د. زينب ذيب

الأجابة

د. زينب ذيب

هذا طبيعي جدًا في العلاج المعرفي السلوكي، لأن البيئة خلال الدراسة كانت تعطيك فرص تعرض اجتماعي تلقائية، بينما في الإجازة تحتاج أن “تصنع” هذه الفرص بنفسك. المهم هنا ألا تتوقف عن التعرّض، لأن الاستمرارية هي ما يساعد الدماغ على تثبيت التحسن. الفكرة ليست أن تقوم بتعرّضات “كبيرة”، بل أن تحافظ على التواصل الاجتماعي بشكل منتظم حتى لو كان بسيطًا. يمكنك اعتبار أي موقف فيه تفاعل اجتماعي تدريبًا علاجيًا، مثل: سؤال موظف في متجر عن شيء حتى لو تعرف الإجابة. طلب شيء بنفسك بدل الاعتماد على شخص آخر. إجراء مكالمة قصيرة. الجلوس في مكان عام لفترة. بدء حديث بسيط مع قريب أو صديق. الذهاب للمشي في مكان فيه ناس بدل البقاء في البيت. المشاركة بتعليق أو نقاش صوتي أونلاين إذا كان الخروج محدودًا. حتى التعرّضات الصغيرة تُحسب، لأن الهدف هو تدريب الدماغ على عدم الهروب من التفاعل. كذلك انتبه لشيء مهم: القلق الاجتماعي يتحسن عندما تستمر بالحياة رغم وجود القلق، وليس عندما تنتظر اختفاء القلق أولًا. لذلك لا تقيّم نجاحك بناءً على شعورك بالراحة، بل على أنك قمت بالموقف رغم التوتر.

تابع القراءة
د. زينب ذيب

الأجابة

د. زينب ذيب

ما تصفه لا يعني بالضرورة أنك “غريب اجتماعيًا”، بل يبدو أنك تعيش حالة من القلق الذهني الزائد مع توتر داخلي مرتفع يجعلك تراقب نفسك وتصرفاتك بشكل مستمر. عندما ينشغل العقل بالتفكير والتحليل طوال الوقت، قد يصل الشخص أحيانًا إلى حالة يشعر فيها وكأنه منفصل عن الواقع أو غارق داخل أفكاره بشكل مبالغ فيه. كذلك فكرة أنك تحاول منع نفسك من فعل شيء ثم تشعر بتوتر شديد حتى تفعله، قد تكون مرتبطة بسلوكيات قهرية أو محاولة لتخفيف القلق الداخلي، حيث يشعر الشخص براحة مؤقتة بعد القيام بالفعل رغم أنه لا يريد القيام به أصلًا. أما التلعثم، التشتت، التحديق، أو الإحساس بأن العقل “توقف” أثناء الامتحان أو المواقف الضاغطة، فهي أمور تحدث كثيرًا عندما يرتفع القلق والتوتر، لأن الدماغ في تلك اللحظة يدخل في حالة ضغط تجعل التركيز والكلام أصعب. من المهم أن تعرف أن كثرة مراقبة نفسك ومحاولة التحكم بكل تفصيلة تزيد المشكلة غالبًا. كلما راقبت طريقة كلامك أو تصرفك بشكل مبالغ فيه، زاد التوتر والارتباك. حاول أن تعطي نفسك مساحة أقل للتحليل المستمر، وأن تعيد انتباهك للحظة الحالية بدل الغرق داخل التفكير. الحركة، تنظيم النوم، وتقليل العزلة تساعد أيضًا لأن العقل المرهق يزداد تعلقًا بالأفكار عندما يبقى وحده لفترات طويلة. لكن بما أن هذه الأعراض تؤثر على الدراسة، الكلام، والمواقف الاجتماعية، فمن الأفضل ألا تبقى وحدك مع هذا الضغط. التقييم النفسي يساعد كثيرًا في فهم طبيعة ما يحدث بدقة، خصوصًا إذا كان هناك قلق اجتماعي أو أعراض وسواسية أو ضغط نفسي متراكم.

تابع القراءة
د. زينب ذيب

الأجابة

د. زينب ذيب

ما تصفينه ليس مجرد “ضغط دراسة” عادي، بل يبدو كحالة من الإرهاق النفسي وفقدان الشغف المتراكم، خاصة مع شعورك المستمر بالحزن، فقدان التركيز، اضطراب النوم، والانسحاب من الأشياء التي كنتِ تحبينها. مرحلة البكالوريا بحد ذاتها تحمل ضغطًا كبيرًا، لكن عندما يبدأ الإنسان بالشعور أن الحياة كلها أصبحت ثقيلة وأنه يهرب من كل شيء، فهذا يعني أن نفسيته وصلت لمرحلة إنهاك حقيقية. عدم قدرتك على البكاء رغم رغبتك بذلك يحدث أحيانًا عندما يكون الشخص متعبًا نفسيًا لفترة طويلة، وكأن المشاعر أصبحت “مجمّدة” من شدة الضغط. كذلك فقدان الرغبة بالدراسة والهوايات لا يعني أنك كسولة أو فاشلة، بل غالبًا لأن طاقتك النفسية مستنزفة. من المهم جدًا ألا تبني مستقبلك كله على شعورك الحالي. عندما يكون الإنسان مرهقًا نفسيًا، يرى المستقبل بطريقة سوداء ويشعر أن القادم أسوأ، لكن هذا الإحساس ليس حقيقة ثابتة، بل انعكاس للحالة النفسية الحالية. حاولي ألا تضغطي على نفسك لتعودي فجأة كما كنتِ. ابدئي بأشياء صغيرة جدًا: تنظيم بسيط للنوم، تقليل السهر تدريجيًا، الدراسة لفترات قصيرة بدل الضغط الطويل، والعودة لنشاط واحد خفيف كنتِ تحبينه حتى لو بدون حماس في البداية. ولا تبقي وحدك مع هذا الثقل. التحدث مع شخص داعم أو مع معالجة نفسية قد يساعدك كثيرًا، خاصة أن الحالة موجودة منذ فترة وازدادت مؤخرًا.

تابع القراءة
د. زينب ذيب

الأجابة

د. زينب ذيب

يجب مراجعة الطبيب النفسي لتقييم الحالة والأعراض ووصف الدواء المناسب للحالة

تابع القراءة