د. زينب ذيب

الأجابة

د. زينب ذيب

من المهم أن تعرفي أن وجود شعور أو شك لا يعني تلقائيًا أن الاعتداء حدث فعلًا، وفي نفس الوقت لا يعني أيضًا أنك “تتخيلين” أو تبالغين بالضرورة. أحيانًا الأشخاص الذين مرّوا بضغط نفسي، صدمات، اضطرابات قلق، أو تجارب مؤلمة في الطفولة قد يعيشون مشاعر غامضة، ذكريات غير مكتملة، أو إحساسًا بعدم الأمان دون القدرة على تذكر أحداث واضحة. والدماغ أحيانًا يحاول تفسير هذه المشاعر بطرق مختلفة، خاصة عندما يكون الشخص منشغلًا بالبحث عن تفسير لمعاناته الحالية. من المهم جدًا عدم محاولة “استخراج” الذكريات بالقوة أو الضغط على نفسك لتتأكدي، لأن ذلك قد يزيد التوتر والارتباك النفسي. كذلك لا أنصح بالاعتماد على التخمين أو تفسير كل إحساس على أنه دليل مؤكد. الأفضل في مثل هذه الحالات هو العمل مع مختص نفسي بشكل هادئ وآمن، ليس بهدف إثبات إن كان الاعتداء حدث أم لا فقط، بل لفهم مشاعرك الحالية، الأعراض التي تعانين منها، وتأثير الماضي عليك بشكل عام. وإذا كنتِ تعانين أيضًا من اضطرابات أخرى أو تشخيصات متعددة كما ذكرتِ، فهذا يجعل من المهم جدًا وجود متابعة مهنية منظمة، لأن القلق، الصدمات، وبعض الاضطرابات النفسية قد تجعل الشخص يشك كثيرًا بذكرياته أو يشعر بتداخل بين الواقع والخوف والتفسير.

تابع القراءة
د. زينب ذيب

الأجابة

د. زينب ذيب

ما تصفينه لا يعني أن فيكِ “خلل” أو أنكِ شخص سيئ، بل يبدو أنكِ تأثرتِ ببيئة فيها توتر ونزاعات متكررة، وهذا قد يجعل الشخص يكبر وهو حساس جدًا للخلاف، يخاف من المواجهة، ويحاول إرضاء الآخرين باستمرار حتى يتجنب فقدانهم أو حدوث مشاكل. الاعتذار المبالغ فيه، جلد الذات، والشعور الدائم أنكِ الطرف المخطئ حتى عندما لا تقصدين الأذى، غالبًا يكون مرتبطًا بطريقة تعلّم فيها العقل أن السلام والأمان يتحققان عبر لوم النفس أو تجنب الصدام. لذلك قد تجدين نفسك تتحملين فوق طاقتك وتحاسبين نفسك بقسوة أكثر من اللازم. ومن الواضح أيضًا أنكِ تمتلكين وعيًا جيدًا بنفسك، لأنك قادرة على ملاحظة هذه الأنماط والتفريق بين “أنا أقصد الأذى” و”أنا فقط أخاف وأتوتر”. هذا بحد ذاته خطوة مهمة. هل تحتاجين لمعالجة نفسية؟ إذا كانت هذه المشاعر تؤثر على علاقاتك، ثقتك بنفسك، قدرتك على المواجهة، أو تجعلك تعيشين بتوتر وذنب دائم، فالعلاج النفسي قد يساعدك كثيرًا. ليس لأنكِ “مريضة”، بل لأنك تستحقين أن تعيشي براحة أكبر، وأن تتعلمي كيف تضعي حدودًا، تعبّري عن نفسك، وتخففي القسوة التي توجهينها لنفسك.

تابع القراءة
د. زينب ذيب

الأجابة

د. زينب ذيب

ما تصفينه شائع جدًا في حالات نوبات الهلع والقلق، حيث لا يعود الخوف فقط من الأعراض نفسها، بل من “حدوثها أمام الناس أو خارج المنزل”. مع الوقت يبدأ الشخص بحساب كل مكان مسبقًا، والتفكير: “ماذا لو جاءتني الخنقة؟ ماذا لو تسارعت ضربات قلبي؟” فيتحول الخروج بحد ذاته إلى مصدر قلق واستنفار. كون الفحوصات مطمئنة خطوة مهمة، لأن هذا يساعد على فهم أن الأعراض التي تشعرين بها مرتبطة غالبًا بالجهاز العصبي والقلق، وليست خطرًا جسديًا حقيقيًا. المشكلة هنا أن الدماغ أصبح يربط بعض الأماكن أو الخروج بالإحساس بالخطر، لذلك يبدأ الجسم بإظهار الأعراض حتى قبل الوصول أحيانًا. من المهم جدًا ألا تدعي الخوف يوسّع دائرة التجنب أكثر، لأن تجنب الخروج أو الاعتماد الكامل على وجود شخص معك يعطي راحة مؤقتة، لكنه يقوّي القلق على المدى الطويل. التحسن الحقيقي يكون عادة بالتدرّج، عبر الخروج بخطوات صغيرة ومنتظمة، حتى لو مع وجود بعض التوتر، ليبدأ الدماغ بالتعلّم أن هذه الأماكن ليست خطيرة. كذلك حاولي ألا تراقبي جسدك طوال الوقت. كثير من الأشخاص مع نوبات الهلع يصبحون في حالة فحص دائم للتنفس، القلب، والدوخة، وهذا بحد ذاته يزيد الأعراض. كذلك يجب متابعة جلسات علاج نفسي

تابع القراءة
د. زينب ذيب

الأجابة

د. زينب ذيب

ما تصفينه يشبه حالة من القلق المرتفع المرتبط بالخوف من الخطأ أو التقييم أو فقدان السيطرة، حيث يتعامل العقل مع مواقف عادية جدًا وكأنها مواقف خطيرة، فيبدأ التفكير الزائد والتحليل المستمر، ثم تظهر الأعراض الجسدية مثل التوتر، تسارع القلب، شد العضلات، أو اضطراب المعدة. في هذه الحالات، المشكلة ليست في المكالمة أو القرار نفسه، بل في الطريقة التي يفسّر بها الدماغ الموقف. العقل القَلِق يبالغ في تقدير الخطر والنتائج السلبية، لذلك قد يبقى الشخص أيامًا يفكر في أمر بسيط وكأنه حدث مصيري. أفضل طريقة للتعامل مع هذا النوع من القلق ليست الانتظار حتى يختفي الخوف، بل التدرّب على القيام بالأشياء رغم وجوده. لأن التجنب يعطي راحة مؤقتة لكنه يقوي الخوف على المدى الطويل. كل مرة تؤجلين فيها المكالمة أو القرار، يتعلم الدماغ أن هذا الشيء “مخيف فعلًا”. ابدئي بخطوات صغيرة جدًا: مكالمة قصيرة، قرار بسيط، أو موقف فيه توتر خفيف، ثم ابقي في الموقف دون هروب حتى يهدأ القلق تدريجيًا. الهدف ليس أن تشعري براحة كاملة، بل أن يكتشف دماغك أن الموقف يمكن احتماله وأن الكارثة التي يتوقعها لا تحدث. كذلك حاولي الانتباه لطريقة حديثك مع نفسك. الشخص القَلِق غالبًا يضغط على نفسه ويخاف من الخطأ بشكل مبالغ فيه. بينما الواقع أن البشر يخطئون ويترددون بشكل طبيعي دون أن ينهار كل شيء. عندما يبدأ التفكير بالدوران لساعات أو أيام، اسألي نفسك: “هل أنا أحل المشكلة فعلًا… أم أعيد نفس الخوف بأشكال مختلفة؟” ومن المهم أيضًا تهدئة الجسد، لأن العقل القلق يتغذى من الجسد المتوتر. التنفس البطيء، الحركة، النوم المنتظم، وتقليل المنبهات يساعدون بشكل واضح. إذا أصبحت هذه الحالة تعطل حياتك اليومية أو قراراتك بشكل مستمر، فالعلاج النفسي فعّال جدًا في هذا النوع من القلق.

تابع القراءة