د. زينب ذيب

الأجابة

د. زينب ذيب

كون الأعراض تبدأ بشكل واضح قبل الدورة ثم ترتبط بوقتها، فهذا يعطي مؤشرًا أن للهرمونات دورًا في ما تشعرين به، حتى لو كانت التحاليل “طبيعية”. بعض النساء يكنّ حساسات جدًا للتغيرات الهرمونية نفسها، وليس فقط لوجود خلل بالتحاليل. كذلك بعد الولادة بسنة، قد يبقى الجسم والجهاز العصبي متأثرين بالإرهاق، قلة الراحة، الضغط النفسي، ومسؤولية الأمومة، وهذا قد يجعل الأعراض النفسية قبل الدورة أقوى وأثقل. من المهم جدًا ألا تستهيني بقولك “ما أبغى أكمل الحياة”، حتى لو كان الشعور مرتبطًا بفترة معينة من الشهر. هذه المشاعر حقيقية ومتعبة وتحتاج اهتمامًا ودعمًا، خاصة إذا كانت تتكرر كل شهر بهذا الشكل. حاولي في هذه الفترة تحديدًا أن تخففي الضغط عن نفسك قدر الإمكان، وألا تطلبي من نفسك نفس الإنتاجية والطاقة المعتادة. النوم، الأكل المنتظم، الحركة الخفيفة، وتقليل العزلة يساعدون قليلًا في تخفيف شدة الأعراض. ومن المفيد أيضًا أن تتابعي مواعيد الأعراض بشكل واضح: متى تبدأ؟ متى تخف؟ وهل تتحسن بعد نزول الدورة؟ لأن هذا يساعد المختص على فهم الصورة بشكل أدق. وبما أن الشعور ثقيل جدًا عليكِ ويؤثر على رغبتك بالحياة، فمن الأفضل طلب تقييم نفسي أو نسائي متخصص، لأن هذه الحالات قابلة للتحسن والدعم، ولا يجب أن تعيشيها وحدك كل شهر.

تابع القراءة
د. زينب ذيب

الأجابة

د. زينب ذيب

ما تصفينه يشير إلى حالة من الإرهاق النفسي والجسدي الشديد، حيث يبدو أن جسمك ونفسيتك دخلا في مرحلة استنزاف طويلة أثرت على النوم، الطاقة، المزاج، وحتى قدرتك على القيام بالأشياء اليومية البسيطة. النوم الزائد مع فقدان الشغف، الخمول، الرغبة بالعزلة مع عدم القدرة على البقاء وحدك، الحساسية للصوت، الخفقان، والوجع الجسدي… كلها أعراض قد تظهر مع الاكتئاب والقلق عندما يستمران لفترة دون راحة حقيقية. أحيانًا النفسية المتعبة تجعل الجسد كله يشعر وكأنه “مكسّر” أو بلا طاقة حتى دون مجهود كبير. كذلك الإحساس بأن أبسط أمور البيت أصبحت ثقيلة جدًا لا يعني أنك كسولة أو ضعيفة، بل غالبًا لأن طاقتك النفسية والجسدية منخفضة جدًا حاليًا. من المهم أيضًا الانتباه أن النوم الكثير لا يعني دائمًا راحة، لأن بعض الأشخاص في حالات الاكتئاب ينامون كثيرًا لكن يبقون مرهقين لأن النوم نفسه غير مريح نفسيًا. حاولي في هذه المرحلة ألا تضغطي على نفسك أو تلوميها، وابدئي بخطوات صغيرة جدًا: تنظيم وقت النوم تدريجيًا، التعرض للضوء والحركة خلال النهار، الأكل حتى لو بكميات بسيطة، وعدم البقاء طوال الوقت في السرير لأن ذلك يزيد الإحساس بالخمول مع الوقت. ومن المهم جدًا عدم تجاهل الأعراض الجسدية مثل الخفقان والهبوط والتعب الشديد، لذلك يفضل أيضًا إجراء فحوصات طبية عامة للاطمئنان، لأن بعض المشاكل الجسدية قد تزيد التعب النفسي والعكس صحيح. لكن بما أن الأعراض تؤثر على حياتك بشكل واضح، فالعلاج النفسي مهم جدًا في هذه المرحلة، لأنك لا تحتاجين فقط “التحمل”، بل تحتاجين مساعدة لاستعادة توازنك النفسي والجسدي تدريجيًا.

تابع القراءة
د. زينب ذيب

الأجابة

د. زينب ذيب

الخوف من الزواج لا يعني بالضرورة أنكِ “لا تريدين الزواج” أو أن هناك مشكلة فيكِ، بل أحيانًا يكون تعبيرًا عن خوف داخلي من التغيير، فقدان الأمان، المسؤولية، أو تكرار تجارب مؤلمة سمعنا عنها أو رأيناها حتى لو لم نكن واعين تمامًا للسبب. وعندما يقول لكِ أحد: “لن تموتي إذا تزوجتِ”، قد تشعرين أن خوفك غير مفهوم أو يتم التقليل منه، لذلك تدخلين في نوبات بكاء لأنكِ أصلًا متعبة من هذا الصراع الداخلي وتحاولين فهمه وحدك. بعض الأشخاص يخافون من الزواج لأنهم يربطونه دون وعي بـ: فقدان الحرية الخوف من الفشل الخوف من الأذى أو الظلم مسؤوليات كبيرة ترك الحياة التي اعتادوا عليها أو حتى الخوف من المجهول نفسه وأحيانًا لا يكون السبب واضحًا بشكل مباشر، لكن الجسد والمشاعر يستجيبان بالخوف الشديد كلما طُرح الموضوع. من المهم جدًا ألا تضغطي على نفسك لتجدي “سببًا منطقيًا” فورًا، وألا تجبري نفسك على تقبّل فكرة الزواج بالقوة فقط لأن الآخرين يرونه أمرًا طبيعيًا. الخوف الحقيقي لا يختفي بالتوبيخ أو الضغط، بل بالفهم التدريجي والشعور بالأمان. كذلك لا تحكمي على نفسك بأنك ضعيفة أو “تبالغين”، لأن وصولك لنوبات بكاء متكررة يعني أن هذا الموضوع يلمس داخلك شيئًا حساسًا فعلًا. حاولي أن تسألي نفسك بهدوء: “ما أكثر شيء يخيفني فعلًا عندما أفكر بالزواج؟” أحيانًا خلف كلمة “زواج” يوجد خوف أعمق يحتاج أن يُفهم. وإذا استمر هذا الخوف لسنوات وأثر على راحتك النفسية، فالتحدث مع معالجة نفسية قد يساعدك على فهم جذور هذا القلق بدون حكم أو ضغط.

تابع القراءة
د. زينب ذيب

الأجابة

د. زينب ذيب

الشعور بالـ “ديجافو” من وقت لآخر يحدث عند كثير من الناس بشكل طبيعي، لكن عندما يصبح متكررًا ومزعجًا لدرجة تشعرين معها أن كل الأحداث “حدثت من قبل”، فهذا غالبًا يرتبط بحالة من القلق، الإرهاق الذهني، التوتر، أو فرط مراقبة الأحاسيس. عندما يكون الدماغ مرهقًا أو في حالة استنفار، قد يصبح الإحساس بالألفة أو التشابه مع اللحظات أقوى وأكثر تكرارًا. المهم هنا ألا تدخلي في دوامة تحليل الشعور أو مراقبته طوال الوقت، لأن التركيز عليه يزيده أكثر. كثير من الأشخاص عندما يخافون من الإحساس يبدأون باختبار أنفسهم طوال اليوم: “هل هذا ديجافو؟ هل أنا طبيعية؟ لماذا أشعر هكذا؟” فيصبح الدماغ أكثر انتباهًا له فتزداد ملاحظته. حاولي بدل ذلك إعادة تركيزك للحظة الحالية والأشياء الواقعية حولك: الصوت، المكان، التنفس، أو أي نشاط عملي يشغلك عن مراقبة الإحساس نفسه. كذلك النوم الجيد مهم جدًا، لأن قلة النوم والإجهاد الذهني قد يزيدان من تكرار هذه الحالة. وتقليل التوتر، السهر، والانشغال الزائد بالتفكير يساعد تدريجيًا على هدوء الدماغ. ومن المهم أن تعرفي أن الإحساس بالديجافو بحد ذاته لا يعني أنك تفقدين عقلك أو أن هناك شيئًا خطيرًا بالضرورة، خاصة إذا كان مرتبطًا بفترة قلق أو ضغط. لكن إذا أصبح متكررًا جدًا، أو ترافق مع فقدان وعي، تشوش شديد، نوبات غريبة، أو أعراض عصبية أخرى، فهنا من الأفضل إجراء تقييم طبي للاطمئنان.

تابع القراءة