د. زينب ذيب

الأجابة

د. زينب ذيب

الأنهيدونيا أو فقدان القدرة على الشعور بالمتعة لا يتم تشخيصها فقط لأن الشخص “لا يستمتع”، بل عندما يصبح فقدان المتعة مستمرًا لفترة طويلة ويؤثر على الحياة والرغبة والدافعية والعلاقات، كما تصف تمامًا. عادة يتم تقييمها من خلال مقابلة نفسية لفهم طبيعة الأعراض: هل فقدت المتعة فقط؟ أم هناك أيضًا حزن، فراغ، فقدان طاقة، انسحاب اجتماعي، اضطراب نوم، أو شعور بانعدام المعنى؟ لأن الأنهيدونيا قد تظهر ضمن الاكتئاب، القلق المزمن، الصدمات النفسية، الإرهاق الطويل، أو أحيانًا بعد فترات استنزاف نفسي شديدة. ما يميز الأنهيدونيا أن الشخص لا يشعر فقط بالحزن، بل يشعر وكأن نظام “الإحساس بالحياة” نفسه أصبح مطفأ. لذلك قد يحقق أشياء كان يتمناها ولا يشعر بشيء، أو يفقد الرغبة حتى بالأمور التي كانت مهمة له سابقًا. لكن المهم جدًا: وجود الأنهيدونيا منذ سنوات لا يعني أنها غير قابلة للتحسن. الدماغ عندما يبقى لفترة طويلة في حالة ضغط أو اكتئاب أو فراغ عاطفي، قد يبدأ بتقليل استجابته للمكافأة والمتعة، وكأنه دخل في وضع “البقاء” بدل الإحساس. العلاج لا يعتمد على إجبار نفسك على الفرح، لأن المشكلة ليست في الإرادة فقط. التحسن عادة يحتاج فهم السبب الأساسي، مع علاج نفسي منتظم، وإعادة تنشيط الحياة تدريجيًا حتى لو بدون رغبة بالبداية

تابع القراءة
د. زينب ذيب

الأجابة

د. زينب ذيب

بعد معاناة طويلة مع الاكتئاب، من الطبيعي أن يتمنى الإنسان الوصول إلى تحسن كامل واختفاء الأعراض تمامًا، خاصة بعد سنوات من التعب والمحاولات العلاجية. لكن من المهم معرفة أن التحسن في الاكتئاب المزمن قد لا يكون دائمًا بنسبة “100%” عند الجميع، وأحيانًا يبقى جزء بسيط من الأعراض يحتاج إلى وقت أطول أو إلى العمل على جوانب أخرى غير الدواء فقط. كونك تحسنت بنسبة كبيرة بعد سنوات من المعاناة يُعتبر مؤشرًا مهمًا وإيجابيًا، لكن قرار زيادة الجرعات أو تعديل العلاج يجب أن يبقى حصريًا مع الطبيب المعالج، خاصة مع وجود أكثر من دواء نفسي معًا، لأن الموضوع لا يعتمد فقط على “زيادة الجرعة = زيادة التحسن”، بل على التوازن بين الفائدة والأعراض الجانبية وطبيعة الحالة نفسها. كذلك، في حالات الاكتئاب المزمن الطويل، قد تبقى بعض الأعراض مرتبطة بطريقة التفكير، نمط الحياة، القلق المزمن، أو الإرهاق النفسي المتراكم، لذلك أحيانًا يحتاج العلاج إلى جانب علاج نفسي أيضًا، وليس دوائيًا فقط.

تابع القراءة
د. زينب ذيب

الأجابة

د. زينب ذيب

ما تصفينه يحتاج إلى اهتمام جدي وعدم الاكتفاء بتفسيره على أنه “توتر عادي”، خاصة مع وجود دوخة، تغيّر في الوعي، صراخ دون إدراك كامل، ثم عدم تذكّر ما حدث بعد ذلك. التوتر أو الإحراج أمام الناس قد يكون محفّزًا لهذه النوبات، لكن فقدان الوعي الجزئي أو عدم التذكّر بعد الصراخ يستدعي تقييمًا طبيًا ونفسيًا معًا. أحيانًا بعض الأشخاص عند التعرّض لضغط نفسي شديد أو خوف اجتماعي قوي قد يدخلون في حالة انفصال عن الوعي أو استجابة عصبية شديدة تجعلهم يشعرون وكأنهم غير مدركين بالكامل لما يحدث حولهم. لكن في نفس الوقت، من المهم جدًا استبعاد أي أسباب عصبية أو جسدية قد تسبب هذه الأعراض. لذلك لا أنصح بتجاهل الأمر أو محاولة تحمّله وحدك، خصوصًا إذا كانت النوبات تتكرر أو تؤثر على حياتك اليومية. من الأفضل مراجعة طبيب مختص لإجراء تقييم شامل، ثم متابعة نفسية إذا تبيّن أن الضغط أو القلق يلعبان دورًا في ذلك. إلى أن يتم التقييم، حاولي الانتباه إذا كانت هناك أمور تسبق النوبات دائمًا، مثل التوتر، قلة النوم، الخوف من الناس، أو الإرهاق، لأن معرفة المحفزات تساعد كثيرًا.

تابع القراءة
د. زينب ذيب

الأجابة

د. زينب ذيب

ما تصفه يشير إلى نمط من القلق العاطفي والتفكير الكارثي، حيث يصبح العقل في حالة مراقبة وخوف دائم من فقدان الأشخاص أو رفضهم، فيبدأ بتحليل التفاصيل الصغيرة وتوقع أسوأ الاحتمالات حتى دون وجود دليل واضح. مع الوقت، هذا الاستنزاف يجعل التركيز صعبًا ويؤثر حتى على النوم والهدوء الداخلي. الخوف من الهجر أو الرفض لا يعني أنك ضعيف، وغالبًا لا يكون مرتبطًا بالشخص الحالي فقط، بل بطريقة تعلّم بها جهازك العاطفي التعامل مع الأمان والعلاقات. عندما يشعر الإنسان داخليًا أن الحب أو القبول غير مضمون، يبدأ العقل بمحاولة “الحماية” عبر التفكير الزائد، التعلّق، والمراقبة المستمرة… لكن للأسف هذا يزيد القلق بدل أن يخففه. أما الـ catastrophizing أو التفكير الكارثي، فهو يجعل العقل يقفز مباشرة لأسوأ نتيجة ممكنة، وكأن كل موقف بسيط قد يتحول إلى خسارة كبيرة أو نهاية مؤلمة. لذلك تعيش في حالة استنفار مستمر حتى بدون أحداث حقيقية. من المهم هنا ألا تحاول محاربة الأفكار بالقوة أو البحث المستمر عن طمأنة، لأن الطمأنة تعطي راحة مؤقتة فقط ثم يعود القلق أقوى. الأفضل هو تعلّم ملاحظة الفكرة دون تصديقها فورًا. كذلك من المهم أن تبدأ بإعادة بناء حياتك خارج دائرة التعلّق، عبر الاهتمام بروتينك، نومك، نشاطك اليومي، وعلاقاتك الاجتماعية الأخرى، لأن العقل عندما يجعل شخصًا واحدًا مركز الأمان الوحيد، يصبح أي تغيير مخيفًا جدًا. والأهم: لا تبنِ قيمتك على قبول الناس أو بقائهم. الشخص القَلِق عاطفيًا غالبًا يربط قيمته بردود فعل الآخرين، بينما الأمان الحقيقي يبدأ عندما يشعر الإنسان أن قيمته لا تنهار حتى لو خاب أمله بأحد. إذا كانت هذه الحالة تؤثر على نومك وتركيزك وحياتك بشكل واضح، فالعلاج النفسي يساعد جدًا، خاصة في فهم جذور التعلق القلق وتغيير طريقة تعامل العقل مع الخوف والرفض.

تابع القراءة