقيلة” حتى لو لم يقل أحد ذلك بشكل مباشر. لهذا يظهر عليكِ التوتر لدرجة أن الناس يلاحظونه ويسألونك: “شو فيك؟” بينما أنتِ من الداخل تكونين مستنزفة من التفكير والخوف من الرفض أو الإحراج أو أن يكون وجودك غير مرحب به. أما مع الأشخاص الغرباء، فأحيانًا تشعرين براحة أكبر لأنك لا تحملين معهم تاريخًا عاطفيًا أو خوفًا من فقدانهم أو من حكمهم عليك، لذلك يكون حضورك معهم أخف نفسيًا. الرغبة بالرجوع للبيت بسرعة ليست لأنك لا تحبين الناس، بل لأن الجلوس مع الآخرين يستهلك منك طاقة نفسية كبيرة بسبب الاستنفار الداخلي والمراقبة المستمرة لنفسك. من المهم جدًا ألا تتعاملي مع هذا الشعور كأنه حقيقة مطلقة. الإحساس بأنك غير مرغوبة لا يعني فعلًا أن الناس لا يريدونك، بل غالبًا هو انعكاس لخوف داخلي يجعلك تفسرين المواقف بطريقة مؤلمة تجاه نفسك. حاولي أثناء الجلسات الاجتماعية أن تقللي مراقبة نفسك وأسئلتك الداخلية مثل: “شكلي مزعج؟ هل هم متضايقين مني؟ هل وجودي ثقيل؟” لأن هذه المراقبة المستمرة تزيد التوتر وتجعلك تنفصلين أكثر عن اللحظة. كذلك لا تنسحبي بالكامل من العلاقات أو التجمعات بسبب هذا الشعور، لأن العزلة تعطي راحة مؤقتة لكنها تقوّي الإحساس بالغربة مع الوقت.

تابع القراءة
د. زينب ذيب

الأجابة

د. زينب ذيب

بعد التعرّض للأذى العاطفي، قد يبدأ العقل بالدخول في دوامة: تفكير زائد، حديث مستمر مع النفس، خوف من التكرار، ونظرة سوداوية للحياة وكأن الأمان لم يعد موجودًا. ومع الوقت يظهر الإرهاق، الخمول، وفقدان القدرة على إدارة الحياة أو الاستمتاع بها. كذلك مشاهدة الأشياء التي تزعجك أو تشعرك بالذنب أحيانًا تكون محاولة للهروب المؤقت من الفراغ أو الضغط النفسي، وليس لأنك “سيئة” أو ضعيفة. من المهم أن تعرفي أن التعلّق الشديد لا يعني أنكِ بلا قيمة، بل غالبًا يعني أنكِ تبحثين عن الأمان العاطفي بشكل متعب لأنك لا تشعرين به داخليًا بشكل ثابت. لذلك أي انسحاب أو بلوك أو تغيير من الطرف الآخر قد يهزك بقوة وكأنك خسرتِ نفسك، وليس فقط العلاقة. أول خطوة مهمة لكِ الآن هي أن تتوقفي عن جعل شخص واحد محور حياتك بالكامل. حاولي إعادة بناء يومك واهتماماتك وروتينك خارج العلاقات، حتى لو بخطوات بسيطة جدًا. لأن الشخص عندما يعيش فقط داخل دائرة التعلّق، يضيع أكثر عندما تُهز العلاقة. ومن المهم أيضًا ألا تصدقي كل فكرة خوف أو شك تأتيك، لأن العقل المتألم يرى الخيانة والرفض حتى قبل وجود دليل أحيانًا. أنتِ لا تحتاجين أن “تمنعي مشاعرك”، بل تحتاجين أن تتعلمي كيف تشعرين بالأمان دون أن يكون وجود شخص أو اختفاؤه هو الذي يحدد قيمتك وراحتك النفسية. وبما أن الأعراض تشمل قلقًا، إرهاقًا، خوفًا، نظرة سوداوية، وصعوبة بالتعافي، فالعلاج النفسي قد يساعدك كثيرًا في فهم جذور هذا التعلق وإعادة بناء علاقتك بنفسك بطريقة أكثر أمانًا.

تابع القراءة