د. زينب ذيب

الأجابة

د. زينب ذيب

ما تصفه يشير إلى حالة من الاستنزاف النفسي والذهني، حيث يصبح العقل في حالة تفكير وتحليل مستمر حتى في أبسط الأمور، ومع الوقت يتحول ذلك إلى قلق وأرق وإرهاق جسدي مثل الصداع المزمن. عندما يبقى الدماغ في حالة نشاط وتوتر لفترة طويلة، يبدأ الشخص بالشعور وكأنه غير قادر على الراحة أو إيقاف التفكير. أما شعورك بأنك تضحك وتلعب مع أصدقائك ثم تعود عند الانفراد إلى حزن شديد وفراغ داخلي، فهذا يحدث عند كثير من الأشخاص الذين يحاولون التماسك اجتماعيًا بينما هم من الداخل مرهقون نفسيًا. وجود لحظات ضحك لا يعني أن معاناتك غير حقيقية، لأن الإنسان قد ينجح مؤقتًا في الهروب من مشاعره وسط الناس، ثم تعود بقوة عندما يبقى وحده. فقدان الإرادة حتى تجاه الأشياء البسيطة قد يكون علامة على أن طاقتك النفسية منخفضة جدًا، وليس لأنك شخص كسول أو ضعيف. القلق المستمر والأرق يستهلكان الجسد والعقل بشكل كبير، لذلك يبدأ كل شيء بالشعور أنه ثقيل ومتعب. من المهم ألا تبقى داخل دائرة التفكير طوال الوقت، لأن العقل المرهق يحتاج أحيانًا إلى تهدئة الجسد أولًا. الحركة اليومية، تقليل السهر، تخفيف العزلة الطويلة، ومحاولة تنظيم اليوم حتى بخطوات بسيطة جدًا، تساعد تدريجيًا على كسر هذا النمط. لكن بما أن الأعراض تشمل أرقًا، قلقًا، صداعًا مستمرًا، وفقدان رغبة بالحياة اليومية، فمن المهم عدم تجاهل الأمر أو اعتباره “مرحلة وستمر” فقط. العلاج النفسي المتخصص يمكن أن يساعدك كثيرًا في فهم ما يحدث وإعادة التوازن النفسي تدريجيًا.

تابع القراءة
د. زينب ذيب

الأجابة

د. زينب ذيب

ما تصفينه لا يمكن اختصاره بجملة “مجرد اضطراب نفسي” أو تأكيد أنه اكتئاب بشكل قطعي من دون تقييم مباشر، لكن الأعراض التي تذكرينها — اضطراب النوم، فقدان الشهية، النحافة، الشعور بالضيق، والتأثر بالضغوط — قد تشير إلى حالة نفسية تحتاج انتباهًا جديًا، وقد تكون بداية اكتئاب أو استجابة قوية للضغط النفسي. في كثير من الحالات، يبدأ الأمر بضغوط ومشاكل، ثم يظهر على الجسد والعقل بهذا الشكل. الألم في مؤخرة الرأس أيضًا قد يكون مرتبطًا بالتوتر العضلي أو الضغط النفسي، خاصة إذا ترافق مع قلق وقلة نوم. الفكرة الأهم هنا ليست التسمية، بل فهم أن ما تمرّين به ليس بسيطًا ولا يجب تجاهله، خصوصًا مع وجود فقدان واضح للشهية والنوم خلال شهرين. هذه إشارات أن جسمك ونفسيتك يطلبان دعمًا. من المهم أن تنتبهي لنفسك في هذه المرحلة، تحاولي تنظيم يومك قدر الإمكان، حتى لو بشكل بسيط، وتخفيف الضغوط إن أمكن. لكن في نفس الوقت، لا تعتمدي فقط على المحاولات الفردية. الأفضل أن تقومي بتقييم عند معالجة نفسية ليحدد بدقة طبيعة الحالة، وهل هي اكتئاب أو استجابة ضغط، ويعطيك خطة واضحة للعلاج.

تابع القراءة
د. زينب ذيب

الأجابة

د. زينب ذيب

ما تصفينه يشير إلى حالة اكتئاب شديد مرتبطة بصدمة نفسية لم يتم معالجتها بعد. فقدان الشهية، اضطراب النوم، التفكير المفرط، والشعور المستمر بالندم، إضافة إلى تكرار الذكريات المؤلمة بشكل يومي… كلها علامات أن الجسد والعقل ما زالا عالقين في التجربة الصادمة، وكأنها لم تنتهِ بعد. من المهم أن تعرفي أن هذا ليس ضعفًا منكِ، بل استجابة طبيعية لخبرات كانت أقوى من قدرتك على التحمل في ذلك الوقت. الدماغ في حالات الصدمة يميل إلى إعادة تشغيل الذكريات بشكل متكرر، ليس ليؤذيك، بل لأنه لم يتمكن من “معالجتها” بشكل كامل. في هذه الحالة، محاولة السيطرة على الأفكار أو إيقافها بالقوة غالبًا لا تنجح، بل قد تزيدها. الأفضل هو العمل على تهدئة الجسد أولًا، لأن الجسد عندما يكون في حالة استنفار، يبقى العقل عالقًا في نفس الدائرة. حاولي أن تعيدي لنفسك أساسيات بسيطة: الأكل حتى لو بكميات صغيرة، تنظيم أوقات النوم قدر الإمكان، والقيام بحركات خفيفة خلال اليوم، لأن الجسد يحتاج استعادة توازنه ليبدأ العقل بالهدوء. كذلك من المهم تقليل العزلة، حتى لو بتواصل بسيط جدًا مع شخص آمن. لكن في حالتك، من الضروري عدم الاعتماد على المحاولات الفردية فقط. هذا النوع من الأعراض يحتاج دعمًا نفسيًا متخصصًا، خصوصًا علاج يركّز على الصدمات، لأن بقاء الذكريات بهذه الطريقة يعني أنها لم تُعالج بعد. إذا شعرتِ في أي لحظة بأن الأفكار أصبحت مؤذية لكِ أو أنك غير قادرة على الاحتمال، من المهم طلب مساعدة فورية من مختص أو جهة داعمة.

تابع القراءة