د. زينب ذيب

الأجابة

د. زينب ذيب

من المهم أن تعرف أن التوتر لا يعني دائمًا أنك تشعر بالتوتر نفسيًا بشكل واضح. كثير من الأشخاص يقولون: "أنا لست متوترًا"، لكن أجسامهم تكون تحت ضغط مستمر بسبب الدراسة، الخوف، المسؤوليات، أو حتى القلق على الصحة نفسها. بما أنك أجريت عدة فحوصات للقلب وكانت مطمئنة، فهذا مؤشر مهم جدًا. كما أن ألم الرقبة والصدر مع التفكير المستمر بالمشكلة والخوف منها يتماشى كثيرًا مع الشد العضلي والتوتر الجسدي. أنصحك حاليًا بأن: تحاول تقليل البحث المتكرر عن أمراض القلب أو مراقبة نبضك باستمرار. تقوم بتمارين تمدد للرقبة والكتفين يوميًا، لأن التوتر غالبًا يتجمع في هذه المنطقة. تمارس المشي أو أي نشاط جسدي خفيف يوميًا. تنتبه للنوم والسهر، لأن قلة النوم تجعل الألم والتوتر أكثر وضوحًا. عندما يأتي الألم، ذكّر نفسك أن الفحوصات كانت مطمئنة بدل الدخول مباشرة في سيناريو الخطر. لكن إذا ظهر ألم جديد مختلف تمامًا عن المعتاد، أو أعراض جسدية مقلقة لم تُقيَّم سابقًا، فمن الطبيعي مراجعة الطبيب مرة أخرى. كما يمكنك المتابعة مع معالج نفسي لعلاج الأسباب النفسية.

تابع القراءة
د. زينب ذيب

الأجابة

د. زينب ذيب

عندما يبقى العقل مشغولًا بالتفكير المستمر لفترات طويلة، يصبح من الصعب على الإنسان أن يعيش اللحظة الحالية أو يستمتع بها. لذلك قد تجد نفسك بين أشخاص تحبهم، وفي مكان جيد، لكن الضيق يبقى موجودًا وكأن شيئًا يمنعك من الشعور بالارتياح. كذلك فقدان المتعة لا يعني بالضرورة أنك لا تريد الحياة أو أنك شخص سلبي، بل قد يكون علامة على أن جهازك النفسي يعيش حالة من الإرهاق أو الاكتئاب أو القلق المزمن. كثير من الأشخاص يصفون الأمر بقولهم: "أعرف أن هذه الأشياء جميلة، لكنني لا أشعر بها." من المهم أن تلاحظ أيضًا طبيعة الأفكار التي ترافقك: هل هي قلق على المستقبل؟ لوم للنفس؟ تحليل مستمر للمواقف؟ أفكار سوداوية؟ ففهم محتوى الأفكار يساعد على فهم سبب استمرار الضيق. ولا أنصحك بأن تنتظر عودة المتعة تلقائيًا. عادةً التحسن يبدأ عندما نعمل على الأسباب التي تُبقي العقل في حالة انشغال واستنزاف مستمر، وليس فقط بمحاولة إجبار أنفسنا على الفرح. وبما أن الحالة موجودة منذ سنوات، فمن الأفضل النظر إليها كحالة تستحق تقييمًا نفسيًا متخصصًا، لأن استمرار الضيق وفقدان المتعة لهذه المدة الطويلة ليس أمرًا يجب أن تتعايش معه وكأنه طبيعي. يمكنك البدء بجلسات العلاج النفسي

تابع القراءة
د. زينب ذيب

الأجابة

د. زينب ذيب

الضغط الذي تصفه واضح أنه أصبح أكبر من قدرتك على الاحتمال حاليًا، خاصة عندما يصل الإنسان لمرحلة يتمنى فيها أن ينام ولا يستيقظ أو يشعر أن وجود الناس حوله أصبح خانقًا ومتعبًا جدًا. حتى لو كان السبب يبدو “بسيطًا” للآخرين، فهذا لا يغيّر شيئًا من حقيقة أن شعورك أنت حقيقي وثقيل جدًا عليك. عندما يكون الإنسان تحت ضغط نفسي لفترة طويلة، قد يبدأ العقل بالتعامل مع أي مشكلة وكأنها “حياة أو موت”، فيدخل في حالة استنزاف كامل: توتر، كره لكل شيء، رغبة بالعزلة، صعوبة بالنوم، وأفكار سوداوية أو عدوانية بسبب شدة الاختناق الداخلي، وليس بالضرورة لأنك شخص سيئ أو مؤذٍ. لكن بما أنك تقول إنك تتمنى الموت أو أن يختفي الجميع، فهذا يعني أن نفسيتك وصلت لمرحلة تحتاج دعمًا حقيقيًا وعدم البقاء وحدك مع هذه الأفكار. لا تحاول تحمل كل هذا وحدك أو تعتبره مجرد “فترة وستعدي” إذا استمرت بهذه القوة. في هذه اللحظة، أهم شيء: لا تعزل نفسك تمامًا. حاول أن تخبر شخصًا تثق به أن وضعك النفسي متعب. ابتعد عن أي تصرف اندفاعي عندما تكون في قمة الغضب أو اليأس. حاول تهدئة جسدك أولًا حتى لو لم تهدأ أفكارك: تنفس ببطء، اغسل وجهك بماء بارد، غيّر المكان الذي أنت فيه، أو اخرج لمكان أهدأ قليلًا. ولا تنتظر أن “تقتنع” أن السبب كبير حتى تطلب المساعدة. الألم النفسي لا يُقاس بنظرة الناس للمشكلة، بل بمدى تأثيره عليك أنت. إذا شعرت أن الأفكار أصبحت أقوى أو أنك قد تؤذي نفسك أو غيرك، فمن المهم جدًا أن تطلب مساعدة مباشرة من شخص قريب أو جهة مختصة أو طوارئ نفسية في بلدك.

تابع القراءة
د. زينب ذيب

الأجابة

د. زينب ذيب

عندما يكون الجهاز العصبي في حالة استنفار مستمر، يبقى الجسم متوترًا وكأنه في حالة خطر، حتى لو كانت المؤشرات الحيوية طبيعية وقت الفحص. لذلك قد تشعرين بأعراض قوية ومخيفة رغم أن النبض والتنفس والفحوصات تبدو مطمئنة. الثقل في الجهة اليسرى من الصدر يجعل كثيرًا من الناس يخافون أكثر، ثم يبدأ العقل بمراقبة الجسد باستمرار، فيزداد القلق وتزداد الأعراض. كذلك قلة الأكل والأرق يضعفان الجسم ويجعلان الإحساس بالتعب والدوخة أقوى. لكن بما أنك ذكرتِ فقدان وعي أو إحساسًا شديدًا بذلك، فمن المهم عدم افتراض أن كل شيء نفسي فقط، خاصة إذا كان الأمر يتكرر. من الأفضل متابعة الأمر طبيًا للاطمئنان الكامل واستبعاد أي أسباب جسدية، ثم التعامل مع جانب القلق والتوتر بشكل جدي أيضًا. حاولي في هذه المرحلة ألا تراقبي جسدك طوال الوقت أو تفسّري كل إحساس كأنه خطر، لأن الخوف من الأعراض نفسها قد يجعلها أقوى. وركّزي على تنظيم النوم، الأكل حتى بكميات بسيطة، وتقليل السهر والمنبهات، لأن الجسم المرهق يصبح أكثر حساسية لنوبات الهلع.

تابع القراءة