الدكتور علي شوشان

الأجابة

الدكتور علي شوشان

يبدو أنك تعاني من مزيج من الأعراض النفسية التي تتداخل مع بعضها البعض، وهي: إحساس دائم بالموت وفقدان لذة الحياة: هذا قد يشير إلى أعراض اكتئابية، حيث يفقد الشخص الاهتمام بالأشياء التي كان يستمتع بها سابقاً، وينتابه شعور باليأس وانعدام القيمة. عودة نوبات الهلع: هذا يدل على أنك لا تزال عرضة لنوبات الهلع عند التعرض للضغط النفسي، مما يشير إلى وجود اضطراب قلق. التفكير الدائم بالموت: هذا قد يكون مرتبطاً بالقلق أو الاكتئاب، أو قد يكون له علاقة باضطراب الوسواس القهري الذي ذكرت أنك تعافيت منه سابقاً. الشعور بأنك جسد بلا روح: هذا وصف شائع لحالة تسمى "التبدد" أو "Depersonalization"، وهي حالة يشعر فيها الشخص بالانفصال عن نفسه أو عن جسده أو عن الواقع المحيط به. نعم، على الأرجح أن ما تعانيه هو مشكلة نفسية تحتاج إلى تقييم وعلاج متخصص. الأعراض التي ذكرتها شائعة في اضطرابات القلق والاكتئاب، وقد تتداخل مع اضطرابات أخرى.   من المهم أن نفهم أن الاضطرابات النفسية هي حالات طبية حقيقية، لها أسبابها البيولوجية والنفسية والاجتماعية. لا يمكن تفسيرها ببساطة على أنها "من الشيطان". ومع ذلك، فإن الإيمان والروحانية قد يلعبان دوراً هاماً في عملية الشفاء والدعم النفسي، ولكن يجب أن لا يغني ذلك عن طلب المساعدة الطبية المتخصصة.   تناولك لدواء زولوفت (سيرترالين) هو خطوة جيدة، فهو من مضادات الاكتئاب التي قد تساعد أيضاً في علاج القلق. ومع ذلك، من المهم أن تعلم أن: مفعول الدواء لا يظهر فوراً: قد يستغرق الدواء من أسبوعين إلى أربعة أسابيع حتى يبدأ مفعوله بالظهور بشكل ملحوظ. الجرعة قد تحتاج إلى تعديل: جرعة 75 ملغ قد تكون مناسبة للبعض، ولكن قد يحتاج البعض الآخر إلى جرعة أعلى أو أقل، وذلك حسب تقييم الطبيب المعالج. المتابعة مع الطبيب ضرورية: من الضروري أن تتابع مع الطبيب الذي وصف لك الدواء، وذلك لتقييم مدى تحسن الأعراض وتعديل الجرعة إذا لزم الأمر، ومناقشة أي آثار جانبية قد تظهر. أنصحك باتباع الآتي: استمر في تناول الدواء بانتظام: لا تتوقف عن تناول الدواء من تلقاء نفسك دون استشارة الطبيب. مارس تقنيات الاسترخاء: مثل التأمل والتنفس العميق واليوجا، فهي قد تساعد في تخفيف القلق والتوتر. مارس الرياضة بانتظام: فالرياضة لها تأثير إيجابي على المزاج والصحة النفسية بشكل عام. تحدث مع شخص تثق به: سواء كان صديقاً أو فرداً من العائلة أو مستشاراً نفسياً. لا تتردد في طلب المساعدة المتخصصة: إذا لم تتحسن الأعراض بعد فترة من تناول الدواء، أو إذا كانت تؤثر بشكل كبير على حياتك اليومية، فمن المهم جداً أن تطلب المساعدة من طبيب نفسي أو معالج نفسي متخصص.

تابع القراءة